اليوم: الاثنين28 جمادى الآخر 1438هـ الموافق: 27 مارس 2017
Languages عربي
مجهولون يغتالون قيادياً في حماس بمدينة غزة كتائب القسام تتوعد إسرائيل بدفع ثمن اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء الجيش الإسرائيلي أطلق النيران باتجاه أراضي الفلسطينيين الزراعية في غزة نادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال هو المستفيد الوحيد من اغتيال المحرر فقهاء الجبهة الشعبية: اغتيال فقهاء جريمة صهيونية تستوجب رداً من المقاومة الجهاد: اغتيال المحرر مازن فقهاء جريمة غادرة تحمل أجندة الاحتلال الصهيوني جيش الاحتلال يعتقل طفلاً فلسطينياً عمره 8 أعوام الأمم المتحدة: الكيان الصهيوني يتجاهل طلب مجلس الأمن وقف بناء المستوطنات الأمم المتحدة: ثلث محافظات اليمن على وشك المجاعة وفاة 6 معتمرين أردنيين بتدهور حافلتهم في السعودية الأمم المتحدة: 100 قتيل شهرياً في حرب اليمن أغلبهم على يد التحالف العربي قوات الأمن الأفغانية تحبط محاولة لتفجير مسجد بشمال البلاد ترامب یتلقی ضربة موجعة بسحب مشروع قانون الرعاية الصحية من مجلس النواب البابا فرنسيس: أوروبا مهددة بالموت إذا لم تعد إلى التضامن وول ستريت جورنال: أوروبا تواجه صعوبة في مراقبة عدد متزايد من المتطرفين تركي صاحب أطول شارب في العالم بمترين و60 سنتيمتر‎ دراسة تكشف: خمس الشباب في 5 دول عربية متوسطية يرغبون في الهجرة خبيرة رياضية: ركوب الدراجة 45 دقيقة يحرق 700 سعرة حرارية دراسة فرنسية: عقار مدر للبول يخفف حدة أعراض مرض التوحد دراسة: الرجال هم الأكثر عرضة للإصابة بحالات الصدفية الشديدة عندما أكتئب لا أصلّي أعاني من ابنتي عدم التّركيز هل ما أشعر به ممدوح أم مذموم؟! كندا تقرّ قانوناً ضدّ الإسلاموفوبيا ابتسامة المؤمن صدقة ولدي يسرق أغراض رفاقه فضل الله استنكر العمل الوحشيّ والتعرّض للأبرياء في العاصمة البريطانيّة استطلاع يظهر مخاوف المسلمين الأمريكيّين بعد انتخاب ترامب فضل الله: الضّرائب تضيع في مزاريب الهدر.. وما أكثرها في هذا البلد!. رصد مليون جنيه إسترليني لمكافحة "الإسلاموفوبيا" الأربعاء 29 آذار أوّل أيّام شهر رجب
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
التّشريع الإسلامي والمسؤوليّة الفرديّة
محمد عبدالله فضل الله
٢٩/١٠/٢٠١٢
/
14 ذو الحجّة 1433هـ

يؤكّد التّشريع الإسلاميّ بكلّ وضوح وصراحة، أهميّة المسؤوليّة الفرديّة في العمل، هذه المسؤوليّة الّتي تعطي الصّورة الحقيقيّة لشخصيّة الإنسان، وما يترتّب على مواقفه وسلوكيّاته من آثار ونتائج تنعكس على ذاته والمجتمع، وهذا ما يجعل من كلّ فرد في موقع المحاسبة والمراقبة، وألا يكون متفلّتاً من عواقب ما يسلكه، أو أن يرمي بتبعات ما يتصرّف به على الآخرين.

ويقول الله تعالى في كتابه المجيد: {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}[الأنعام:164].

ويقول سماحة المرجع الإسلاميّ، السيّد محمد حسين فضل الله(رض)، في تفسيره للآية الكريمة: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. تلك هي قاعدة العدالة في الإسلام، الّتي يريد الله للإنسان أن يعيشها في علاقاته مع الآخرين في الحياة الدّنيا، كما يريد له أن يواجه حساب المسؤوليّة من خلالها أمامه في الآخرة {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} من شؤون العقيدة والحياة، ويواجه كلّ واحدٍ منكم بمسؤوليَّته في ذلك كلّه، عندما يكون الموقف منطلقاً من موقع القناعة القائمة على البرهان، أو من موقع الفكرة القائمة على الشّبهة من غير علم ولا سلطان... [تفسير من وحي القرآن، ج9، ص: 397].

فالمسؤوليَّة الفرديَّة هي تعبيرٌ عن العدالة في أصل وجودها، وعن تحقّقها في الواقع الدّنيويّ والأخرويّ، وهي الميزان الدَّقيق الّذي تُوزن به أعمال الخلائق الصَّادرة عنهم بإرادتهم، كتعبيرٍ عن طبيعتهم وشخصيَّاتهم بكلِّ بساطة وعفويَّة، وهذه المسؤوليَّة هي في الأصل حافز قويّ للإنسان، للعمل المستمرّ في خطّ الله تعالى، بعيداً عن كلّ المظاهر والمغريات الّتي تسقطه في كلّ واقعه، وتعمل على سلبه إرادته وحريّته، وتجعل منه كائناً عاجزاً ومنفعلاً، لا فاعلاً ومؤثّراً يمارس فعل المسؤوليّة الفرديّة الإيجابيّة والمنتجة في تغيير وإصلاح شؤونه وشؤون مجتمعه نحو الأفضل، وليقيم التّوازن في الحياة عن وعيٍ وإدراكٍ لظروف محيطه وحياته، فالمسؤوليّة الفرديّة محرّك حيويّ وأساسيّ لانطلاق الإنسان في الوجود عن تبصّر ووعي لدوره كمخلوق مسؤول، لا ككائن لاهث وراء النزوات والرّغبات، يعيش الفراغ والخواء الرّوحيّ والمعنويّ، ويحيا في عالمٍ من العبث القاتل.

وعن مجادلة كلّ نفس عن نفسها يوم القيامة، وفي تفسيره للآية 111 من سورة النَّحل، يقول سماحة المرجع السيِّد فضل الله(رض): {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا}[النّحل: 111]، وهذا هو خطّ المسؤوليّة الفرديّة الّتي يواجهها الإنسان أمام الله يوم القيامة، فهو الّذي يتحمّل مسؤوليّة نتائج عمله سلباً أو إيجاباً، ولا يتحمّلها أحد غيره، مهما كان قريباً إليه، وهو الّذي يدافع عن موقفه، ولا يملك أحد الدّفاع عنه، فعليه أن يسمع السّؤال بوعي، ويجيب عنه بدقّة في خلفيّات العمل ودوافعه، وظروفه وأوضاعه، ونتائجه وغاياته، ثم تكون الكلمة الفصل له، فلا يملك أحد له شيئاً حتّى على مستوى الشّفاعة، لأنّها ـ لو حصلت ـ لا تتمّ إلا بإذن الله {وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ} من خيرٍ أو شرّ { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}، فالله لا يحتاج إلى ظلم أحد من عباده، لأنّه القويّ الغنيّ عن ظلمهم وعنهم جميعاً في كلّ شيء...[تفسير من وحي القرآن، ج13، ص:310].

يبقى على الإنسان أن يشعر بدقّة وعمق حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتقه ككائنٍ مكلّف ومخاطب ومستخلف من الله تعالى، وأن ينتبه لكلّ حركاته وسكناته الّتي بها يكتب تاريخه الفرديّ، ويشارك في رسم الواقع الاجتماعيّ ككلّ.

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .



مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر