اليوم: الجمعة28 صفر 1439هـ الموافق: 17 نوفمبر 2017
Languages عربي
الاحتلال الصهيوني يصدر تراخيص بناء 292 وحدة استيطانية في القدس هيئة البث والإذاعة الإسرائيلية في تقرير مسرب لها: أكبر موجة انتحار في الجيش الإسرائيلي هذا العام هيئة كبار علماء السعودية: حملة الملك سلمان ضد الفاسدين إصلاح تاريخي الغارديان: محمد بن سلمان قد يبقى في سدة الحكم لنصف قرن نيويورك تايمز: اعتقال الوليد بن طلال يهز ثقة المستثمرين بالسعودية وزارة الداخلية العراقية: اعتقال 22 شخصاً من مروجي الفتنة الطائفية في كربلاء المحكمة الاتحادية في العراق: الدستور لا يجيز انفصال أي من مكونات البلاد حكومة العراق تطالب إقليم كردستان بالالتزام بالدستور وقرارات المحكمة أكثر من 2 مليون إيراني دخلوا العراق لإحياء ذكرى أربعينية الحسين(ع) ارتفاع قتلى الكنيسة في تكساس إلى 26 والعثور على منفذ الهجوم جثة مهاجم كنيسة تكساس عسكري سابق في القوات الجوية الأميركية شيخ الأزهر دان إطلاق النار في تكساس: هجمات تنتهك حرمات بيوت العبادة منظمة التعاون الإسلامي تدين الهجوم على كنيسة بولاية تكساس الأمريكية عملية اغتيال داعية سلفي في عدن هي الرابعة خلال شهر صحيفة تركية معارضة: الانتهاء من بناء 45 سجناً جديداً بأوامر من أردوغان رئيس هيئة مركز الدراسات السلمية وفض النزاعات الأمير الحسن بن طلال: 80 في المائة من لاجئي العالم مسلمون اليابان تقرر تجميد أصول 35 منظمة وشخصية كورية شمالية انتخاب امرأة رئيسة لبلدية مونتريال للمرة الأولى إيطاليا تستورد 29 ألف طن من القمح الإيراني دراسة بحثية جديدة: تناول اللوز مع الإفطار كل صباح يمكن أن يطيل عمر الإنسان دراسة من جامعتي أوكسفورد البريطانية: الذكاء الاصطناعي سيتمكن من ترجمة اللغات أفضل من البشر بحلول العام 2024 علماء من جامعة تينيسي: الأرق يسبب الموت المبكر وزير تعليم فرنسا يأمر بمساعدة الطلاب في مذاكرتهم وأداء الواجبات مجاناً من دروس الرَّسول(ص): ليس أحدٌ فوقَ النَّقد لقطع الطّريق على كلّ السّاعين للفتنة في الواقع الإسلاميّ الأحد القادم أوّل أيّام شهر ربيع الأوَّل 1439هـ حائرٌ بين أهلي وزوجتي! فضل الله: المشكلة ليست في تدخّلات الآخرين بل في كوننا أرضاً رخوة أولادي يمنعون زواجي! توتّر في باريس والسّبب.. الصّلاة في الشّارع أيّ علاقة كانت بين الحسين(ع) والله؟! هل أتفرّغ لتربية أولادي أم لمتابعة عملي؟! منبر الجمعة: 21 صفر 1438هـ/ الموافق: 10 تشرين أوّل 2017م إقبال علی زیارة المساجد في هنغاریا
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الحج و عملية التغيير
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
١/١/٢٠٠٥
يمكن أن يساهم الحجّ، في إيحاءاته ورموزه وأجوائه الرّوحيَّة، في تنمية الشّخصيَّة الإنسانيَّة من الجانب التّأمّليّ والعمليّ والرّوحيّ، فيما إذا عاش الإنسان هذه الفريضة من موقع الوعي المسؤول، وبذلك لا يبقى الحجّ مجرّد عبادةٍ يهرب فيها الإنسان من الواقع ليغيب في مشاعره الذّاتيّة في جوٍّ مشبعٍ بالضّباب، كما يحاول البعض أن يصوّر العبادة.
وفي هذه الأجواء الرّوحيّة الواعية المتحرّكة في خط المسؤوليّة، يمكن أن يعود الإنسان الفرد ـ من رحلة الحجّ ـ إنساناً جديداً في أهدافه ومنطلقاته وخطواته، من خلال ما عاشه من دروس وعبر ومواقف وتأملات، حيث الطهر والخير والمحبة والحنان.
ولعلَّ هذا هو ما يريد الإسلام أن يوحيه إلى "الحاجّ"، فيما ورد في الأحاديث بأنَّ الإنسان يخرج من الحجّ "كيوم ولدته أمُّه"، وأنَّه يقال له: "استأنف العمل من جديد"، وذلك في نطاق المضمون الدّاخليّ للحجّ، لا من خلال الشَّكل الخارجيّ الّذي يؤدّيه الكثيرون من دون روح ولا معنى ممن يعيشون الحجّ عادةً وتقليداً وسياحةً وتجارة، فينطبق عليه ما ورد عن أحد أئمّة أهل البيت(ع) عندما نظر إلى الجموع فقال: "ما أكثر الضَّجيج وأقلَّ الحجيج"، إذ لا قيمة للعدد إذا لم يكن متحرِّكاً في عمق القيم الرّوحيَّة في الحياة، فرُبَّ رقمٍ صغيرٍ يحقِّق للإنسانيَّة معنى كبيراً، هو أفضل من رقم كبير لا يحقّق شيئاً للحياة إلا زيادةً في المساحة والحجم على صعيد الأرض، من هؤلاء الّذين يكونون عبئاً على الحياة بدلاً من أن يكونوا قوّةً لها.
الحجّ وحركة التّغيير
وإذا كان الحجّ من حيث هو عبادة ذات مضمون عمليّ وروحيّ، يحقّق للإنسان هذا الارتفاع الرّوحيّ، فإنّه يساعد على تغيير الواقع من خلال تغييره للإنسان انطلاقاً من الوحي القرآنيّ الّذي يعتبر الإنسان أساس التّغيير، فقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}[الرّعد:11].

يساهم الحجّ، في إيحاءاته ورموزه وأجوائه الرّوحيّة، في تنمية الشّخصيّة الإنسانيّة من الجانب التّأمّليّ والعمليّ والرّوحيّ

وبذلك، تدخل العبادة في عمق حركة الحياة، ولا تبقى حالةً طارئةً طافيةً على السّطح. وبناءً على ذلك، وعلى هدى تعاليم الإسلام الحنيف، فإنّه يمكن للعاملين للإسلام ـ في أساليبهم التّربويّة العمليّة ـ أن يشجّعوا النّاس على ممارسة هذه الفريضة لتحقيق هذا المستوى من التّغيير الدّاخليّ في حياة الإنسان، كوسيلةٍ متقدّمةٍ روحيّةٍ من وسائل التّغيير الخارجيّ لحركة الحياة، فإنّ ما يختزنه الفرد من الطّاقات الروحية الجديدة في أجواء الحجّ، هو أعظم من كثيرٍ من الأساليب الخطابية التي اعتاد الناس ممارستها في عمليّة التربية.
وقد رأينا الكثيرين الّذين كانوا لا يعيشون المشاعر الرّوحيّة في منطلقاتهم، في الوقت الّذي كانوا يمارسون الالتزام الإسلاميّ في بعض مبادئ الإسلام وأحكامه، قد تغيّروا كثيراً بعد قيامهم بهذه الفريضة بطريقةٍ واعيةٍ استطاعت أن تغيّر مجرى تفكيرهم وشعورهم، وتحوّلوا إلى عناصر فاعلة واعية في حركة الإسلام في الدّعوة والعمل.
المصدر:

مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر