اليوم: الخميس26 صفر 1436هـ الموافق: 18 ديسمبر 2014
Languages عربي
الاحتلال الصهيوني يفرض على أسير فلسطيني دفع تعويض لعائلة يهودية قدره 900 ألف دولار تقرير: 17 أسيرة فلسطينية في سجن الشارون يعانين ظروفاً قاسيةً نابلس: أسير فلسطيني محكوم بالسجن 24 عاماً يعقد قرانه وهو خلف القضبان جمعية الوفاق الوطني في البحرين: مشروع التجنيس السياسي جريمة كبرى بحق البحرين والبحرينيين تنظيم الیوم العالمي ضد الإسلاموفوبیا في عواصم أوروبیة مسلمو کینیا يطالبون الوسائل الإعلامیة بعدم الترويج للإسلاموفوبیا في البلاد رئیس الکنیسة الأرثوذکسیة الروسیة: التیارات المتشددة تهدف إلی تشویه صورة الإسلام في العالم هجوم عنصري جديد على امرأة محجبة في مستشفى في العاصمة النمساوية فيينا تنظیم المسابقة القرآنیة الدولیة الأوروبیة في کرواتیا بمشارکة ۱۷ دولة مفتي أستراليا يدين احتجاز مسلح لرهائن في مقهى في مدينة سيدني ويصفه بالعمل الإجرامي الاتحاد الأوروبي ينتقد شرطة تركيا لمداهمتها مقار بعض وسائل الإعلام مسيرة في مدينة كولونيا الألمانية ضد انتشار الأفكار النازية صحيفة التايمز البريطانية: لا يمكن تبرير وسائل التحقيق القاسية التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ابتكار رجل آلي لإجراء الجراحات الصعبة في الرأس والرقبة دراسة بريطانية: خفض كمية الملح المستهلكة يومياً يحد من الصداع باحثون يابانيون: اكتشاف مادة في العسل تساهم في نمو الشعر مجدداً مقاتلو حركة الشباب ينسحبون امام تقدم الجيش الاثيوب تغيير اسم "مسجد قرطبة" إلى "كاتدرائيّة قرطبة" في إسبانيا دراسة بريطانيَّة: عنصريَّة ضدَّ المسلمين في الوظائف فضل الله: بلادنا مهدَّدة بالتَّقسيم وعلينا الإسراع في الحوار الدّاخليّ فضل الله: بلادنا مهدَّدة بالتَّقسيم وعلينا الإسراع في الحوار الدّاخليّ دراسة بريطانيَّة: عنصريَّة ضدَّ المسلمين في الوظائف السّعوديَّة: أكبر مشروع علميّ إسلاميّ عن الحجّ فضل الله: هذا العمل جريمة موصوفة والإسلام بريء منها فضل الله: هذا العمل جريمة موصوفة والإسلام بريء منها السّعوديَّة: أكبر مشروع علميّ إسلاميّ عن الحجّ النّساء المعنَّفات في الجزائر.. مكبَّلات بالخوف وثقافة العيب
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتب حول عاشوراء
عاشوراء
كيفية تأدية العبادات
بطاقات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر