اليوم: الجمعة25 جمادى الآخر 1438هـ الموافق: 24 مارس 2017
Languages عربي
الجهاد الإسلامي تنفي تعرض أمينها العام لمحاولة اغتيال في بيروت مستوطنون وطلاب صهاينة يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من الاحتلال هيئة شؤون الأسرى والمحررين: الاحتلال اعتقل ألف امرأة فلسطينية منذ العام 1967و 56 أسيرة يقبعن حالياً في الأسر بينهن 16 أسيرة قاصرات 500 أسير يقضون أحكاماً بالمؤبد في سجون الاحتلال تشققات في المسجد العمري في القدس بسبب حفريات الاحتلال السعودية تعلن تطبيق قرار منع الأجهزة اللوحية على طائراتها مقتل 26 شخصاً بسبب الجوع في ولاية جوبا لاند بالصومال الأمم المتحدة: 30 ألفاً نزحوا من شمال ميانمار بسبب أعمال العنف رئيس الفلبين للبرلمان الأوروبي: لا تفرضوا ثقافتكم أو معتقداتكم الحكومة البريطانية ترصد جرائم الكراهية ضد المسلمين واشنطن تمنع الأجهزة الإلكترونية داخل مقصورات الرحلات الآتية من الشرق دراسة: أكثر من 58 مليون أمريكي يتعرضون للصمم بسبب تنامي معدلات الضوضاء جائزة «أفضل معلم في العالم» لمعلمة كندية تعمل في منطقة نائية من القطب الشمالي استطلاع: 74% من الشباب الفرنسي مصابون بفوبيا مرض السرطان كوريا الشمالية تطلق لعبة فيديو تجسد حرباً مع أميركا العلماء يكتشفون أسباب العصر الجليدي منذ 700 مليون عام إحصائية: مسنة من بين كل أربع يعانين الخرف في أستراليا إحصائية: مسنة من بين كل أربع يعانين الخرف في أستراليا عندما أكتئب لا أصلّي ولدي يسرق أغراض رفاقه فضل الله استنكر العمل الوحشيّ والتعرّض للأبرياء في العاصمة البريطانيّة استطلاع يظهر مخاوف المسلمين الأمريكيّين بعد انتخاب ترامب فضل الله: الضّرائب تضيع في مزاريب الهدر.. وما أكثرها في هذا البلد!. رصد مليون جنيه إسترليني لمكافحة "الإسلاموفوبيا" الأربعاء 29 آذار أوّل أيّام شهر رجب السيِّد علي فضل الله افتتح مكتبة المرجع فضل الله في صور المبرّات تستضيف 570 طفلاً من مؤسّسات رعائية مختلفة في احتفالية عيد الطفل منبر الجمعة: 18 جمادى الآخرة 1438هـ/ الموافق: 17 آذار 2017م الزّهراء(ع): اختزان شخصيّة الرّسول(ص)
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
التّكنولوجيا في خدمة الجهل والتخلّف
سوسن غبريس
١٢/١١/٢٠١٣
/
8 محرّم 1435هـ

بات من المعلوم أنّ وسائل التّكنولوجيا والتّواصل تتطوّر بسرعة قياسيّة، حتّى صرنا ننام على تقدّم ونصحو على تطوّر، إلى درجة أصبح الإنسان غير قادر على ملاحقتها ومسايرتها بالشَّكل المطلوب. وهي قدّمت الكثير من الخدمات للإنسان، وساهمت في تسهيل الكثير من الأمور، وفي مختلف المجالات، وساعد الكثير من وسائلها في تقريب المسافات بين النّاس، وتسهيل التّواصل فيما بينهم.

ومن بين هذه الوسائل، خدمة "الواتس أب" عبر الهواتف المحمولة، وهي خدمة غنيَّة عن التَّعريف، جعلت النَّاس، على بعد المسافات بينهم، وكأنَّهم في تواصل دائم، يتبادلون المعلومات والأخبار والأحاديث والنّكات والأفلام، وكلّ ما هبّ ودبّ، وما خطر على ذهن أحد من الجنّ أو الإنس، مما يقبله العقل ومما لا يقبله، ومما يستحقّ أن ينشر، والّذي لا يستحقّ أن نجعله يمرّ ولو مرور الكرام للآخرين. وفي كلّ ذلك، نجد من يتلقّف هذه المعلومات، ويهلّل لها ويكبّر، ويتفاعل معها وكأنّه حصل على الكنز المفقود!

وما كان الأمر ليستحقّ كثير الوقوف عنده، لو لم يكن الخطر قد جاوز الأمور العاديّة والمعلومات المنقولة، ليصل إلى العقيدة والدّين، فقد كثرت الأحاديث المنقولة عبر هذه الوسيلة، والّتي تنسب تارةً إلى الرّسول(ص)، وطورًا إلى الأئمّة(ع)، والّتي يفوح من الكثير منها رائحة الوضع والتّحريف والخرافة والغلوّ، وكلّ ما يمتّ إلى التخلّف بصلة. والأخطر من ذلك، هو ردّ فعل المتلقّي، الّذي نراه يسارع في التّعبير عن مشاعر التّأثّر بما قرأ، وإرساله إلى أكبر عدد ممكن من الأصدقاء، وكأنّه يقوم بواجب عليه، دون أن يتمعّن فيما يقرأ، ويخضعه لمعيار العقل والدّين، ويعرف مدى صحّته من عدمها، وإذ به يتحوّل إلى معين ومساعد على الخرافة ينشرها في الأرجاء، وتصبح التّكنولوجيا المتطوّرة في خدمة الجهل تردّنا قروناً كثيرة إلى الوراء.

يضاف إلى ذلك، بدعة نشر خبر لا يدرى من هو واضعه، يطلب منك مرسله إرساله إلى عدد من الأشخاص، لتحقيق أمنية أو حلم أو أيّ شيء ترغب فيه، ويحدّد لك الوقت والتّاريخ.. ويتأثّر الكثيرون، ويقومون بإرساله، ويجلسون ينتظرون الفرج، ويأتي اللّيل، ويذهب اللّيل، وتشرق الشّمس، وهم بانتظار ما وعدوا به...

أمّا الأدهى من كلّ ذلك، فهو أنّه لا فرق فيمن يقوم بهذا العمل بين متعلّم وجاهل، وإذا كان الجاهل معذورًا لجهله، فما بال الّذي تعلّم وهو يحفظ عبارة "العلم نور"، ليتساوى في لحظة مع كلّ جهلة الأرض وخرافيّيها؟! 

التّقوى أيّها المتواصلون عبر تقنيّة "الواتس أب" وغيرها.. لا تنسبوا إلى الرّسول والأئمّة ما لا يرضون به، ولا تفترضوا أنّكم بذلك تخترعون لهم كرامات لتعلوا من شأنهم، عودوا إلى سيرهم العطرة، وسترون أنّها مليئة بالكرامات والعبر والدّروس والإيمان والعقل.. شغّلوا عقولكم، وتمعّنوا في كلّ ما يرسل إليكم، فإنّكم مسؤولون عمّا تنشرون. ولنستغلّ هذه الوسيلة لنشر الخير والمحبّة والإيمان الحقيقيّ والتّواصل الإنسانيّ الغنيّ بين النّاس.

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .



مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر