اليوم: الخميس29 محرم 1439هـ الموافق: 19 اكتوبر 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في محاضرة عاشورائية في صور: نريد لعاشوراء أن تتحرك في خط القيم الرسالية السيد علي فضل الله: نرفض كل الممارسات التي تسيء إلى صورة الحسين(ع) وصورة الدين السيد علي فضل الله: ننبه من مخاطر أي نزعة انفصالية لأنها تفتح الباب واسعاً أمام تفتيت المنطقة مفتي الجمهورية اللبنانية: لا نريد تشريعات غربية لا تتوافق مع ديننا ومجتمعاتنا الإسلامية إعلام العدو: مقتل 3 إسرائيليين في هجوم نفذه فلسطيني شمال غرب القدس المحتلة نتنياهو أمر بهدم منزل منفذ عملية القدس التي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين حماس: العملية في القدس هي تأكيد من الشباب أنه سيواصل القتال حتى الحرية أسير فلسطيني مريض يهدد بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على الإهمال الطبي الأمم المتحدة: إسرائيل تبني المستوطنات بوتيرة مرتفعة صحيفة إسرائيلية: عزمي بشارة يتقاضى أجراً شهرياً من إسرائيل رغم تواجده في الدوحة حيدر العبادي: الدستور والمحكمة الاتحادية هما الحكم مع أربيل حول الاستفتاء الرياض تعتقل الداعية محمد المنجد مسلمو ألمانيا يدقون ناقوس الخطر بعد إنجازات البديل في الانتخابات طعن طبيب مسلم أثناء توجهه إلى مسجد في بريطانيا احتراق مسجد وسط السويد والمؤشرات تدل على أن الحريق مفتعل مجلس أوروبا يندد بالعنف تجاه المهاجرين في اليونان أستاذ علم الأحياء الدقيقة البيئية في جامعة أريزونا تشارلز جيربا: 90 في المائة من معظم أكواب الشاي والقهوة في مكاتب العمل تحمل جراثيم خطيرة اكتشاف الخلايا العصبية المرتبطة بشكل مباشر بآلية الشعور بالعطش ملتقی "المراسلین الدّینیّین" في إندونیسیا زوجي يقيم علاقات كثيرة.. كيف أتصرَّف معه؟ لتنشئة جيل مثقَّف واعٍ يهتمّ بقيم الحقّ والمشاركة وتقبّل الآخر الاتحاد البرلماني الدّولي يدين الانتهاكات بحقّ مسلمي ميانمار أغنية برازيليّة تستفزّ المسلمين السَّبت القادم أوَّل أيَّام شهر صفر 1439هـ بيئتي تكفِّر الشّيعة.. ماذا أعمل؟! هل تصبح الأعياد الإسلاميَّة ضمن الإجازات في ألمانيا؟ الأسلوب الرِّساليّ للإمام زين العابدين(ع) منبر الجمعة: 23 محرم 1439هـ/ الموافق 13 تشرين الأوّل 2017م المسلمون في نیجیریا: مطالبة بارتداء الحجاب في المدارس
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
السّلامة من المرض من شروط صحّة الصّوم ووجوبه
محمد عبدالله فضل الله
١٤/٦/٢٠١٧
/
19 رمضان 1438هـ

لعبادة الصّوم شروط أوجبتها الشريعة، لحفظ الإنسان وأوضاعه من كلّ النواحي. ومن هذه الشّروط، السّلامة من المرض، فلا يصحّ الصّوم إذا أضرَّ بالإنسان أو زاد من مرضه. وللمسألة تفصيل، كما أوضحها العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) الذي قال:

"من شروط صحّة الصّوم ووجوبه على المكلّف، السّلامة من المرض، فلا يصحّ الصوم من المكلّف إذا أَضَرَّ به، بنحو كان سليماً فأمرضه، أو كان مريضاً فأوجب اشتداد المرض، أو زيادة الوجع، أو طول فترة الشّفاء منه. ولا فرق في ضرر الصَّوم بين ما يظهر فوراً، وما يظهر بعد مدَّة في المستقبل، كأمراض القرحة والكلى وفقر الدَّم.

لا يشترط العلم القطعيّ بحدوث المرض أو بتضرّر المريض من الصّوم، بل يكفي في ذلك الظنّ والاحتمال الذي يُوجِدُ في النفس خوفاً من ذلك.

التشخيص الطبي والحكم بتضرر المكلّف من الصوم يعتدّ به بحدّ ذاته، إذا كان الطبيب حاذقاً ماهراً، حتى لو لم يوجب خوف الضّرر عند المكلّف بنحو القطع أو الظنّ أو الاحتمال. نعم، إذا حكم الطّبيب بعدم الضّرر من الصوم، وكان المكلّف خائفاً من الضّرر، وجب الإفطار".[فقه الشّريعة، ج 1، ص 446].

وردّاً على سؤال حول حقّ الطبيب في أمر المريض بعدم الصّيام، في حال كونه مضرّاً بصحته، أجاب سماحته:

"دور الطّبيب أن يرشد المريض إلى الخطورة أو الضّرر، فإذا حصل للمريض الاطمئنان بعد التضرّر من الصّوم، جاز له الصّوم، بل وجب عليه، شرط أن يرتكز اطمئنانه على معطيات واقعيّة، وإلا فيكفي خوف المريض على نفسه من الضّرر، أو حدوث هذا الخوف من قول الطّبيب، فيجوز له الإفطار". [المسائل الفقهيّة/ العبادات، ص 393".

وعن صوم المريض، وما يتّصل بذلك، يلفت السيد علي السيستاني إلى أنّه: "لا يصح الصّوم من المريض، إذا كان يتضرّر به، أو طول برئه، أو شدّة ألمه، كلّ ذلك بالمقدار المعتدّ به الذي لم تجر العادة بتحمّل مثله، ولا فرق بين حصول اليقين بذلك والظنّ والاحتمال الموجب، لصدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائيّة، وكذا لايصحّ من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلاً عمّا إذا علم ذلك، أما المريض الذي لا يتضرّر من الصّوم، فيجب عليه، ويصحّ منه".[استفتاءات / موقع المرجع السيّد السيستاني].

وهناك صور تمنع من صحّة الصوم، أشار إليها الإمام الخميني(رض)، وهي:

1-  أن لا يكون مريضاً فعلاً، ولكن إذا صام، خاف حدوث المرض بسبب الصّيام، بشرط أن يكون منشأ خوفه عقلائياً يعتني به العقلاء.

2- أن يكون مريضاً فعلاً، ويخاف شدّة المرض، وزيادة ألمه إذا صام.

3- أن يكون مريضاً فعلاً، ويخاف ـ إذا صام ـ طول مدّة مرضه.

4- أن لا يكون مريضاً فعلاً، ولكنه يضعف عن الصّوم ضعفاً لا يُتحمّل عادة، فهنا يجوز الإفطار، بل يجب. أما في حالة الضعف الذي يُتحمّل عادةً، فلا يجوز له الإفطار. [تحرير الوسيلة، ج1، ص 262].

وحول هذا الموضوع، يشير العلامة الشيخ محمد جواد مغنيّة، إلى أنّ المرض فيه تفصيل بين المذاهب الفقهيّة:

"قال الإمامية: لا يجوز الصوم إذا أحدث مرضاً، أو زاد في شدته أو شدة ألمه، أو أخّر البرء؛ لأنّ المرض ضرر والضّرر محرّم، والنهي عن العبادة يقتضي الفساد، فلو صام، والحال هذه، لا يصحّ صومه، ويكفي أن يغلب على ظنّه حدوث المرض، أو زيادته. أمّا الضّعف المفرط، فليس سبباً للإفطار ما دام يُتحمَّل عادة، فالسّبب الموجب هو المرض، لا الضّعف ولا الهزال ولا المشقّة، كيف، وكلّ تكليف فيه صعوبة وكلفة؟!

وقال الأربعة (المذاهب الفقهيّة السنيّة الأربعة): إذا مرض الصائم، وخاف بالصوم زيادة المرض أو تأخّر البرء، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر، ولا يتعيّن عليه الإفطار؛ لأنّه رخصة لا عزيمة في مثل هذه الحال. أمّا إذا غلب على ظنه الهلاك، أو تعطيل حاسّة مِن حواسّه، فيتعين عليه أن يفطر، ولا يصحّ منه الصّوم".[كتاب الفقه على المذاهب الخمسة، ص 149].

هذا بعض من آراء الفقهاء وتفصيلاتهم حول شروط صحّة الصوم من المكلَّف، وتحديداً فيما يتعلّق بالمرض، وما يتفرع منه من تفاصيل ينبغي الاطّلاع عليها واستيضاحها.

إنَّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها. 


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر