اليوم: السبت28 جمادى الأولى 1438هـ الموافق: 25 فبراير 2017
Languages عربي
في الذكرى 29 لمجزرة الحرم الإبراهيمي: غاز مسيل للدموع وقنابل صوتية ومواجهات في الخليل منظمة الصحة العالمية: 80 في المئة من حالات الاكتئاب تقع في بلدان العالم الفقيرة استشهاد ثلاثة فلسطينيين اختناقاً داخل نفق قرب بين غزة ومصر حقوقيون: اعتقال الاحتلال للأطفال يهدف إلى كسر روحهم الوطنية مسؤول إيراني: راداراتنا تستشعر أنفاس طياري الكيان الصهيوني كولومبيا ترحل إسرائيلياً هدد بتفجير قنبلة هيئة الإحصاء السعودية: نصف مليون مواطن متزوج بأكثر من سيدة الصحة العالمية: النزاع في اليمن تسبب بمقتل أكثر من 7600 شخص 40 أسرة مسيحية فرت من مدينة العريش المصرية إثر تهديدات من مسلحين التايمز: تدفق اللاجئين يجبر السويد على إعادة التفكير في أولوياتها تركيا تعفي الأجانب والمغتربين من ضريبة القيمة المضافة على العقارات حريق متعمد بمسجد في فلوريدا الصين تقدم مساعدات إنسانية إلى أوغندا لمساعدتها فى التخفيف من مشكلة الجوع الشرطة الإيطالية: التحقيق مع أطباء وممرضات بمستشفى لتهربهم من العمل خطأ برمجي يؤدي إلى تسرب بيانات ملايين المستخدمين للإنترنت وكالة ناسا تطلق حملة لاختيار أسماء 7 كواكب جديدة تم اكتشافها دراسة عملية: الإقامة بالقرب من المناطق الصناعية تسبب السكري والسرطان دراسة: النوم لفترات طويلة يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالخرف عندما أكتئب لا أصلّي والدي يمنعني من سماع المحاضرات الدينيّة بلجيكا ترفض مشروعاً يحظّر ذبح الأضاحي دون تخدير منبر الجمعة: 28 جمادى الأولى 1438هـ/ الموافق: 25 شباط 2017م ظلم النَّفس أقبح الظّلم المسلمات في نيجيريا يرفضن المساواة في الإرث مع الرّجال "ندوة التطرّف والإسلاموفوبیا" في ألمانیا استشارة هاتفیّة للأسر المسلمة في أمریکا فضل الله: مسؤوليّة الشَّباب هي النّزول إلى الأرض طهران تستضيف الحوار الدّيني بين الإسلام والكنيسة الأرثوذكسية اليونانية أُدمِن الكذب والعادة السريّة؟!
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
قيمة العقل في الإسلام
محرر موقع بينات
١٧/٢/٢٠١٧
/
20 جمادى الأولى 1438هـ
بالعودة إلى الذَّاكرة، وإلى أرشيف خطب الجمعة لسماحة المرجع السيِّد محمد حسين فضل الله(رض)، نعود إلى الخطبة الّتي ألقاها سماحته من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بتاريخ 29 محرَّم العام 1431ه/ الموافق 15-1-2010م. ومما جاء في خطبته الدّينيّة الأولى، الحديث عن مكانة العقل في الإسلام، حيث قال، مبيّناً أهميّة العقل ودوره:

"العقل مصدر التّنوير. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}[الزّمر:9].

يريد الله سبحانه وتعالى أن يؤكّد هنا أنّ العقل هو الّذي يحقّق للإنسان خطّ التّوازن في المعرفة والإيمان، فلا إيمان إلا من خلال العقل؛ لأنّ العقل هو الّذي يميّز بين الحقّ والباطل، وبين الهدى والضّلال، وبين الخير والشرّ، لينطلق اختيار الإنسان من موقع الرّشد.

ومن خلال العقل، ينطلق العلم ليفتح للإنسان آفاق الحياة، بأسرارها العميقة، وقضاياها المعقّدة، وشؤونها المتنوّعة، وحساباتها الدّقيقة، بحيث يملك الإنسان من خلال العلم وضوح الرؤية للأشياء، فيفكّر في نور، ويتحرّك في نور، بينما يمثّل الجهل الأفق الضيّق، والظّلام الدّامس، والتخلّف والقلق والغموض في وعي الأمور".

وتابع كلامه متحدّثًا عن قيمة العقل الأساسيّة في تقييم حجم وجودنا وأعمالنا، مستشهداً بعدد من الأحاديث عن النبيّ الأكرم وأهل بيته الكرام:
"وهذا هو الّذي يمنح الإنسانَ القيمة عند الله وعند النّاس، وهو الذي يُعطي للعبادة قيمتها أيضاً، فقد ورد عن رسول الله(ص)، أنّه أتاه قومٌ فأثنوا على رجل، فسألهم: "كيف عقلُ الرّجل؟". قالوا: يا رسول الله، نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ فقال: "إنَّ الأحمقَ يصيب بحُمْقِه أعظم من فجور الفاجر، وإنّما يرتفع العباد غداً في الدَّرجات وينالون الزّلفى من ربّهم على قدر عقولهم".
وعن عليّ(ع): "على قدْرِ العقل يكون الدِّين"، و"لا دين لمن لا عقل له". وعن الإمام عليّ الهادي(ع)، أنّه سأله ابن السِّكِّيت: ما الحجّة على الخلق اليوم؟ فأجابه(ع): "العقل، يُعرف به الصّادق على الله فيصدّقه، والكاذب على الله فيكذّبه".

وختم سماحته خطبته بالحثّ على الأخذ بأسباب العقل في مواجهة التخلّف والخرافة، وأن نرتفع بالنّاس والحياة من خلال العلم والمعرفة على الصّعد كافّة:
"وعلى هذا الأساس، فإنَّ الإسلام لا يقبل أن يأخذ النّاس بأسباب الخرافة والتخلّف في ما يعتقدونه أو يقومون به، بل لا بدَّ من أن ينطلق المسلم في عقيدته وفي عمله على أساس العلم لا الجهل. ونلاحظ أنّ ثمة أناساً في الأمَّة، وفي خارجها أيضاً ـ من أجهزة المخابرات وغيرها ـ ممن يريدون أن يصوّروا الإسلام بأنّه دين الجهل والتخلّف، وأن يَظهر المسلمون ـ سواء كانوا سنّةً أو شيعةً، ولا سيّما في الفضائيّات ـ بالصّورة الجاهلة المتخلّفة والمتعصّبة، التي تبعد النّاس عن الإسلام.

ولذلك، فإنّ مجتمع العقل هو الّذي يعيش النّقد لذاته ولأفكاره، وقد ورد عن عليّ(ع): "على العاقل أن يحصي على نفسه مساويها في الدّين والرأي والأخلاق والأدب، فيجمع ذلك في صدره أو في كتابٍ ويعمل في إزالتها".
أيّها الأحبّة، هذا هو الإسلام، الّذي يريدنا أن نعيش الحياة على أساس العقل، وأن نرتفع بها على أساس العلم، وأن ننطلق لنغنيها من خلال ذلك".

مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر