اليوم: الخميس10 شعبان 1436هـ الموافق: 28 مايو 2015
Languages عربي
طائرات حربية صهيونية تشن سلسلة غارات على قطاع غزة الاحتلال الصهيوني يواصل اعتقال 12 برلمانياً فلسطينياً في سجونه ذوو الأسرى الفلسطينيين يطالبون بإحالة ملف أبنائهم إلى محكمة الجنايات الدولية الجيش المصري: أغلقنا 521 نفقاً مع غزة في 7 أشهر هآرتس: إسرائيل توصلت إلى تفاهمات مع المسلحين على الحدود مع سوريا الأمم المتحدة: أكثر من نصف دول العالم تصدر مقاتلين متطرفين لجماعات مثل القاعدة وداعش منظمة أوكسفام: 16 مليون يمني من دون مياه نظيفة النيبال أمام معضلة المتاجرة بأطفالها بعد كارثة الزلزال المدمر اتهام المنظمات الدولية بتقديم أرز فاسد لضحايا الزلزال في نيبال غرامات مالية على إهدار الطعام في فرنسا البرازيل: مؤتمر ساوباولو الإسلامي یوصي بإنشاء مرکز إعلامي لتصحیح المفاهیم الإسلامیة المغلوطة تعیین أول إمام مسلم في الجیش الألماني الحرس الثوري الإيراني يكشف عن اختبار زورق فائق السرعة البابا فرانسيس لم يشاهد التلفزيون منذ 25 عاماً الصين أكثر بلدان العالم وفيات في حوادث السير طبيب مصري: الصيام يطرد سموم الجسم ويقوي الكلية والكبد دراسة: تضاعف مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء لدى المراهقين المصابين بالسمنة علماء أميركيون: الشاي الأخضر يساعد على تقليل مستويات التوتر دراسة: صعوبة القراءة عند الأطفال مؤشر على خلل وظيفي في المخ ولا علاقة لها بضعف النظر هل أصبح التجسّس أفضل وسيلة للتَّنافس على الصَّفقات؟ تعيين أوَّل إمام في الجيش الألمانيّ لساني كليل عن الكلم علي السيد! تشويش على قناة الإيمان الفضائيَّة فضل الله: المرحلة صعبة ومعقَّدة ولكنَّ الأفق ليس مسدوداً المؤسّسات الإسلاميّة تحتفل بالمبعث النَّبويّ وتختتم مسابقة "أمّة واحدة" في رحاب رائد مرجعية الميدان المجدد فضل الله (رض) قانون يستهدف المسلمين في ميانمار تشويش على قناة الإيمان الفضائيَّة فضل الله: المرحلة صعبة ومعقَّدة ولكنَّ الأفق ليس مسدوداً المؤسّسات الإسلاميّة تحتفل بالمبعث النَّبويّ وتختتم مسابقة "أمّة واحدة"
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر