اليوم: الجمعة6 ربيع الاول 1439هـ الموافق: 24 نوفمبر 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله استقبل السفير البريطاني في لبنان وبحث معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة السيد علي فضل الله: نؤيد كل سعي مخلص لاستقرار لبنان وتعزيز مناعة الوطن السيد علي فضل الله: نخشى تأثر السلم الأهلي في المرحلة القادمة من انعكاسات الصراع الإقليمي الحاد حماس: رفض أميركا تجديد ترخيص مكتب المنظمة انحياز سافر لإسرائيل الجيش الإسرائيلي أعلن عن اعتقال 21 فلسطينياً في الضفة الغربية رويترز: وزير إسرائيلي يكشف عن اتصالات سرية بالسعودية فايننشال تايمز: كبار المستثمرين في العالم يوقفون استثماراتهم في السعودية إنشاء أول بلدية نسائية لخدمة المجتمع النسائي في المدينة المنورة المحكمة الاتحادية في العراق تقضي بعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان محافظ كركوك: اليونيسيف ستتولى تأهيل وإعمار مشاريع في قضاء الحويجة فقدان 3000 حاوية نفايات تبرعت بها بلدية طهران لبلدية كربلاء وزير الداخلية الفرنسي: سنمنع المسلمين من الصلاة في الشوارع تكريم كلب عسكري في بريطانيا ومنحه ميدالية تقديراً لجهوده الأناضول: إلقاء القبض على رئيس برلمان إندونيسيا بتهمة فساد مجهولون يرسمون صليباً على مسجد في السويد وول ستريت جورنال: أمريكا على وشك حرب تجارية مع الصين جرائم الإنترنت تكبد دول العالم 550 مليار دولار سنوياً 14 قتيلاً و35 جريحاً بحادث سير في كولومبيا بيع أكبر ألماسة في العالم في مزاد بسعر 34 مليون دولار إندبندنت: طبيبان يحسمان وفاة رضيع بجرعة ماريجوانا بعد عامين من الجدل شركة تطور مظلة ذكية تتنبأ بحالة الطقس بريطاني يدفع 100ألف يورو ليحول وجهه إلى وجه كلب رئيس وزراء هولندا الأسبق: الكيان الصّهيوني أخطر دولة في الشّرق الأوسط حبّ الوطن من الإيمان حملة مجانيّة لمرضى الضّغط في جمعيّة التآخي للرّعاية الاجتماعية الصحية لماذا على المرأة أن تلتزم بالحجاب؟ اليونان: "أحكام الشَّريعة الإسلاميّة" في خطر بعد كل المعاصي.. كيف أنفتح على الله؟ من دروس الرَّسول(ص): ليس أحدٌ فوقَ النَّقد منبر الجمعة: 28 صفر 1439هـ/ الموافق: 17 تشرين الثّاني 2017م لقطع الطّريق على كلّ السّاعين للفتنة في الواقع الإسلاميّ الأحد القادم أوّل أيّام شهر ربيع الأوَّل 1439هـ حائرٌ بين أهلي وزوجتي!
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
هل عصى هارون موسى؟
محمد عبدالله فضل الله
١٢/٩/٢٠١٧
/
21 ذو الحجّة 1438هـ

أساليب عديدة ذكرها القرآن الكريم على لسان أنبيائه، بغية إعطائنا المزيد من الدروس التوجيهيّة في كيفيّة التعامل مع الواقع، بما يحفظه ويوصله إلى برّ الأمان، بعيداً من العنتريات والانفعالات وعرض العضلات والتهوّر.

 فعندما صعد موسى(ع) إلى جبل الطور، خلّف أخاه هارون على قومه ليدير شؤونهم، وعندما رجع، وجد القوم قد تركوا الرسالة وأهملوها ووقعوا في الضلال، وهنا عاتب موسى أخاه وسأله عن سبب ما وصل إليه حال القوم.

وليست القضيّة أن موسى(ع) لم يكن يثق بقدرة أخيه على إدارة الواقع، بل إنّه أراد الاستفسار والسؤال عن الأوضاع التي صدم بها جرّاء استفحال ضلال القوم. ولذلك، نجد موسى(ع) يدعو لنفسه ولأخيه بأن يغفر الله لهما ويدخلهما في رحمته، كما في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.

فكان جواب هارون هو الجواب الطبيعيّ والمناسب والحكيم، فهو لم يعص أمر أخيه الذي هو أمر الله بهداية قومه، ولم يسكت عن وعظهم وردعهم عن الغيّ والضّلالة، ولكنه أراد حفظ المصلحة في عدم أذيّة الرسالة، عندما يلجأ إلى أسلوب الصّدم المباشر، بالشّكل الذي لا يترك مجالاً أمام وحدة الناس وتوجّهاتهم ولمّ شملهم وتجميع قوّتهم، فاختار أن يدرس خطواته جيّداً في دعوته لقومه، ليضعهم أمام مسؤولياتهم بطريقة لا تؤذي واقعهم وحركتهم ومسيرتهم واجتماعهم، متّبعاً سياسة النصح والإصلاح بانتظار أمر الله تعالى.

يقول تعالى في كتابه العزيز: {قَالَ يا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ* أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}.

والسؤال: لماذا اعتبر هارون(ع) تدخّله مع قومه ونصحه لهم تفريقاً لأمرهم؟

يجيب العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله فضل الله(رض):

"ما اتّبعه هارون من أسلوب، لم يكن عن ضعف وعصيان، بل كان ناشئاً من دراسة الموقف، فقد كان الانفعال مسيطراً على القوم، وكانوا بحاجة إلى شخصيّة قويّة مؤثّرة، تفرض نفسها كشخصيّة نبيّ الله موسى(ع)، باعتبار موقعه وسلطته عليهم، فرأى هارون عدم تيسّر ذلك له، فلم يختر التدخّل العنيف الّذي يفرّق معه القوم ويقسّمهم بين من يتبعه ومن يرفض الانصياع له، وقد يؤدِّي إلى التّقاتل بينهم، فأراد حفظ وصيَّة أخيه(ع) بما فهمه منه، وهو الإصلاح في قومه، فبيّن لهم الحقّ، وصبر إلى مجيء موسى(ع)".[استفتاءات].

وما نودّ أن نلفت إليه، هو أن ثمة فرقاً جوهريّاً يمكن ملاحظته بين شخصيّتي موسى وهارون (عليهما السّلام)، يؤدّي بالضرورة إلى اختلاف أسلوبيهما في الدّعوة والمنع من الانحراف. فموسى(ع) هو الّذي هزم فرعون في كلّ ساحات التحدّي بينهما، الأمر الذي أعطى لوجوده بين بني إسرائيل عنوان القوّة، فكان مجرّد كلامه معهم مؤثّراً ومانعا ًمن الانحراف، بخلاف موقف هارون الّذي بحسب ظروف موقعه، وهو التابع لموسى، لا يملك هذه القوّة والسّطوة في عيون بني إسرائيل، ولذلك قال: {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي}[الأعراف: 150].

يعطينا القرآن الكريم صورة واضحة عن الصّفات والقدرات الموجودة لدى الأنبياء، وكيفيّة تعاملهم مع الواقع والظّروف، بما يبرز خصائصهم وميزاتهم وتأثيراتهم في حركة الدّعوة والحياة.

إنّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر