اليوم: الخميس25 ذو القعدة 1438هـ الموافق: 17 اغسطس 2017
Languages عربي
مقتل ضابط صهيوني وجرح آخر في تحطم مروحية جنوب فلسطين المحتلة‎ غزة: وزارة الإعلام تنظم وقفة تضامنية مع شبكة الجزيرة هيومن رايتس ووتش: إسرائيل ألغت إقامة 14595 فلسطينياً من القدس بحرية الاحتلال تستهدف مراكب الصيادين في بحر غزة قوات الاحتلال تعتقل 11 فلسطينياً من الضفة الغربية جرافات الاحتلال تهدم منزلاً في قرية جبل المكبر في القدس 66 اعتداءً إسرائيلياً على الصحفيين خلال الشهر الماضي حماس: اتفقنا مع إيران على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية الصحة العالمية: ارتفاع الوفيات جراء وباء الكوليرا في اليمن إلى 1940 الخرطوم: 5 ملايين مهاجر سوداني حول العالم و51 ألفاً عادوا من السعودية المؤسسة الأهلية للإدلاء بالسعودية: وصول 310145 حاجاً إلى المدينة المنورة حرس السواحل الليبي ينقذ 155 مهاجراً قبالة طرابلس محكمة نيجيرية تأمر بمصادرة منزل فاخر لوزير البترول السابق أليسون ماديوك بوكوحرام تقتل 31 صياداً في نيجيريا لاتفيا تعلن استعدادها لفرض حظر على ارتداء النقاب في الأماكن العامة تفجير يستهدف مسجداً شمال الولايات المتحدة اعتقال سائحين صينيين في ألمانيا لأداء تحية النازي فريق مكون من 14 شخصاً يتحكمون بالإنترنت في العالم صادرات ألمانيا تسجل أكبر انخفاض في عامين خلال شهر يونيو/حزيران القبض على 15رجل إطفاء لإشعالهم الحرائق وإطفائها على نفقة الدولة في إيطاليا وزير الزراعة الألماني: عمل إجرامي وراء تلوث البيض دراسة: الجين المسبب للألزهايمر يلعب دوراً في مستويات الذكاء أدمغة بشرية مصغرة من خلايا الجلد البشري تساعد في وقف تلف المخ بسبب الألزهايمر طبيب يحذر: إزالة شعر الأنف يصيب الأغشية المخاطية ويعزز الإصابة بالأمراض استشاري قلب: روماتيزم القلب أبرز مرض يصيب الأطفال في سن صغيرة عندما أكتئب لا أصلّي فضل الله: المغترب اللّبنانيّ يدفع ثمناً باهظاً الأربعاء 23 آب 2017 أوَّل أيّام شهر ذي الحجّة المرجع ناصر مكارم الشيرازي: الأعداء يسعون لبثّ الشّبهات حول القرآن هل أتبنّاها؟! متحف ولاية "مسيسيبي" یستضیف معرضاً لتعایش الدِّیانات الیونان توظّف مدرّسین لتعلیم المسلمین منبر الجمعة: 19 ذو القعدة 1438هـ/ الموافق: 11 آب 2017م مبدأ الحريَّة في الإسلام وحقّ الاختيار حكومة ميانمار متَّهمة بمعاقبة المسلمين والتّحريض ضدّهم الحقد الأسود.. مجزرة بحقّ المسلمين الشّيعة في أفغانستان
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
قضاء حوائج النّاس لا يعني إذلالهم
محمد عبدالله فضل الله
١١/٨/٢٠١٧
/
19 ذو القعدة 1438هـ

يدلّ قضاء الحوائج على خلق إسلاميّ وإنساني رفيع، يعبِّر عن صدق المشاعر وخلوص النَّوايا، وتأكيد أصالة الإنسان في شهامته والتزامه سبل الخير والبركة والعطاء والإحساس بالآخرين، ومحاولة التَّخفيف من معاناتهم وآلامهم، ومواساتهم في همومهم، فلا يمكن، والحال هذه، أن يكون قضاء حاجات النّاس مناسبة وفرصة لإذلالهم، كما يحصل أحياناً - للأسف -ـ.

حريّ بالمؤمنين أن يسعوا قدر استطاعتهم إلى قضاء الحاجات لأهلها، وأن يكفوهم ما أهمهم، ويحترموا كراماتهم ومشاعرهم، فلا يؤذوها ويجرحوها، بل يحافظوا عليها، ويعتبروا ما يقومون به من قضاء الحاجات واجباً ومسؤوليهً وأمانةً حمّلهم الله تعالى إيّاها.

نعثر في بعض الأحاديث الواردة عن أئمَّة أهل البيت(ع) ما يؤدّبنا على كلّ خلق حسن، ويعلّمنا كيفيّة التعامل مع الناس في سبيل قضاء حاجاتهم بكلّ مسؤولية وانفتاح على الواجب تجاههم، لأنّ القادر والمستطيع، مؤتمن على كلّ ما يؤدي إلى مساعدة الآخرين مادياً ومعنوياً.

عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: "سَامَرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَهِ عَلَيْهِ)‏، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ؟

قَالَ: "فَرَأَيْتَنِي لَهَا أَهْلًا؟"، قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .قَالَ: "جَزَاكَ اللهُ عَنِّي خَيْراً"، ثُمَّ قَامَ إِلَى السِّرَاجِ فَأَغْشَاهَا وجَلَسَ.

ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أَغْشَيْتُ السِّرَاجَ لِئَلَّا أَرَى ذُلَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِكِ، فَتَكَلَّمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) يَقُولُ: الْحَوَائِجُ أَمَانَةٌ مِنَ اللهِ فِي صُدُورِ الْعِبَادِ، فَمَنْ كَتَمَهَا، كُتِبَتْ لَهُ عِبَادَةٌ، وَمَنْ أَفْشَاهَا، كَانَ حَقّاً عَلَى مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَعيَنهُ"(يعينه: يكفيه).

ومن يصبر من الناس على حاجاته ولا يعلنها للغير، كتب له أجر الصابرين المضحّين، وفي حال أعلنها، فليعلنها أمام من هم أهل لحفظ الكرامات والمشاعر، ومن هم أهل لقضاء الحوائج، الّذين لا يذلّون الناس، بل يعتبرون خدمتهم مسؤوليّة وأمانة من الله في رقابهم. لذا، هم يسعون بكلّ قوّتهم لأداء هذه الأمانة على أكمل وجه، انطلاقاً من إخلاصهم لله، واعتبارهم قضاء الحاجات وجهاً حقيقيّاً وأساسيّاً وبارزاً من وجوه عبادة الله تعالى.

عندما تريد اختبار شخص في موقع المسؤوليّة، فانظر في تعاطيه مع حاجات النّاس، وكيفية تصرّفه معها، فهل يحفظ الأمانة ويقوم بالمسؤوليّة ويؤكّد الخلق الإسلامي والإنساني في سعيه لكفاية الناس مما يحتاجون إليه في كلّ أوضاعهم وظروفهم؟!

إننا أمام حاجات الناس المتزايدة، لا بدّ لنا من أن نقوم بما علينا من مسؤوليات، وأن نحرص على حفظ الكرامات وكفاية النّاس، وعدم إخضاعهم وإذلاهم من خلال استغلال بساطتهم وبراءتهم وحاجاتهم، حيث الذين يكتمون حاجاتهم في صدورهم أكثر ربما ممن يفشونها ويظهرونها. فلنتّق الله في الناس.

إنَّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبِّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
أدمنَّا التّجزئة.. والوحدة شعار ومجاملة
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر