اليوم: الثلاثاء5 شوال 1439هـ الموافق: 19 يونيو 2018

اليتم طبيعيّ بحاجة إلى رعاية

محمد عبدالله فضل الله

قد يفجع الإنسان وهو في مرحلة الطفولة أو الصبا بفقد أحد والديه، وبالتالي، يحرم من كثير من العاطفة والرّعاية الّتي يحتاجها في هذه السنّ الحسّاسة، وخصوصاً خسارة الأب التي تسبّب نقصاً حادّاً في حياة الولد من الناحية المعنوية والشعورية والنفسية والمادية، وهو ما ينعكس على تصرفاته وسلوكه توتّراً وشعوراً بالنقص وعدم الثقة، وأحياناً الخوف وفقدان الأمان.

ويذكر اللّغويّون لليتم معاني كثيرة، فيقال (هذا عمل يتيم)، أي ليس له نظير، فهو منفرد، وفي المصطلح الشرعي، يطلق اليتيم على من فقد أباه قبل بلوغه.

ولكن هذا اليتم أمر تفرضه سنّة الحياة وحكمة الله، وهو موضع ابتلاء للناس لا بدّ من تجاوزه بأقلّ الخسائر الممكنة، من خلال الصبر والعضّ على الجراح والتوكل على الله والثقة به، والتعامل مع أمر اليتم بكلّ وعي وتوازن. ورغم صعوبته وقساوته، إلا أن اليتم ليس عيباً أو منقصة؛ فكل إنسان معرّض لمثل ذلك، فهو أمر الله وقضاؤه، وحتّى الأنبياء والرسل تعرضوا لليتم، فنبي الله إبراهيم ولد يتيماً، حيث توفّي أبوه قبل أن يولد، ثم عاش في بيت عمه آزر وهو المشار إليه في الآية الكريمة {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}. وكذلك نبيّ الله موسى، الذي لا تجد دوراً لأبيه في القرآن أو نصوص التّاريخ عند ولادته ونشأته، رغم المخاطر التي حفّت بأمّه أثناء ولادته، والملابسات التي اكتنفت نشأته.

ونبيّ الله عيسى ولد من غير أب. أمّا الرسول الأكرم محمد(ص)، فقد مات أبوه وهو في بطن أمّه، وماتت أمّه وعمره ستّ سنوات، ثم عاش في كفالة جدّه عبدالمطلب، ومن بعده في كفالة عمّه أبي طالب.

أمّا اليتيم، فلا بدّ من أن يتحلّى بالصبر والشجاعة وروح المسؤوليّة، والتعويض بالنجاح في الحياة، في العمل والإبداع، وفي مرضاة الله والأهل والأرحام، وعلى النّاس واجب رعاية اليتيم ومساندته في كلّ المجالات، وإحاطته بكلّ اهتمام وتوجيه وإرشاد، حتى يكون إنساناً ناجحاً وفاعلاً في محيطه، لا أن يكون هذا المجتمع حجر عثرة أمام اليتيم، يرهقه ويثقله بضغوطاته وأنانيّاته، وعدم تحمّله للأمانة والمسؤوليّة في حفظ اليتيم ومصالحه من كلّ الجوانب، كما أمرنا تعالى: {فأمَّا اليتيمَ فلا تقهرْ}.

إنَّ الآراء الواردة في هذا المقال، لا تعبّر بالضّرورة عن رأي الموقع، وإنّما عن وجهة نظر صاحبها. 

مواضيع متعلّقة

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن أمّ زوجتي سيّئة.. كيف أعاملها؟! المبرّات تستضيف 1600 من كبار السنّ في دار الأمان للمسنين فضل الله: نستلهم فكر المؤسّس في انفتاحه وإنسانيّته أنا في خطٍّ سياسيٍّ فيه انحراف! جدول وعناوين صلاة عيد الفطر المبرّات توزّع كسوة العيد على 4600 يتيم ويتيمة رسوم وأشغال فنيّة لطلاب ثانويّة الكوثر في معرض الفنون "حرفيّات" مسيرات مليونيّة ليوم القدس العالمي في إيران قمّة العبادة مساعدة الفقراء والمحتاجين كيف أتفاهم مع زوجتي؟ مؤسسة الهادي أحيت اليوم العالمي للبيئة
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر