اليوم: السبت7 صفر 1436هـ الموافق: 29 نوفمبر 2014
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: نبارك أي حوار داخلي جدي يبرد التوتر في الساحة اللبنانية ويمهد لحل الخلافات السيد علي فضل الله: هناك شخصيات غربية وأميركية انتقدت مشروع يهودية الدولة فيما لم نسمع مواقف عربية وإسلامية بمستوى هذا الخطر وفاة الشاعر والأديب اللبناني سعيد عقل عن عمر يناهز 102 مقاومون فلسطينيون يطلقون النار على سيارة مستوطن في الخليل البرلمان الفرنسي يناقش الاعتراف بدولة فلسطين والكيان الصهيوني يحذر إحصائيات صهيونية: 9500 سائح مغربي زاروا الكيان الصهيوني في أقل من 30 شهراً يديعوت أحرونوت: تركيا تنفي سماحها لحركة حماس بإقامة مقر لها في إسطنبول إقامة مؤتمر دولي بعنوان "مناهضة الإرهاب والتطرف الدیني" في سوریا أفغانستان: إصابة عشرات المصلين في تفجير داخل مسجد شرق البلاد محكمة تركية تقرر سجن بروفيسور منع محجبة من الدخول إلى قاعة محاضرات في الجامعة أذربيجان تتبرع للأونروا بمبلغ 632 ألف دولار وكالة مراقبة سلامة الأغذية في بريطانيا: غالبية الدواجن الطازجة في إنجلترا ملوثة ببكتريا سامة دراسة بريطانية: التشخيص المبكر للصم لدى الأطفال يحسن مهارات القراءة لديهم علماء أميركيون: الأرق المزمن يضاعف حالات الوفاة المبكرة مقاتلو حركة الشباب ينسحبون امام تقدم الجيش الاثيوب بروناي: مراسم ختم القرآن الكريم لا يمكنه التقدّم لخطبتي.. فماذا أفعل؟ محكمة روسيَّة تمنع تداول نسخة مترجمة للقرآن! محكمة روسيَّة تمنع تداول نسخة مترجمة للقرآن! بلجيكا: ندوة "الإسلام ومجتمع السَّلام" فضل الله: مع توفير كلّ المناخات والأجواء لإنجاح الحوار الداخلي فضل الله: مع توفير كلّ المناخات والأجواء لإنجاح الحوار الداخلي فضل الله: مع توفير كلّ المناخات والأجواء لإنجاح الحوار الداخلي بلجيكا: ندوة "الإسلام ومجتمع السَّلام" ندوة نسائيَّة في كندا
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتب حول عاشوراء
عاشوراء
كيفية تأدية العبادات
بطاقات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر