اليوم: الاثنين29 ذو القعدة 1438هـ الموافق: 21 اغسطس 2017
Languages عربي
مقتل عنصر من حركة حماس في تفجير انتحاري على معبر رفح الأونروا: مستمرون في تقديم المساعدات لـ 1.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة 7 أسرى يدخلون أعواماً جديدة في سجون الاحتلال الصهيوني جمعية الوفاق تتحدى السلطات البحرينية بنشر المكالمات الكاملة للشيخ علي سلمان فتح معبر حدودي بين قطر والسعودية لمرور الحجاج حريق يأتي على مبان مدرجة ضمن التراث العالمي في جدة بالسعودية الأمم المتحدة: استفتاء كردستان غير شرعي الغارديان: ترامب تجاوز حده وعليه مواجهة العواقب وزير العدل الألماني اتهم ترامب بالتستر على العنف اليميني وزير العدل الأسترالي يشجب موقف زعيمة حزب "أمة واحدة" اليمني المتطرف بدخولها البرلمان مرتدية النقاب للفت الانتباه إلى دعوة حزبها لحظره استطلاع: 62 % من الفرنسيين غير راضين عن أداء ماكرون ارتفاع ضحايا مداهمة قوات الأمن لسجن في فنزويلا إلى 37 قتيلاً إنشاء أول محطة اتصالات على القمر العام المقبل صحيفة سويدية: شركة إريكسون تعتزم الاستغناء عن 25 ألف موظف لخفض التكاليف ديلي ميل : FDA توافق على الأدوية بدون التأكد من معايير السلامة تحليل جديد للدم يعزز آمال اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة طبيب نسائي: تناول المسكنات أثناء الحمل يصيب مخ الجنين علماء يتوصلون إلى بروتينات تلعب دوراً في إصلاح تلف القلب تلوث الهواء يرفع هرمونات التوتر ويؤدي إلى أمراض خطيرة عندما أكتئب لا أصلّي منبر الجمعة: 26 ذو القعدة 1438 هـ/ الموافق: 18 آب 2017م إطلاق وثيقة "معاً من أجل الإنسان" في نقابة الصحافة زواج المغتصب لا يلغي العقاب شرعاً "آب شهر تکریم المسلمین" في أميركا فريضة الحجّ في أبعادها ومعانيها رئيس إندونيسيا يدعو لحماية التعدّديّة الدّينيّة فضل الله: المغترب اللّبنانيّ يدفع ثمناً باهظاً الأربعاء 23 آب 2017 أوَّل أيّام شهر ذي الحجّة المرجع ناصر مكارم الشيرازي: الأعداء يسعون لبثّ الشّبهات حول القرآن هل أتبنّاها؟!
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الجنَّة تحت أقدام الوالدَيْن
سوسن غبريس
١٨/٣/٢٠١٧
/
19 جمادى الآخرة 1438هـ

انظر كيف تعامل والديك، لتعرف هل أنت ممّن يرضى عنهم الله أو ممن يسخط عليهم؟ ذلك أنَّ طريقة تعاملنا مع أهلنا، تعتبر المقياس الحقيقيّ لإيماننا ومدى تقرّبنا من الله أو بعدنا عنه.

فعندما نتحدَّث عن منظومة القيم في الإسلام، تبرز بقوَّة القيم المتعلّقة بالعلاقة مع الوالدين، وكيفيَّة التَّعامل معهما، والّتي ركَّز عليها القرآن الكريم أيّما تركيز، وربط بينها وبين عبادته في الكثير من المواقع.

ولا يخفى أنَّ الإسلام تميَّز بارتقائه بهذه العلاقة إلى أعلى مستوى، وإيلائها الأهميَّة القصوى، حيث اعتبر الإحسان إلى الوالدين نوعًا من العبادة والتقرّب إلى الله، وجعل برّهما مفتاح الحصول على رضا الله وثوابه، وبوّابة العبور إلى جنّته ونعيمه. ومراجعة سريعة للآيات والأحاديث، تظهر هذا الأمر بما لا يقبل الجدل ولا الشّكّ أبداً.

وما يعنينا في هذا المقال، هو تسليط الضّوء على كيفيّة تعاطينا مع هذا الأمر الإلهيّ على أرض الواقع، وما إذا كنّا نحسن تحمّل المسؤوليَّة، أمّ أنّنا نتخلّى عنها ونسيء إليها.

وإذا كان البرّ بالوالدين مطلوبًا من كلّ أحد، فهو من المؤمنين مطلوب أكثر، باعتبار عامل الإيمان أوّلاً، ولأنّهم يعكسون بتصرّفاتهم قيم الإسلام وتعاليمه. ولكن ما نراه على أرض الواقع لا يمثّل حضاريّة الإسلام وإنسانيّته في التّعامل مع الوالدين، فمن المخجل ما بتنا نراه في واقعنا اليوم أو نسمع عنه، عن أبناء يدّعون الانتماء إلى دائرة التديّن والإيمان، ومع ذلك، يتعاطون مع أهلهم بطريقة بعيدة كلّ البعد عمّا دعا إليه الله، فهم يعقّون أهلهم، ويتخلّون عن مسؤوليّتهم تجاههم، ويشعرونهم كأنّهم عبء عليهم، ويتخلّفون عن مساعدتهم بحجج كثيرة واهية، وإذا ما تمّت المساعدة، فإنّما تكون متبوعة بالكثير من المنّ والأذى.

وفي ذلك كلّ العيب والخطأ؛ أوّلاً لأنّهم يعصون أوامر الله ودعوته إلى البرّ بهما والإحسان إليهما. وثانيًا، لأنّهم يردّون جميل من أحسن إليهم بالإساءة واللامبالاة، وهو ما لا ينمّ عن شهامة ولا أصالة أبدًا، وثالثًا، لأنّهم يخالفون الفطرة الإنسانيّة الّتي تقتضي مدّ اليد إلى من يحتاجنا، حتّى لو كانت حاجة عاطفيّة ونفسيّة، فكيف إذا كان هؤلاء هم أهلنا، الّذي أحسنوا إلينا، وعملوا على تربيتنا والتّضحية من أجلنا، والّذين قدّموا إلينا كلّ الحبّ والعطف، ولم يبخلوا علينا بشيء؟!

والمؤمن إنّما يُختبَر إيمانه في المواقف، فلينظر كلٌّ منّا كيف يعامل والديه، ليعرف هل هو على درب الإيمان الصّحيح، أم أنّه حاد عنه وانحرف؟! إنَّ علاقة كلٍّ منّا بوالديه، تظهر المعدن الحقيقيّ لإيماننا وعلاقتنا بربّنا، فلا تكن هذه العلاقة علاقة واهية بعيدة عن المسؤوليَّة والإنسانيّة، ولا نخسر رضا الله تحت أيّ اعتبار ونحن نظنّ أنّنا نحسن صنعًا، لأنّه لا قيمة لإيماننا إن لم نترجمه عملًا على أرض الواقع.

ونختم بحديث عن الإمام الصّادق(ع) قال: "من أحبّ أن يخفّف الله عنه سكرات الموت،فليكن لقرابته وصولًا، وبوالديه بارًّا، فإن كان كذلك، هوّن الله عليه سكرات الموت، ولميصبه في حياته فقر أبدًا".

اللّهمّ اجعلنا من البارّين بأهلنا، القائمين بواجباتنا معهم، ولا تحرمنا هذه البركة، ولا تختبرنا في إيماننا.

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ، وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، وَاجْزِهِمَا بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا، وَبِالسَّيِّئَاتِ عفوًا وغُفْرَانًا، برحمتك يا أرحم الرّاحمين".

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
أدمنَّا التّجزئة.. والوحدة شعار ومجاملة
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر