اليوم: الثلاثاء21 صفر 1443هـ الموافق: 28 سبتمبر 2021

سيرة العلامة المقدَّس السيّد محمّد جواد فضل الله(رض)

محمد عبدالله فضل الله


هو الفقيه والعالم والأديب والشَّاعر، الَّذي حاز قصب السَّبق في دنيا الفكر والفقه والشّعر، العلامة المقدَّس السيِّد محمّد جواد فضل الله(رض). نسبه الشَّريف ينتهي إلى العترة الطَّاهرة من آل الرّسول(ص)، إلى الإمام الحسن بن عليّ عليهما السَّلام. هو محمّد جواد عبد الرؤوف بن السيّد نجيب الدّين بن السيّد محي الدّين بن نصر الله بن محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن فضل الله بن الشّريف حسن بن السيّد جمال الملّة والدّين يوسف بن الحسن بن محمد بن داود بن إدريس بن داود بن أحمد بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السَّلام. هو من آل فضل الله الكرام، العائلة المعروفة بالأدب والعلم والشِّعر في جبل عامل والنَّجف الأشرف، والَّتي خرَّجت العديد من الأعلام في سماء الفقه والفكر والأدب.

ولد السيِّد محمد جواد فضل الله(رض) في عاصمة العلم والثّقافة النّجف الأشرف؛ قبلة العلماء والمجتهدين، في الثالث والعشرين من شهر شوّال العام 1357هجرية العام 1938م، ووافاه الأجل وهو في ريعان الشَّباب والعطاء، إثر نوبة قلبيَّة حادّة في الثّالث والعشرين من شهر رجب العام 1395 هجريَّة، الموافق للأوّل من شهر آب العام 1975م، ودفن في مدينة بنت جبيل، حيث كان والده العالم التقيّ والورع المجتهد السيّد عبد الرؤوف فضل الله(رض) مقيماً، في مأتم مهيب.

أمّا دراسته، فكانت في النّجف الأشرف، على يد كبار أساتذتها ومجتهديها، كالسيِّد أبي القاسم الخوئي، الّذي حضر عنده في مجال الفقه والأصول مدّة طويلة، والسيّد محمد الروحاني، والسيّد عبد الأعلى السبزواري، والشيخ حسين الحلّي، وعلى والده السيّد عبد الرّؤوف فضل الله، وأخيه المرجع السيّد محمد حسين فضل الله، الَّذي درس عليه المقدّمات والسّطوح، من علوم العربيَّة والمنطق والأصول والفقه.

وخلال تواجده في النَّجف الأشرف، كان على صلة قويّة مع صديقه الوفي، السيّد علي الخامنئي، مرشد الثَّورة الإسلاميّة في إيران، حيث كانت تربطه به علاقة وثيقة، وكان سماحة السيِّد الخامنئي حفظه الله، ولا يزال، متأثراً إلى حدٍّ كبير بذكاء السيِّد محمّد جواد فضل الله(رض) وحضوره وشخصيَّته.

ولم يكتفِ السيّد محمّد جواد بالدَّرس، بل مارس التَّدريس أيضاً في الحوزة العلميَّة في النَّجف الأشرف، وفي المعهد الشَّرعي الإسلاميّ في لبنان، الَّذي أسَّسه أخوه المرجع السيِّد محمّد حسين فضل الله(رض)، وتتلمذ على يديه العشرات من الطلبة اللّبنانيّين والعراقيّين والسّعوديّين والإيرانيّين، وتميّز بطيب المعشر، والأخلاق العالية، والفطنة والذكاء، ما جعل علاقته بمن حوله من طلاب وأساتذة علاقة مميَّزة ومتجذّرة لها كلّ الأثر.

وكان المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) قد تحدَّث عن أخلاق أخيه، والروح العذبة والمعطاءة والمنفتحة الَّتي كان يتميَّز بها، فأشار إلى أنَّه كان كبير القلب، وصاحب همّة عالية، عاش في قلب آلام النّاس ومعاناتهم، وكان وفياً ومضحّياً، ويداه تتدفَّقان كرماً وسخاءً، ولا يوفّر جهداً في سبيل قضاء حاجات النّاس، فعاش الكرم والعطاء والإيثار سلوكاً، حتى كان يشارك ما يملك مع الطّلاب المحتاجين، لا بل كان يوظّف علاقاته مع التّجار في سبيل قضاء حاجات الفقراء من طلبة العلوم الدّينيّة وغيرهم، وهذه مكرمات قلّما تجتمع في شخص.

ويتابع المرجع السيِّد فضل الله(رض) بأنَّ المرحوم السيِّد محمد جواد فضل الله كان يتَّصف بالشَّجاعة والجرأة في قول رأيه وقناعاته، ولم يكن يقبل المهادنة، ولم تكن تعنيه التَّحدّيات والصّعوبات، وإن كلّفه ذلك الخصومات الدينيّة والاجتماعيّة، كما حصل ذلك في النَّجف ولبنان، فكان مثال العالم الرّاسخ اليقين، والمؤمن والمجاهد، الَّذي لا تأخذه في الله لومة لائم.

وكعادة العلماء الكبار، فقد تعرَّض السيِّد محمد جواد فضل الله(رض) للكثير من الخصومات والمضايقات، حقداً من بعض من ينتسب إلى الدّين، فقاموا بالوشاية عليه، ودخل سجن النِّظام العراقيّ البائد مدّة أسبوعين، عانى جرّاءها الكثير، وخرج بعدها على إثر تدخّل المرجعيّات الدينيَّة في النجف الأشرف وغيرها، ولم يكن يوماً ليضعف حتّى أمام جلاوزة النظام العراقي البائد.

كان قريباً إلى المرجع السيِّد أبي القاسم الخوئي(قده)، الّذي كان يثق به وبرأيه تمام الثّقة، فاعتمد عليه في كثيرٍ من الأمور في النَّجف الأشرف ولبنان. وشخصيَّته الفريدة والمرنة والحيويّة، مكَّنته من نسج علاقات واسعة مع كلِّ الطبقات الاجتماعيّة، وجعلته محبوباً تجتمع حوله القلوب والنَّاس على اختلافهم، وقد ظهر أثر هذه الشَّخصيَّة في العلاقة الوطيدة مع العلماء والطّلبة الإيرانيّين، وبوجه خاصّ مع سماحة السيّد الخامنئي حفظه الله، وكان السيِّد محمد جواد يتكلَّم اللّغة الفارسيّة بطلاقة، ما أهّله لتجذير هذه العلاقات والصَّداقات في المجتمع الإيراني.


صاحب علمٍ وتقوى وصلاح، حدَّث يوماً أنّه رأى في منامه رسول الله(ص)، وقال له إنَّه سيرزق بأربعة أولاد ذكور، وهذا ما حصل فعلاً، فقد رُزِق بأربعة أولاد ذكور.

ومن كان في مقامه ومسيرة جهاده، لا بدَّ من أن يكون المؤلِّف الكبير الَّذي تشهد آثاره على دقّة عباراته، وسعة اطّلاعه وعلمه، وعمق أسلوبه وتحليله، فقد ألّف خمسة مؤلّفات في مدّة ثلاث سنوات، هي:

1 ـ "صلح الإمام الحسن(ع)"، وهو من الكتب الرّائدة والهامَّة على هذا المستوى، ويعتبر من المراجع الأساسيَّة للطلبة والعلماء، ولهذا الكتاب قصَّة، فقد قرأ السيّد محمد جواد بحثاً لبعض المؤرّخين المعاصرين المتحاملين على الإمام الحسن(ع)، فما كان منه إلا أن ردَّ عليه، وألَّف هذا الكتاب الهامّ الّذي طبع في بيروت، وهو خير معين وزاد للطّالب والعالم على السَّواء، وقد تمت ترجمته الى اللغة الفارسيّة.

2 ـ كتاب "الإمام عليّ الرّضا(ع)"، طبع في بيروت، وهو من الكتب الجيِّدة والرائعة التي تناولت حياة الإمام الرِّضا(ع) ومحطّاتها الأساسيّة، وهذا الكتاب تمّت ترجمته أيضاً الى اللغة الفارسيّة.

3 ـ كتاب "حجر بن عدي"، وهو كتاب مميّز تناول شخصيّة الشّهيد حجر بن عدي، ومن الكتب الّتي عبّرت عن هذه الشَّخصيَّة، وأبرزت جهادها ومسيرتها.

4 ـ كتاب "الإمام الصَّادق(ع)"، وكان عازماً على إصداره في عدَّة أجزاء، ولكنَّ الأجل لم يمهله، ولعلَّه من أفضل الكتب عن الإمام الصّادق(ع) وأمتنها، من حيث التناول والعرض والتّحليل لمسيرة هذه الشَّخصية الإماميّة الكبيرة.

5 ـ ديوان شعر رقيق ينساب عذباً سلساً، ذو أسلوب عالٍ مجيد، تناول فيه العديد من الأغراض الشّعريّة المتنوّعة، من دينيّة ووجدانيّة وسياسيّة، إضافةً إلى مجموعة من الكتابات الأدبيَّة والاجتماعيَّة المخطوطة.

وإليك بعض من نماذج شعره الرّقيق، مما قاله في مناسبة ذكرى ولادة سيِّدة نساء العالمين فاطمة الزّهراء(ع)، تحت عنوان "يا ابنة الطّهر":

يا ابنةَ الطّهرِ وما أروعَها
أنت تاريخُ رسالاتٍ بها
عزّة الإيمان في دعوتها
قد حملناها وإن أزرى بنا
فهي منّا رعشة في دمنا
دوحة من أحمد مطلعها
حسبها أنّ رضاه مدد

 

ذِكَرٌ منك تَزِين المهرجانا
يشرقُ الواقع مجداً وكيانا
شرعة منها هدى الله استبانا
شانئ يرعف حقداً ولحانا
وهي فينا خفقة تحيي الجنانا
باسق أعظم به مجداً مصانا
من رضاها.. ورضاها مبتغانا

ومن قصيدة بعنوان "الإمام الحسن(ع)":

يا سيّدي ذكراك سرّ ملهم
أنا في بياني حيرة هل إنّني
ما أفجع المأساة حين تثيرها
شلّت يدٌ أورت عليك شرارة
جرّعتها غصصاً وكانت محنة
فمددتها للصّلح كفّاً تبتغي

 

يوحي بقلبي الخاطرات ويلهبُ
أطري رؤى الميلاد فيك وأسهبُ
كفّ لروحك من يضرّك أقربُ
من غدرها تغنى السّرى وتذبذبُ
للحقّ أنّك عن تراثك تحجبُ
أن لا يراق دمٌ يطلّ ويذهبُ

ومن قصيدةٍ له في رثاء الإمام الحسين(ع):

كيف يرقا دمعٌ عليك سفوحُ
وستبقى مدى السّنين رؤى المأ
أو ينسى التّاريخ يومك إذ أنـ
تبذل النّفس للرسالة كي تحـ
حَسِبَ البغي أنّ في قتلك المو

 

وعلى الأفق من دماك رشيحُ
ساة جرحاً تذوب فيه الجروحُ
ـت على صفحة الرمال طريحُ
يا فأنت الباني لها والنصوحُ
ت لشرعٌ صدَّتْ به البغيُ ريحُ

هذا، وكان لفلسطين والقدس مكان في قلبه، ونظم همَّ القدس شعراً، إذ يقول في إحدى قصائده، وهي تحت عنوان "يا قدس":

للقدس في كلِّ قلبِ ثائرٍ نارُ
أمّ المآسي بما عانت وما حملت
تلتاع من دنس الأرجاس يثقلها
أرض السّلام غدت للحرب منطلقاً
ومهد عيسى أريجُ الطّهرِ روّعه
يا ذلّ مجد تهاوت من دعائمه
عارٌ على المجد أقداسٌ تدنّسها

 

يلظى بها في جحيم النّقع ثوّارُ
فجرحها بدم الأحرار فوّارُ
من ريبة نزقٌ جلف وأكدارُ
يثيرها بسعار الغدر فجّارُ
بما استباح من الآثام غدّارُ
مشارف عزٍّ في عليائها الغارُ
بلوثةِ الإثمِ أرجاسٌ وأوضارُ

وعن فلسطين:

يا فلسطين.. وهل يحلو لنا
لم نزل نلعق من آلامنا
الشّعارات ضباب خلفه
أحرفٌ جوفاء كم راح بها
طالما صفقت الأيدي لها
خدعوها أمّة ما نكبت

 

بعد أن ضرَّجك العارُ غناءُ
ما به يصعب للجرح شفاءُ
يصطفي للمطمع الغرّ جناءُ
يتغنّى للفتوح الشّعراءُ
طرباً واهتزّ للحلم رجاءُ
لو رعى درب علاها الأمناءُ

ومن قصائده الوجدانيّة:

ذكرياتي هبّي على خاطري رُحـْ
وأعيدي عليَّ من صُوَر الما
فأنا ها هنا بمنآي قلبٌ
غربتي عن واقعي وبلادي
طلبتها نفسي صعوداً مع المجـْ
فبها لي مضمارُ جِدٍّ وشوطٌ
وطموحٌ يزاحم النَّجم في المرْ

 

ـماكِ فاللّيل في مدايَ شديدُ
ضي أماسِ غشت رؤاها العهودُ
موحشٌ يستبدُّ فيه الشّرودُ
عناية دونها الصِّراع العنيدُ
ـدِ ليسمو بها غدٌ محمودُ
يحتويني به جهادٌ بعيدُ
قى سُموّاً حيث الخلود المجيدُ

في ذكراه، أقيمت مآتم تأبينيَّة في العراق ولبنان وإيران، أبرزت مدى حضوره في قلوب العامَّة والخاصّة، وألقيت الخطب والكلمات المشيدة بهذه الشَّخصيّة الكبيرة والرّائدة إيمانياً ورسالياً، حيث شكّلت ظاهرةً فريدةً ومميّزةً بحضورها وعطاءاتها، ومؤلّفاتها الّتي تستدعي انتباه الباحثين، لما فيها من إغناء للحركة العلميّة والأدبيّة والتاريخيّة، على صعيد إغناء المكتبة الإسلاميّة، كما الدراسات والبحوث.

وقد نظّم المرجع السيّد فضل الله(رض) قصيدةً باح فيها عن حبّه وتعلّقه وتأثره بأخيه السيّد محمد جواد فضل الله، وبيّنت مدى العاطفة الجيّاشة الَّتي تنتابه في محضر ذكراه، إذ يقول في قصيدة طويلة معبِّرة:


لي في الذّكريات زهوُ فتونِ
أنت ذكراي أنت حلم نجاواي
يا حبيبي في حبَّة القلب في رو
كنت ـ أنت ـ ابتسامة الأريحيّا
حيث نخطو ـ معاً ـ على الرّبواتِ الْـ
واللّيالي مجنَّحات مع الأحـ
والرّسالات تستفزّ خطانا

 

بعثرَتْ خطوَهُ رياحُ المنونِ
العذارى في رائعات الفنونِ
حي ويا فرحة السّنا في جفوني
تِ بقلبي في داجيات السّنينِ
ـبيضِ في ملتقى صبانا الحنونِ
ـلامِ ـ بالشّعر ـ راعشاً بالحنينِ
لغدٍ هادرٍ بوحي الدّينِ..

هذا بعض من سيرة هذا العالم المجاهد، الّذي سطع نجمه على ما أسعفه به العمر القصير في سماء العلم والأدب، وكان في حضوره المتعدِّد الجوانب، دالاً على النبوغ وتوقّد الذّهن والاجتهاد اللامع، وكان ولا يزال مصداقاً لما روي عن الرّسول الأكرم(ص): "العلماء ورثة الأنبياء".

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة شهرُ رجبَ شهرُ الرَّحمةِ وذكرِ الله لمقاربةٍ لبنانيَّةٍ وحوارٍ داخليٍّ قبل انتظار مساعدة الآخرين السَّبت أوَّل شهر رجب 1442هـ مناقشة رسالة ماجستير حول ديوان شعريّ للمرجع فضل الله (رض) الحجاب واجبٌ وليس تقليدًا اجتماعيًّا في عصر الإعلام والتّأثير.. مسؤوليَّة تقصّي الحقيقة قصّة النبيّ يونس (ع) المليئة بالعبر المرض بلاءٌ وعذاب أم خيرٌ وثواب؟! فضل الله في درس التفسير الأسبوعي
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر