اليوم: الجمعة2 شعبان 1438هـ الموافق: 28 ابريل 2017
Languages عربي
هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية هيئة إضراب الأسرى الفلسطينيين: تدهور صحة مروان البرغوثي في السجون الإسرائيلية وزارة البناء الصهيونية ستتعاقد مع 6000 عامل بناء صينيين لتغطية النقص دار الإفتاء المصرية للسلفيين: الاحتفال بالإسراء والمعراج مشروع ولا كراهة فيه ولا ابتداع مفتي مصر: رسالات الأنبياء جميعهم جاءت من مشكاة واحدة لتدعو إلى توحيد الله عز وجل مفتي مصر: رسالات الأنبياء جميعهم جاءت من مشكاة واحدة لتدعو إلى توحيد الله عز وجل بابا الفاتيكان يشبه مراكز احتجاز اللاجئين بـمعسكرات الاعتقال النازية عندما أكتئب لا أصلّي مشروع قانون لتجنيس مليون مواطن مسلم في إيطاليا فضل الله: سنتجاوز الظّروف الصَّعبة بوعي اللّبنانيّين وتكاتفهم تغريم عمدة مدينة فرنسيّة لاتهامه بالتّحريض على الأطفال المسلمين فضل الله: ندعو الغرب إلى إعادة النَّظر في فهمه للحجاب فضل الله: الوحدة الدَّاخليَّة هي السّلاح الأمثل لإفشال مخطَّطات العدوّ تشاد: ملتقى حول تطوير مناهج تدريس التّربية الإسلاميّة جنون الاحتلال يمنع الأسرى من الصلاة ويصادر المصاحف الخميس 27 نيسان/2017 أول أيام شهر شعبان الإمام الكاظم(ع): صاحب الشّخصيّة الرّساليّة والمواقف الصَّلبة منبر الجمعة: 24 رجب 1438هـ/ الموافق: 21 نيسان 2017م
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
قيمة العقل في الإسلام
محرر موقع بينات
١٧/٢/٢٠١٧
/
20 جمادى الأولى 1438هـ
بالعودة إلى الذَّاكرة، وإلى أرشيف خطب الجمعة لسماحة المرجع السيِّد محمد حسين فضل الله(رض)، نعود إلى الخطبة الّتي ألقاها سماحته من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بتاريخ 29 محرَّم العام 1431ه/ الموافق 15-1-2010م. ومما جاء في خطبته الدّينيّة الأولى، الحديث عن مكانة العقل في الإسلام، حيث قال، مبيّناً أهميّة العقل ودوره:

"العقل مصدر التّنوير. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ}[الزّمر:9].

يريد الله سبحانه وتعالى أن يؤكّد هنا أنّ العقل هو الّذي يحقّق للإنسان خطّ التّوازن في المعرفة والإيمان، فلا إيمان إلا من خلال العقل؛ لأنّ العقل هو الّذي يميّز بين الحقّ والباطل، وبين الهدى والضّلال، وبين الخير والشرّ، لينطلق اختيار الإنسان من موقع الرّشد.

ومن خلال العقل، ينطلق العلم ليفتح للإنسان آفاق الحياة، بأسرارها العميقة، وقضاياها المعقّدة، وشؤونها المتنوّعة، وحساباتها الدّقيقة، بحيث يملك الإنسان من خلال العلم وضوح الرؤية للأشياء، فيفكّر في نور، ويتحرّك في نور، بينما يمثّل الجهل الأفق الضيّق، والظّلام الدّامس، والتخلّف والقلق والغموض في وعي الأمور".

وتابع كلامه متحدّثًا عن قيمة العقل الأساسيّة في تقييم حجم وجودنا وأعمالنا، مستشهداً بعدد من الأحاديث عن النبيّ الأكرم وأهل بيته الكرام:
"وهذا هو الّذي يمنح الإنسانَ القيمة عند الله وعند النّاس، وهو الذي يُعطي للعبادة قيمتها أيضاً، فقد ورد عن رسول الله(ص)، أنّه أتاه قومٌ فأثنوا على رجل، فسألهم: "كيف عقلُ الرّجل؟". قالوا: يا رسول الله، نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ فقال: "إنَّ الأحمقَ يصيب بحُمْقِه أعظم من فجور الفاجر، وإنّما يرتفع العباد غداً في الدَّرجات وينالون الزّلفى من ربّهم على قدر عقولهم".
وعن عليّ(ع): "على قدْرِ العقل يكون الدِّين"، و"لا دين لمن لا عقل له". وعن الإمام عليّ الهادي(ع)، أنّه سأله ابن السِّكِّيت: ما الحجّة على الخلق اليوم؟ فأجابه(ع): "العقل، يُعرف به الصّادق على الله فيصدّقه، والكاذب على الله فيكذّبه".

وختم سماحته خطبته بالحثّ على الأخذ بأسباب العقل في مواجهة التخلّف والخرافة، وأن نرتفع بالنّاس والحياة من خلال العلم والمعرفة على الصّعد كافّة:
"وعلى هذا الأساس، فإنَّ الإسلام لا يقبل أن يأخذ النّاس بأسباب الخرافة والتخلّف في ما يعتقدونه أو يقومون به، بل لا بدَّ من أن ينطلق المسلم في عقيدته وفي عمله على أساس العلم لا الجهل. ونلاحظ أنّ ثمة أناساً في الأمَّة، وفي خارجها أيضاً ـ من أجهزة المخابرات وغيرها ـ ممن يريدون أن يصوّروا الإسلام بأنّه دين الجهل والتخلّف، وأن يَظهر المسلمون ـ سواء كانوا سنّةً أو شيعةً، ولا سيّما في الفضائيّات ـ بالصّورة الجاهلة المتخلّفة والمتعصّبة، التي تبعد النّاس عن الإسلام.

ولذلك، فإنّ مجتمع العقل هو الّذي يعيش النّقد لذاته ولأفكاره، وقد ورد عن عليّ(ع): "على العاقل أن يحصي على نفسه مساويها في الدّين والرأي والأخلاق والأدب، فيجمع ذلك في صدره أو في كتابٍ ويعمل في إزالتها".
أيّها الأحبّة، هذا هو الإسلام، الّذي يريدنا أن نعيش الحياة على أساس العقل، وأن نرتفع بها على أساس العلم، وأن ننطلق لنغنيها من خلال ذلك".

مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر