اليوم: الجمعة27 شوال 1438هـ الموافق: 21 يوليو 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: نقدر الجهود التي بذلت لإقرار السلسلة في لبنان وتبقى الخشية من فرض الضرائب على المواطنين العلامة فضل الله: على الدولة اللبنانية التدخل لإجراء رقابة جدية على أسعار السلع التي يرفعها التجار الجشعون العلامة فضل الله: على الدولة اللبنانية التدخل لإجراء رقابة جدية على أسعار السلع التي يرفعها التجار الجشعون العلامة فضل الله: ندعو العرب والمسلمين إلى نصرة المسجد الأقصى الذي يستصرخ ضمائرهم خالد البطش يدعو الفلسطينيين لتحطيم البوابات الإلكترونية أمام المسجد الأقصى هنية: ما يجري في القدس مقدمة لزوال الاحتلال والمعركة ستحسم لصالح الشعب الفلسطيني القدس المحتلة: مرجعيات دينية ووطنية تقرر عدم دخول الأقصى عبر البوابات مفتي القدس: إسرائيل لا تملك الحق في اتخاذ أي قرار بشأن الأراضي المحتلة قوات الاحتلال تمنع الرجال دون الـ50 عاماً من دخول المدينة القديمة في القدس الأزهر يطالب بتحرك عربي إسلامي دولي لإنقاذ الأقصى من انتهاكات الاحتلال هآرتس: نتنياهو التقى سراً عبدالله بن زايد بنيويورك في أيلول العام 2012 تظاهرة مناهضة للاحتلال أمام كنيس يهودي في إسطنبول هيومن رايتس تستنكر فتوى ضد الأقليات الدينية في ليبيا مركز الزلازل الأوروبي: زلزال تركيا قد يتسبب بأمواج تسونامي مجلس الشعب السوري يعفي هدية عباس من رئاستها له صندوق النقد الدولي يوافق على قرض بقيمة 1,8 مليار يورو لليونان أدوات تشير إلى وصول البشر إلى أستراليا قبل 18 ألف سنة مما كان يعتقد استطلاع إيطالي: 9 من كل 10 أشخاص يتملكهم الرعب من الإرهاب في أوروبا دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري عندما أكتئب لا أصلّي الإثنين 24 تموز 2017 أوَّل أيّام شهر ذي القعدة الإمام الصَّادق(ع): الدَّور الرّساليّ في مواجهة الانحرافات مجلس الإفتاء الفلسطيني: القدس والمسجد الأقصى إسلاميّا الانتماء نيويرث: الحضارة الأوروبيّة بُنيت على تعاليم القرآن فضل الله: مخطَّط إضعاف الجميع لايزال مستمرّاً "محمد(ص) دليل الإسلام" الكتاب الأكثر مبيعاً في روسيا فضل الله: لمواجهة جماعيَّة لآفة المخدِّرات والسّاعين لتفكيك الأسر والوطن مستوطنون يقتحمون الأقصى ورفض مقدسي للإجراءات الصهيوينة مجلس الشیوخ الباکستاني یصادق علی قانون تعلیم القرآن منبر الجمعة: 20 شوّال 1438هـ/ الموافق: 14 تمّوز 2017م
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
وتناجوا بالبرّ والتقوى..
محمد عبدالله فضل الله
١٨/٥/٢٠١٧
/
22 شعبان 1438هـ

المؤمن هو من يعيش الإيمان سلوكاً حيّاً يتقرّب به إلى النّاس وإلى الله تعالى، فيعبّر عن روح الارتباط بالخالق، ويعمل على إزالة كلّ أجواء الاحتقان والتوتّر، فلا يفتن، ولا يسعى في نميمة أو غيبة أو عدوانيّة أو معصية لله عبر خيانة الأمانات والعهود، ولا يعيش العقدة من الآخرين، بل مشاعر الرّحمة والمحبّة والبرّ، إذ ينطلق من عمق التّقوى الّتي تجسّد كلّ قيمة ترتفع به وتمنعه من الانزلاق في متاهات الانحرافات والمفاسد، هذه التقوى الّتي يتجعله يتنفّس الله في روحه وعقله ومشاعره، ليبرز أصالة الإيمان في خدمته لقضايا الإنسان والحياة.

لقد دعانا الله تعالى إلى الالتزام بخطّ البرّ والتقوى، وعدم سلوك طريق الإثم والعدوان، لأنّ الخط الأول يمثّل صراط الله وهدايته ونهجه، فيما الإثم والعدوان يمثّلان خطّ الباطل والشّيطان، يقول تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وتناجوا بالبرّ والتقوى}[المجادلة: 9].

وحول هذا الآية المباركة، يقول سماحة العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض):

"هذا نداء للمؤمنين من أجل استثارة إيمانهم ليتحرّك في عمق شخصيّتهم، من أجل أن تبقى الشخصيّة تجسيداً للإيمان الحيّ، فتلتزم بثوابته، وتستقيم على خطّه، ولا تهتزّ في مواقع الهزاهز، ولا تنحرف في خطوط الانحراف، من خلال طبيعة المجتمع الّذي قد يضغط على أفراده، فيسقطون تحت تأثير ضغطه، كما يحدث للكثيرين الّذين يتأثّرون في حياتهم العامّة بالأوضاع المنحرفة في مواقفهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع إخلاصهم العملي في المسألة العبادية، لغفلتهم عن امتداد الإيمان في حياتهم العمليّة.

ولهذا أراد الله في هذا النّداء أن يدفعهم إلى الصّدمة الّتي تهزّ أعماقهم في الصّميم، ليبتعدوا عن الخضوع للتيارات الضّاغطة في المجتمع، فيما توحي به من الإثم والعدوان ومعصية الرّسول، ليتمرّدوا على ذلك لمصلحة التيّار الإيماني الرسالي، ليكون جوُّ النجوى موحياً بالتّفكير العقلاني الهادئ الذي ينفتح على الخير والتّقوى من أوسع أبوابهما.

{وَتَنَاجَوْاْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى}، لأن هذين الخطين هما اللّذان يبنيان الحياة في مواقع السموّ الروحي والعملي، فيما توحي به كلمة البرّ من المعنى الشامل الذي يشمل كلّ القيم الروحية والاجتماعية في الحياة، وفيما توحي به كلمة التقوى من المراقبة الدّائمة لله في كلّ النبضات الروحية والانطلاقات الفكرية والخطوات العمليّة والمواقف السلبية والإيجابية، ليكون الإنسان إنسان الله الذي يوحي لنفسه بالحبّ له والخوف منه والرغبة العميقة في الحصول على رضاه.

{وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}، ما يجعل التقوى الخطّ العريض للحياة، الذي لا يقتصر على حالة النجوى، كما يوحي بالمسؤوليّة في الموقف العظيم الذي يقف فيه الجميع في يوم المحشر، ليواجهوا لحظات الحساب الكبير".[تفسير من وحي القرآن، ج 21، ص 69].

وهذا العلامة الشَّيخ محمد جواد مغنيّة، يقول حول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَة الرَّسُولِ}: "المؤمن حقّاً وواقعاً يتقي معصية الله والرسول، ولا ينطق بكلمة الإثم والظلم، أمّا الذين يصومون ويصلُّون ويتنجّسون من الكلب والخنزير، ثم يحقدون ويجسّدون ويستغيبون ويفترون، فما هم من الإيمان في شيء، إلا في الاسم والادّعاء، وهم المقصودون بالنّداء في هذه الآية، والمعنى: يا أيّها الّذين يدّعون الإيمان... {وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى}. هذي هي صفة المؤمنين؛ يتواصون بالحقّ والخير، لا بالباطل والشّرّ".[التّفسير المبين].

أمّا الطبري، فيقول في تأويل قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ}:

"يقول - تعالى ذكره - : يا أيّها الَّذين صدّقوا الله ورسوله {إذا تناجيتم} بينكم، {فلا تتناجوا بالإثمِ والعدوانِ ومعصيةِ الرّسول} ولكن {وتناجوا بالبرّ} يعني طاعة الله، وما يقربكم منه، {والتقوى}. يقول: وباتّقائه بأداء ما كلّفكم من فرائضه واجتناب معاصيه، {واتّقوا الله الّذي إليه تحشرون}. يقول: وخافوا الله الّذي إليه مصيركم، وعنده مجتمعكم، في تضييع فرائضه، والتقدّم على معاصيه، أن يعاقبكم عليه عند مصيركم إليه".[تفسير الطّبري].

وليسأل كلّ واحد منّا نفسه: ماذا يفعل كي يحصّل التّقوى في نفسه، ويحترز عن كسب معصية الله، فلا يظلم، ولا يعتدي على أحد، ولا يعيش الإيمان شكلاً ومظهراً فارغين من القيمة والمضمون، بل ينطلق لكسب فعل الخيرات والصَّالحات، ومواجهة الباطل وأهله، لأنَّ الواقع يحتاج حقيقةً إلى إيمان متجذِّر في القلوب والعقول، يدفع المجتمع نحو التقدّم والتَّغيير، ويحقِّق له الفرصة في العيش الكريم.

إنَّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر