اليوم: الاثنين23 ربيع الاول 1439هـ الموافق: 11 ديسمبر 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله رعى حفل افتتاح الموسم الثقافي لاتحاد مجالس أصدقاء المبرات في قرية الساحة التراثية بعنوان "حب الوطن من الإيمان" السيد علي فضل الله: حب الوطن لا يقتصر على الدفاع عنه فقط بل يتمثل باحترام قوانينه وأنظمته والمحافظة على منشآته نتنياهو: نأمل بانضمام إسرائيل إلى الاتحاد الأفريقي بصفة مراقب الجهاد الإسلامي: استضافة قناة الجزيرة لإسرائيلي عار كبير وتطبيع مع الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أحد حراس المسجد الأقصى الجهاد: فلسطين بحدودها التاريخية حق لشعبنا لا يقبل الانتقاص أو التجزئة الاحتلال يحكم بالسجن 4 مؤبدات و60 عاماً على 3 أسرى هيئة الأسرى: ارتفاع عدد الحالات المرضية الصعبة داخل سجون الاحتلال ليبرمان أعلن عن منع الدبلوماسيين السويسريين دخول غزة احتفالية في الجامعة العربية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني BBC: مبارك قبل توطين فلسطينيين في مصر قبل أكثر من ثلاثة عقود مفتي مصر يطالب علماء المسلمين بإعلان فريضة الجهاد الفكري ضد الإرهابيين داعش يتبنى تفجير مبنى وزارة المالية في اليمن الصليب الأحمر يعلن شراء وقود لتوفير مياه نظيفة في اليمن مدريد تعتقل ابنة إمام مسجد بتهمة التحريض ضد المسلمين الشيعة على السوشيال ميديا. مقتل 4 مهاجرين خلال مطاردة مع الشرطة اليونانية خبير أمريكي: واشنطن في مدى صواريخ كوريا الشمالية لأول مرة دراسة: القرفة تنشط جهاز الحرق وأفضل من الدايت دراسة: السكري والبدانة وراء 800 ألف حالة سرطان في جميع أنحاء العالم كيف نتخلّص من ملل الدّراسة؟! مفتي موسكو يدعو إلى نقل مقرّ الأمم المتّحدة إلى القدس منبر الجمعة: 20 ربيع الأوّل 1439ه/ الموافق: 8 كانون الثّاني 2017م البيان الختامي للمؤتمر الدّولي الـ31 للوحدة الإسلاميّة القدس تعوِّل على الأحرار ترامب يعمِّق الجرح العربيّ فضل الله: الانتصار على "داعش" ليس انتصاراً لمذهبٍ على آخر الاحتفال بالمولد النّبويّ في فيجي الهند: السِّجن عقابٌ لممارسي الطّلاق البائن الفوري فضل الله: استقواء الطوائف بالمحاور الخارجيَّة أضعف لبنان مدرسة نرویجیّة تحتفل برأس السنة بآیات من القرآن
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
التّواضع للحقّ كمال العقل
محمد عبدالله فضل الله
١/١٢/٢٠١٧
/
13 ربيع الأوَّل 1439هـ

كثيرة هي الوصايا التي تركها أئمة أهل البيت(ع)، وشكلت علامة مضيئة للناس تدفعهم إلى التوقف على ما فيها من معان تستحثنا على وعي ما علينا من واجبات ومسؤوليّات تجاه أنفسنا وربنا والحياة من حولنا، وحتى تكون سيرتنا في الواقع تسير وفق إرادة الله في إنسان جدير بحمل أمانة الرسالة التي هي رسالة لبناء الحياة بكلّ ما ينفعها، ولبناء الآخرة بناءً مستقيماً.

ومن جملة هذه الوصايا، ما أوصى به الإمام الكاظم(ع) هشام بن الحكم، حيث قال له في إحدى وصاياه: "ياهشام، إنّ لقمان قال لابنه :تواضع للحقّ تكن أعقل الناس. يا بنيّ، إنّ الدنيا بحر عميق، قد غرق فيه عالم كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان، وشراعها التوكّل، وقيمها العقل، ودليلها العلم، وسكّانها الصّبر. يا هشام، لكلّ شيء دليل، ودليل العاقل التفكّر، ودليل التفكّر الصّمت، ولكلّ شئ مطية، ومطية العقل التواضع".

من هذه الوصيّة، نستفيد أنَّ التواضع للحقّ، وعدم التعنّت والشعور بالأنانيّة، من الأمور الأساسية التي تحقق التصرف العقلاني والحكيم عند المرء.

ثم يعرج الإمام الكاظم(ع) على الدّنيا، ويصفها بأنها بحر عميق ودرب للمهالك، لما فيها من مغريات وضغوطات ومظاهر ومصالح وحسابات ماديّة وغير ذلك، فالحذر من الغرق في بحورها، والانشداد إليها كما انشدّ كثيرون، ممن لا يملكون الحريّة أمام أنفسهم وأمام ذاتيّاتهم وشهواتهم.

ويوصينا الإمام الكاظم(ع) بأن يكون سبيل نجاتنا في الدّنيا تقوى الله في القول والعمل، وأن نربي أنفسنا عليها، وأن نتمسّك بالإيمان، ونعكس هذا الإيمان مزيداً من التقرب إلى الله بالعمل الصّالح والكلم الطيّب، متوكّلين عليه، واثقين به، وعقلانيّين في كلّ تصرّفاتنا، بحيث يحكم العقل والوعي كلّ ما نحن فيه، وما يجب أن نكون عليه من أوضاع وعلاقات لا بدّ وأن نحييها بالاستقامة ونمنع عنها كلّ انحراف.

والتعلّم والانفتاح على العلم النَّافع الّذي نجسِّده مزيداً من الالتزام بحدود الله، هو دليل النّاس في كلّ المصاعب، كما أنّ الصبر من خلق المؤمن، فهو سلاحه في كلّ الملمات، يبرز فيه كلّ قوة وثبات وعزيمة. وعلامة العاقل التفكّر في خلق الله، وفي كلّ ما يثير كوامن الإنسان نحو الله تعالى. والعقل عند العاقل مطيّته التواضع الّذي يعيشه الإنسان مزيداً من خشية الله، ومزيداً من الإحساس بالمسؤوليّة والاستقامة.

إنَّ وصايا الإمام الكاظم(ع)، كما هي وصايا أئمّة أهل البيت(ع)، مصدر من مصادر التثقيف على الإيمان والتقوى والتخلّق بأخلاق الله، ومصدر من مصادر الهداية، وهي وصايا خالدة تعلّمنا كيفيّة التنبّه إلى ما نحن عليه، والعمل بكلّ قوّة وثبات على تغيير أمورنا نحو الأحسن، بما يربطنا أكثر بالله تعالى، ويضعنا فعلاً على طريقه المستقيم.

إنَّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها.


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر