اليوم: الأحد22 شعبان 1437هـ الموافق: 29 مايو 2016
Languages عربي
بيت لحم: مستوطنون يتلفون مزروعات في بلدة الخضر ويُحرقون 20 شجرة زيتون جنوب نابلس الحملة العالمية لكسر الحصار عن غزة تطلق فعالياتها الأسبوع المقبل تقرير أممي: شهيدة فلسطينية و51 إصابة برصاص الاحتلال الأسبوع الماضي فاينانشيال تايمز: نتنياهو يخاطر بمستقبل إسرائيل باختيار ليبرمان وزيراً للدفاع رئيس طاجيكستان: مقتل 300 طاجيكي أثناء القتال في العراق وسوريا مركز الفلك الدولي في أبو ظبي: 6 حزيران هو أول أيام شهر رمضان المبارك "اقرأ" أول قرية للمسلمين في أستراليا جاكرتا: المؤتمر الدولي للإعلام الإسلامي يقرر إنشاء منظمة "حلف الإعلام الإسلامي العالمي" الرئيس التنفيذي السابق لنهضة العلماء في إندونيسيا: قوة المسلمين في قوة إرادتهم على مواجهة التحديات دراسة حديثة: النساء المسلمات ضحايا تمييز مزدوج في بريطانيا تشابك بين متظاهرين معادين للإسلام وآخرين مناهضين للعنصرية في ملبورن الأسترالية افتتاح متحف الدراسات الإسلامية في سويسرا مهندسون من اليابان يخترعون بطارية تعمل من خلال الشمس والماء دراسة: الهند قد تصبح ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم بحلول العام 2017 دراسة: تناول الفاكهة أثناء الحمل يرفع مستوى الذكاء عند الجنين باحثون: الصوم يخلص الجسم من السموم ويعالج أمراض المناعة دراسة: اللياقة البدنية في الطفولة تخفض فرص الإصابة بأمراض القلب منهجية التفكير السليم في الإسلام مؤسَّسة الهادي تكرّم طلابها ومعلّميها المبدعين قضيّة الثّأر في ميزان الشّرع فضل الله غادر إلى الدّنمارك منبر الجمعة: 20 شعبان 1437هـ/ الموافق: 27 أيّار 2016م الإثنين 6 حزيران/ يونيو أوّل أيّام شهر رمضان المبارك للعام 1437هـ الإثنين 6 حزيران/ يونيو أوّل أيّام شهر رمضان المبارك للعام 1437هـ حفل تكريم المبدعين في الهادي حفل تكريم المبدعين في الهادي البيان الختامي للمؤتمر التّاسع لمنتدى الوحدة الإسلاميَّة انسحاب سفراء مسلمين من ندوة في التّشيك
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
احكام الصوم سؤال وجواب
شرح دعاء كميل
شرح أدعية الصحيفة السجادية
شرح دعاء الافتتاح
كتاب صحيح الدعوات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر