اليوم: الخميس26 شوال 1438هـ الموافق: 20 يوليو 2017
Languages عربي
إقرار فرض 5000 ليرة على المسافرين إلى لبنان لغير اللبنانيين خطيب المسجد الأقصى المبارك: العرب ضلوا الطريق عن القدس الاحتلال يهاجم المصلين بباب الأسباط وإصابة خطيب المسجد الأقصى هنية يهاتف الشيخ عكرمة صبري للاطمئنان على صحته بعد اعتداء قوات الاحتلال عليه دول عربية علمت بتركيب البوابات الإلكترونية في الأقصى الاحتلال يحكم بالسجن 25 عاماً على طفلين من القدس بتهمة تنفيذ عملية طعن الصحة العالمية: حالات الوفيات جراء الكوليرا في اليمن تجاوزت 1800 حالة الأمم المتحدة: مقتل 20 مدنياً في غارة جوية في اليمن السودان يفرج عن 1636 سجيناً في ذكرى المناضل نيلسون مانديلا عرض مصحف عثماني في مصر استغرق ترميمه 6 سنوات اعتماد منهج مدرسي جديد في تركيا يستبعد نظرية داروين للتطور الخطوط السعودية ترفع الحظر عن حمل الأجهزة الإلكترونية داخل المقصورات قاض ألماني يطلب من لاجئة سورية نزع حجابها لحضور جلسة في قضية طلاقها وزير التنمية الألماني: نعد برنامجاً لإعادة 200 ألف لاجئ سوري إلى وطنهم التايمز: عدد المواطنين الألمان الذين انضموا إلى داعش يقدر بنحو 930 شخصاً منظمة حقوقية: 58 ألف امرأة مختونة في ألمانيا و13 ألف فتاة معرضات لخطر الختان إيران تدشن نظاماً إلكترونياً في مطاراتها يمنح رعايا 180 بلداً تأشيرة الدخول إيطاليا تشكل لجنة برلمانية لرصد التطرف والعنف في المدارس والإنترنت روسيا تدفع 5.4 مليون يورو لهولندا تعويضاً عن إيقافها لسفينة العام 2013 السلطات اليابانية: وفاة 6 أشخاص وإصابة 7680 بسبب ارتفاع درجات الحرارة إعلان حالة الطوارئ في كاليفورنيا بسبب الحرائق زامبيا: قرد يتسبب بقطع الكهرباء عن مدينة سياحية كاملة جامعة هارفرد: زيادة الوزن خلال مرحلة البلوغ تسبب شيخوخة الخلايا اكتشاف مادة خفية في النرجيلة تسبب السرطان وأمراض القلب علماء ينجحون في تطوير فقاعات صغيرة تنفجر داخل العظام لإصلاح الكسور دراسة أمريكية: تناول البندورة يومياً يحارب سرطان الجلد عندما أكتئب لا أصلّي نيويرث: الحضارة الأوروبيّة بُنيت على تعاليم القرآن فضل الله: مخطَّط إضعاف الجميع لايزال مستمرّاً "محمد(ص) دليل الإسلام" الكتاب الأكثر مبيعاً في روسيا فضل الله: لمواجهة جماعيَّة لآفة المخدِّرات والسّاعين لتفكيك الأسر والوطن مستوطنون يقتحمون الأقصى ورفض مقدسي للإجراءات الصهيوينة مجلس الشیوخ الباکستاني یصادق علی قانون تعلیم القرآن منبر الجمعة: 20 شوّال 1438هـ/ الموافق: 14 تمّوز 2017م مسؤوليَّة الكلمة وآثارها في المجتمع 76 في المئة من المدرّسين: الثقافة الإسلاميّة إثراء لألمانيا أفكّر في الموت!!
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الحداثة والعقلانيّة والانفتاح في فكر ومنهج الشّهيد الصّدر والعلامة فضل الله
محمد عبدالله فضل الله
١٨/٣/٢٠١٧
/
19 جمادى الآخرة 1438هـ

كتاب "الحداثة والعقلانية والانفتاح في فكر ومنهج الشّهيد الصدر والعلامة فضل الله.. مقاربة فكرية في إحيائيّتهما الدينية المعاصرة" - صادر عن مركز إدريس الحلي للتنمية الفقهية والثقافية، نظمها المركز العام 2016، وقد تمّ إخراجه في طبعته الأولى العام 2017م، عبارة عن 91 صفحة مع فهرست للموضوعات ومراجع البحث.

بعد مقدّمة المركز للبحث، نرى توزع الكتاب على عدّة مباحث؛ المبحث الأول تحت عنوان "الشهيد الصدر(رض) ومشروع التنمية، إذ لا يخفى مكانة الشّهيد السيد محمد باقر الصدر(رض) الفكرية المبدعة والخلاقة المتمثّلة بطروحاته المعرفية والمنطقية الدالة على عبقرية فريدة متّسمة بالعمق في الرؤية والتحليل، وهذا ما مثّله الباحث نبيا علي صالح في تناوله لعنوان "الدولة الإسلامية، ومشروع التنمية والنهضة الحضارية"، عارضاً لمسيرة الدولة في بعدها الديني الإسلامي بعد خلافة الرسول(ص) والخلفاء الأربعة، طارحاً السّؤال الكبير: هل الدين في الحياة الحديثة يقف على طرفي نقيض من مفهوم الدّولة الحديثة؟!

فالسيّد الشّهيد الصدر(رض) تكلّم عن الدولة الإسلامية من خلال نظريته العامة في شهادة الأنبياء وخلافة الأمّة، مشيراً إلى دور الأمّة في المجال السياسي والاجتماعي، فالدّولة في نظر الشهيد الصدر(رض) ظاهرة اجتماعية أصيلة في الحياة، فجاء الأنبياء(ع) ليؤصلوا دورهم في بناء الدولة الصالحة القائمة على التوحيد السليم. ويلفت الشهيد الصدر(رض) إلى وجود خطّين إلهيين يتكوّن منهما المجتمع: خطّ الخلافة، وخطّ الشهادة، مستشهداً بالعديد من النصوص القرآنية. وتأكيد الخلافة أو استخلاف الأرض تتمثّل في طبيعة عناصر العقيدة والمفاهيم والعواطف والأحاسيس المرتكزة على توحيد الله تعالى وحاكميته، وما افترضه على عباده من عبوديته التي تدفعهم إلى إبراز علاقاتهم وتموضعها على أساس ما تقتضيه هذه العبودية من حقّ وعدل وخير بكلّ وعي ومسؤوليّة.

ويشير الباحث إلى ما أنجزه الشّهيد الصدر(رض) في مشروع الجمهوريّة ودستورها تحت عنوان "لمحة فقهية تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية"، وصولاً إلى المزاوجة الواعية لدى الشّهيد الصّدر(رض) بين ولاية الفقيه والشّورى، ولا ينسى السيّد الشّهيد(رض) دور المرجع الشّهيد على الأمّة، صاحب الدور الربّاني في تنظيم شؤونها، بما ينسجم مع رسالتها ودورها في الاستخلاف.

إنّ الإسلام لا يتعارض مع فكرة الدّولة كظاهرة تاريخية بشرية، بل يعمل على توفير مناخات نجاحها بما هي  دولة حديثة في رأي الشهيد الصدر(رض)، تراعي مصلحة الفرد والأمّة، وتحفظ لهما كلّ الحقوق، بما يمنع أيّ انحراف وخلل.

فولاية الأمّة على نفسها تحت إشراف الفقيه المرجع، تندرج تحت عنوان  "ولاية الأمة على نفسها"،  كما نظر إلى ذلك الإمام السيّد محمد باقر الصدر، الأمة الحية التي تمارس فعلها المؤثّر والإيجابي من أجل حفظ كيانها ورساليّتها وأدوارها في الوجود.

ويتطرق الباحث إلى عناوين عدّة في فكر الشهيد الصدر السياسي، كمشروع التنمية ونهضة المجتمع، وتوصيف ظاهرة الدّولة.

 المبحث الثاني تحت عنوان" نظرات معاصرة في فكر العلامة السيّد محمد حسين فضل الله، ومنه ينطلق الباحث للكلام عن تأثير التّاريخ في الحياة الخاصة والعامة وتشكيل الهوية، وما تألق به سماحة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله، من قراءة واعية ورصينة للتّاريخ، مستنتجاً منه الكثير من القيم التي تساعد في فهم الحاضر والتّأسيس للمستقبل.

فما تميّز به المرجع السيّد فضل الله، هو القراءة النقدية السلسة والعقلية المنضبطة لأحداث التاريخ.

وأتى تفسيره لها مرتبطاً بتحوّلات العصر وأحداثه، غير منفصل عنها، فمنهجيته قائمة على ربط التاريخ بواقع الحياة المعاصرة.

المرجع السيّد فضل الله، كما يقول الباحث صالح، هو  المرجع الأوّل في تاريخ المرجعيّة الذي أعطى التاريخ الديني عمقه في حركيّة الواقع، عبر تفعيل القيمة الإسلامية في سيرورة الواقع المعاش، وجعل المرجعيّة، بالتالي، ساحة متعدّدة الحضور والفاعلية في كل مجالات الحياة.

التاريخ عند المرجع السيّد فضل الله مصدر للقيمة المنفتحة والمتجدّدة التي تحمل رسالة الأمة وتعبّر عن آلامها وآمالها، فالزّمن كلّ متكامل ومتفاعل بكلّ أبعاده ومستوياته، والتاريخ هو تجسيد للتجربة العملية للإسلام وقدرته على التأثير في الناس والحياة.

ويؤكّد السيد فضل الله أهمية وعي تاريخ الرسل والرسالات، وبخاصّة الرسول الأكرم(ص) وأهل بيته الكرام، وما فيه من حركية واقعية تشكل مدرسة فاعلة وحية في كلّ عصر.

وعلى الناس ألا يستغرقوا في غياهب التّاريخ، وينسوا واقعهم وينفصلوا عنه، بل أن يضعوا حاضرهم ومستقبلهم وفق روحيّة القيم التي جاء بها الأنبياء والمصلحون، من خلال ذهنيّة منفتحة تغني التّجربة الحضارية والإنسانية.

ويتعرض الباحث للطريقة العقليّة المميّزة التي نهض بها السيّد فضل الله  لمواجهة الانحراف الفكريّ، وتنقية الأجواء التاريخية المرضية التي حنّطت تاريخنا، هذه الطريقة الموضحة للسنن الإلهية المهيمنة على مجريات الأحداث والوقائع، والمواجهة للتزييف والتحريف. ويتابع الباحث بأن المرجع السيّد فضل الله انطلق من رؤية حداثيّة عقليّة تقوم على استيعاب الحدث التاريخي لا نفيه، ومحاولة إيجاد صيغة مصالحة تنويريّة بين الماضي والحاضر، وبين التراث والتحديث والأصالة والمعاصرة.

بحث حاول فيه صالح تسليط الضّوء قدر الإمكان على جملة من العناصر المهمّة في فكر شخصيّتين لامعتين شكّلتا علامتين فارقتين في دنيا الفكر والاجتهاد.

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر