العلامة السيد علي فضل الله رعى حفل إفطار جمعية المبرات الخيرية الذي أقامته في مبرة الإمام علي(ع) في معروب في الجنوب السيد علي فضل الله: هدف الصوم أن يشعر الإنسان بإنسانيته إزاء معاناة الناس السيد علي فضل الله: علينا أن لا نرفع الذين يتعاملون مع مستقبل الوطن بحسابات طائفية ومصالح شخصية السيد علي فضل الله: لن نستطيع أن نبني مجتمعنا إلا بالإنسانيين هيومن رايتس ووتش تناشد لبنان عدم العودة لتطبيق عقوبة الإعدام لوموند بعد جرائم السلاح المتفلت: لبنان ليس بلداً بل غابة هآرتس: السيسي التقى نتنياهو وهرتسوغ سراً في قصره في نيسان/أبريل الماضي نواب ألمان يرفضون لقاء وزير الأمن الإسرائيلي في القدس كونها محتلة المغرب ترسل طائرات محملة بمواد غذائية إلى قطر داعش يدعو أتباعه إلى شن هجمات في كل العالم خلال شهر رمضان الإمارات تطرد صومالياً من مسابقة قرآنية بحجة دعم بلاده لقطر هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي تمنع استيراد أجهزة "بي إن سبورت" وبيعها السياحة الأردنية: 2.6 مليون سائح منذ بداية العام الجاري وفاة 279 في السودان منذ أغسطس/ آب 2016 بسبب الإسهال زعيمة ميانمار: تحقيق الأمم المتحدة بشأن مسلمي الروهينغا سيؤجج التوترات العرقية صحيفة أمريكية: ترامب يمنع المخابرات السرية من الاطلاع على ما يحدث في البيت الأبيض محكمة أميركية اتهمت ترامب بالتمييز العنصري بين البشر بسبب إحدى تغريداته ارتفاع عدد البريطانيين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية في 2016 بنما تطبع مع الصين وتقطع علاقتها بتايوان تقرير طبي: امرأة من بين 20 تصاب بعدوى زيكا في الولايات المتحدة دراسة: الجنين يبدأ تمييز الأشكال والوجه وهو في رحم أمه عندما أكتئب لا أصلّي يوم القدس العالمي.. مسيرات في إيران والعالم لإحياء المناسبة في وداع الشَّهر الكريم رئيسة بلديّة ضاحية نويكولن تحذِّر من صيام الأطفال! لنحمل رسالة الوحدة والتَّضامن والقواسم المشتركة المبرّات مسيرة زاخرة بالعطاء وسعي دائم للتّنمية الإنسانيّة بلجيكا: للنهوض بمكانة المرأة المسلمة حملة وطنيّة قرآنيّة في مالیزیا فضل الله: ظاهرة خطيرة ناتجة من التّحريض على المسلمين ليلة القدر في مسجد الحسنين(ع) منبر الجمعة: 21 رمضان 1438هـ/ الموافق: 16 حزيران 2017م
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
التّمسّك بخطِّ المقاومة في مواجهة كلِّ احتلال
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
١٩/٥/٢٠٠١
/
7 ربيع الأوّل 1423هـ

أن تقاوم، هو أن تخرج من زنزانة الواقع الَّذي تحبس فيه نفسك أو يحبسك الآخرون فيه؛ أن تقاوم، هو أن تمارس حريَّتك حيث ينطلق فكرك حرّاً لا يهتزّ ولا يخاف ولا يتراجع؛ أن تكون حرّاً هي إرادتك بالحريّة في داخل نفسك، فالحريّة لا تصدر بمرسوم، والحريّة لا تعطى؛ إنها تماماً كالينبوع الّذي يتفجَّر من أعماق الأرض ليفرض نفسه، فالينبوع عندما يتفجَّر، لا يأخذ رأي هذا أو ذاك، ولا يتقدَّم أيّ اعتراض من أرض جديبة هنا أو أرض خصبة هناك، هو يعطي لأنَّ العطاء سرّ ذاته، والشَّمس تعطي النّور والدِّفء والحرارة والحياة لأنَّ ذلك هو سرّها، والإنسان في إنسانيّته الّتي تمثلها حريّته؛ حريّة أن تقول لا عندما تكون اللا فكرك، حتى لو قال العالم نعم، وأن تقول نعم لو كانت النّعم فكرك، حتّى لو صاح العالم كلّه لا.

نشر ثقافة المقاومة

ليست المسألة أن تكون أنانيّاً، ولكنّ المسألة أن تكون إنسانيّاً؛ فهذا يفكّر بطريقةٍ وتناقش تفكيره، وذاك يفكِّر بطريقةٍ وتناقش تفكيره، ثم تحاول أن تؤصِّل فكرك من خلال ما تملك من معطيات الفكر. ولذلك، أن تكون إنساناً يساوي أن تكون حرّاً. وأن تكون مقاوماً، يساوي أن تعيش مقاومتك في جانبٍ إيجابيٍّ يحدِّد خطَّ المسار، وفي جانبٍ سلبيٍّ يحدِّد خطَّ الرّفض. ولذلك، لا يمكن للإنسان الّذي يتحرّك في السَّاحة سياسيّاً أو عسكريّاً، أن يكون مقاوماً إذا كان ينطلق من خلال آليّةٍ تفرض عليه أن يكون أداةً وليس إنساناً؛ أو أن يكون مجرَّد شيء أو مجرَّد بندقية يستعملها الآخرون!

أن تكون مقاوماً يعني أن تندفع بكلِّ ذاتك وإنسانيّتك لأن تؤمن بقضيَّة، لأنّك تؤمن برفض، لأنّك تؤمن بأنَّ عليك أن تغيّر الواقع.

وفي ضوء هذا، لا بدَّ للمقاوم من أن يؤكِّد مقاومته في خطِّ القيمة الأخلاقيّة، والقيمة الأخلاقيَّة تعني أن تعرف ساحة مقاومتك، لأنَّ بعض المقاومين يخطئون في وعي السّاحة، وبعض النّاس يقاوم طائفيّاً من أجل أن يؤكِّد طائفته، ولذلك، فإنّه يتحامل ضدّ الطّوائف الأخرى، وبعض النّاس يقاوم مذهبيّاً من أجل أن يؤكِّد مذهبه ليرفض المذاهب الأخرى، وبعض النّاس يتحرّك من أجل أن يمنع الآخرين حريّتهم في أن يكون لهم رأي في الاجتماع أو السّياسة وغير ذلك..

لذلك، لا بدَّ من أن تثقِّف مقاومتك؛ أن تعرف ما هي السَّاحة، أن تعرف الآفاق الكبرى التي لا بدَّ لك من أن تتحرّك فيها من أجل أن تصنع مستقبلاً يمكن للنّاس أن يرتفعوا فيه، ويمكن للنّاس أن يتأصَّلوا فيه، ويمكن للنَّاس أن يتأنسنوا فيه. وفي ضوء هذا، لا بدَّ لنا من الوقوف أمام كلّ هذا اللّغو السياسيّ الّذي سمعناه من أكثر من محورٍ دوليّ وغربيّ، ومن المحور الأميركيّ، في الخلط بين المقاومة والإرهاب، ليعتبروا المقاومة إرهاباً...

تلك هي العناوين الّتي تحركت بها السّياسة الأميركيَّة عندما كانت تتحدَّث عن حقوق الإنسان، من خلال أنَّ كلَّ ما يعادي السّياسة الأميركيَّة فهو ضدّ حقوق الإنسان، وهكذا عندما حدثت أحداث 11 أيلول، تحدَّثوا عن الإرهاب وعن مقاومة الإرهاب، وكانوا يبحثون عن كبش الفداء، وكانت أفغانستان كبش الفداء، لأنها كانت الكبش الَّذي يراد له أن يُذبَح على مذبح السّياسة الأميركيَّة، من أجل تكريس الانتقال الأميركيّ للشَّعب الأميركيّ، تماماً كما ينقل عن أبي العلاء المعرّي؛ الشَّاعر المعروف الّذي كان نباتيّاً، فعندما مرض، وصف له الطّبيب فروجاً، وعندما قدَّموه له ووضعوه في يده لأنّه كان أعمى، وأخبروه بطبيعته، قال:

استضعفوك فوصفوك               هلاّ وصفوا شبل الأسد!

ولذلك، كانت المسألة أن يضربوا الضَّربة القويَّة في أفغانستان، وبدأوا يوزّعون الاتهامات هنا وهناك، وكانت كلّ قضيَّتهم أن يتحركوا في الجولة الثّانية من أجل أن يجعلوا الحرب في فلسطين حرباً على الإرهاب. ولعلّ أول من تحدّث بلغة ثقافيّة سياسيَّة في الردّ على الطّرح الأميركيّ عندما كانوا يتحدَّثون عن المقاومة في لبنان أنها إرهابيَّة، وعن المقاومة في فلسطين أنها إرهابية؛ إنّ أوّل من تحدَّث بذلك، هو الرئيس حافظ الأسد، الّذي قال لهم: تعالوا لنتحدَّث عن مفهوم الإرهاب لنحدِّد المصطلح، لأنَّ مسألة أن يقاوم شعبٌ الاحتلال، كما طردتم أنتم في أميركا الاحتلال البريطانيّ، وكما قاومت فرنسا الاحتلال النّازي، وكما شجّعتم الأفغان على المقاومة عندما احتلّ الاتحاد السّوفياتي أفغانستان... فلماذا تسمّون المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ إرهابيّةً؟ ولماذا لا تحترمون المقاومة الفلسطينيّة ضدَّ الاحتلال الإسرائيليّ؟ ولكنّ المسألة أنَّ الرئيس بوش جاء ليقول: إمَّا أن تكونوا معنا أو مع الإرهاب.. تلك هي أميركا!

المقاومة بالموقف والسِّلاح

وبدأ البعض منَّا يقدِّم التَّنازلات باسم المقاومة الفلسطينيَّة، كما ناقشوا سابقاً المقاومة الإسلاميَّة في لبنان، وبدأوا يتحدَّثون عن أنَّ المقاومة لا تكون بالسِّلاح، لأنَّ أميركا تملك السِّلاح كلّه، ولأنَّ أميركا أعطت إسرائيل أقوى الأسلحة وأكثرها تقدّماً وفتكاً، لتكون الدَّولة الأقوى في المنطقة..

ولكنَّ المقاومة الَّتي انطلق شبابها على أساس أنهم فتيةٌ آمنوا بربّهم وزادهم هدى، أخلصوا لربهم، وآمنوا برسالتهم وقضيَّتهم وانطلقوا. ولأوَّل مرَّة، تهزم إسرائيل وتخرج مهزومة من أرض عربيّة.. ليست بهلوانات عربيّة، ولكنّ المقاومة في لبنان استطاعت أن تصنع في داخل الكيان الصهيوني مشكلة سياسيّة، بحيث كانت شعارات الانتخابات الإسرائيليّة هي الخروج من الوحل اللّبنانيّ، ثم انتصرت المقاومة من خلال انتصار الدَّم على السّيف، وأثبت المقاومون في العمليَّات التكتيكيّة والعمليّات الاستشهاديّة، أنَّ الإنسان إذا أراد، فإنَّ إرادته سوف تتحوَّل إلى سلاحٍ لا يمكن للعدوِّ أن يقاومه. وهكذا في مسألة الانتفاضة، وتحدَّث الكثيرون من الّذين يحلِّلون سياسيّاً في الصّحف العربيَّة وفي الفضائيّات وفي غيرها، ومن السياسيّين التقليديّين؛ تحدَّثوا أنَّ فلسطين لن تأتي بالمفاوضات.. إنها إسرائيل وإنها أميركا، كما كان يقول السَّادات، بعد أن انتصر السِّلاح العربيّ على إسرائيل في عبور قناة السّويس، إنَّ الأوراق هي 99 في المئة في يد أميركا، وأنا لا أستطيع أن أحارب أميركا، وسقط أمام إسرائيل، وسقط أمام أميركا، وقام بعمليَّة جمَّدت الحرب العربيّة الإسرائيليّة، وخرجت مصر من المعادلة.

ولكنَّ الشَّباب الفلسطينيّ المجاهد استطاع أن يدخل الإسرائيليّ في مأزق، لأنَّه استطاع أن يسقط العنوان الكبير لحكومة شارون، وهو أنَّه سوف يجلب الأمن لليهود.. وتوالت الضّربات، وانطلق الاستشهاديّون، واقتحموا كلَّ الحواجز الأمنيّة، ودخلنا في اللّعبة، فانطلقت الفتاوى من هنا وهناك: "الانتحار حرام"، ودخلنا في ضباب المفاهيم.. هناك الإرهاب وهنا الطّريقة الإسلاميَّة؛ مسألة الانتحار حرام، قتل المدنيين حرام، لأنَّ الله أوصى بأهل الذّمَّة. وهكذا دخل الخلاف الفقهيّ بين فئةٍ تفتي بالتّحليل وفئةٍ تفتي بالتَّحريم، ولكنَّ المقاومين كانوا يعرفون الفتوى الإسلاميَّة من دون مفتٍ، لأنَّ الجراح هي التي قدَّمت لهم الفتوى، لأنَّ أطفالهم ونساءهم وشيوخهم وأشجارهم وأراضيهم وبيوتهم، قالت لهم إنّه ليس هناك أيّ حل إلا أن تقتحموا العدوّ في عمق داره.. لقد قلنا للكثيرين في أكثر من مداخلة، وفي الصّحافة الأميركيّة والأوروبيّة والعربيَّة، إنَّ الفلسطينيّين لم يستهدفوا المدنيّين في إسرائيل وإنّما استهدفوا الأمن الإسرائيليّ لأنّ إسرائيل قتلت أمنهم؛ لم نقصد قتل المدنيّين، ولكن نقصد أمنهم، ولكنَّ المسألة هي أنّ الإسرائيليّين وضعوا كلَّ فلسطين في زنزانةٍ سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ وعسكريّةٍ وأمنيَّة.. ولذلك، انطلق الفلسطينيّون المسلمون من قول الله: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}[البقرة: 173]، وفهموها من خلال طبيعة حركة السَّاحة. وأكَّد الجهاد أصالة المفاهيم، فالجهاد يعرف طريقه: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}[البقرة: 190].

نحن منذ 48 حتّى الآن، تطربنا الكلمات الأميركيّة. أمّا إسرائيل، فإنها لن تأخذ الكلمات، لكنّها تأخذ مواقفنا، أميركا تعطي إسرائيل المواقف وتعطينا الكلمات، ونحن، بكلّ أسف، أدمنّا الكلمات، حتى أصبحت تقيمنا كلمة وتسقطنا كلمة، وننظر إلى الواقع فلا نجد شيئاً!

التمسّك بالمقاومة الفلسطينيّة

... اليوم، ربما كانت  المرحلة هي أكثر المراحل خطورةً في كلّ تاريخ القضيّة الفلسطينيّة والعربيّة والإسلاميّة، لو درسنا كلّ التّاريخ العربيّ والإسلاميّ، وحتى كلّ التاريخ الفلسطينيّ في الحروب الصّليبيّة، لم نجد هناك مرحلة بمستوى هذه المرحلة... هناك خطّة للسيطرة على كلّ فلسطين؛ وإمّا أن تكونوا معنا أو تكونوا مع الآخرين.

وهكذا، بدأت أميركا "بوش" تحدِّد محاور الشّرّ، فصنّفت إيران محور الشّرّ لأنّها تعارض السّياسة الأميركيّة، واعتبرت العراق محور الشرّ لمعارضته السّياسة الأميركيّة، واعتبرت كوريا الشّماليّة محور الشّرّ.. وأرسلت بعض الإشارات لتجعل سوريا وليبيا في داخل محاور الشرّ، لأنَّ المسألة هي أنَّ كلَّ من يعترض السّياسة الأميركيَّة، ولو بالكلمة، هو محور الشّرّ. ومن يطلب مقاطعة البضائع الأميركيّة، يخرج عن الخطوط الحمراء، وكلّ من يتجاوز الخطوط الحمراء الأميركيّة، هو في محور الشّرّ.

لا بدَّ للفلسطينيين من أن يبقوا في السَّاحة، وأن تبقى الانتفاضة، وأن تبنى الوحدة بين كلِّ الفصائل

هناك خطَّة لاحتواء كلّ الانتفاضة الفلسطينيَّة؛ هناك خطّة لإشغال الفلسطينيّين في ملهاة؛ هناك خطّة لتمزيق هذه الوحدة الفلسطينيّة. ولذلك، لا بدَّ من أن نخاطب إخوتنا الفلسطينيّين أن ينتبهوا إلى اللّعبة، لأنّ المسألة هي أن ينتصر شارون، وأن تكون عمليَّة السّور الواقي عمليّة ناجحة، لأنّه كان يقول: لا بدَّ للفلسطينيّين من أن يرفعوا أيديهم ويوقفوا إطلاق النّار.. ويرفض الفلسطينيّون حتى الآن وقف إطلاق النار..

المطلوب أميركياً الآن أن ينجح شارون، وبعدها سيفرض كلّ شروطه على الفلسطينيّين، وعند ذلك، لن يرى الفلسطينيّون الدّولة الفلسطينيّة المستقلّة إلا في الأحلام، لأنّه لم يقبل بدولة فلسطينيّة؛ إنّه يتحدّث عن وضعٍ أمنيٍّ لا حدود لزمنه؛ 20 سنة ـ 30 سنة، وأميركا تتحدَّث عن دولة فلسطينيّة، ولكن بعيداً عن الحوار. والعرب عندما يتحدَّثون عن الدولة الفلسطينيّة المستقلّة، لا يملكون الأداة السياسيّة ولا العسكريّة. لذلك لا بدَّ للفلسطينيين من أن يبقوا في السّاحة، وأن تبقى الانتفاضة، وأن تبنى الوحدة بين كلِّ الفصائل، وهذا أمر دقيق جدّاً، والمهم أن يبقى الشّارع العربيّ والشّارع الإسلاميّ يتحركان، وأن لا نعتبر أننا وفّينا قسطنا للعلى عندما تظاهرنا وصرخنا، والكثيرون منّا يصرخ "الموت لأميركا" وهو يشتري البضائع الأميركيّة، أليس كذلك؟! نحن نريد مواقفنا من خلال مزاجنا، ويتفلسف البعض: هل تفيد المقاطعة للبضائع الأميركية؟ ما فائدتها؟ ولكن اليهود في لوس أنجلوس في أميركا، قاطعوا صحيفة أميركيَّة تحدَّثت حديثاً متوازناً عن العرب واليهود؛ قاطعها ألف يهوديّ، هل نفعل ذلك نحن، أم أنَّ المزاج يغلب القضيَّة، وتقتلتنا كلّ نقاط الضَّعف فينا؟

ونبقى نلفّ ونبقى ندور    ونحن نفتـِّش عن قافيـة

ألا قُتل الضَّعف فينـا فقد   أضاع الرّعيَّة والرّاعيَ

[محاضرة ألقيت في مركز شبيبة الثّورة السوريَّة في حلب عن المقاومة]


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر