اليوم: الخميس9 ربيع الثاني 1436هـ الموافق: 29 يناير 2015
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله قام بجولة تفقدية لمؤسسة الإمام الهادي(ع) للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل السيد علي فضل الله: ندعو الدولة إلى التشدد في تطبيق القوانين التي تنص على توظيف المعوقين في المؤسسات وسائل إعلام صهيونية: عملية حزب الله سببت ضرراً اقتصادياً كبيراً بسبب إلغاء كل الحجوزات في منتجعات الشمال الفصائل الفلسطينية تدعو إلى تشكيل جبهة مقاومة عربية إسلامية موحدة لمواجهة الاحتلال غزة: كتائب القسام تخرّج 17 ألف شاب من مخيمات طلائع التحرير الإندبندنت: عدد المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق 20 ألف مقاتل استطلاع: 47 في المئة من الفرنسيين يعتبرون الإسلام أكثر انسجاماً مع قيم بلدهم سنودن: المخابرات الكندية تدير برنامجاً عالمياً لمراقبة الإنترنت اليونيسيف ناشدت دول العالم تقديم مساهمات مالية كبيرة لإغاثة الأطفال المعوزين تقرير طبي: برامج "ضد الانتحار" المدرسية تقلص نسبته بين المراهقين إلى النصف في أوروبا مقاتلو حركة الشباب ينسحبون امام تقدم الجيش الاثيوب استطلاع: هجمات باريس لم تؤثّر في صورة الإسلام فضل الله: المؤسَّسة أصبحت رمزاً بين الصّروح التربويّة ونتطلّع إلى تعزيز دورها محاضرات السيد فضل الله بالصورة الصوتية على الموبايل الإساءة إلى الإسلام لمنع انتشاره الإساءة إلى الإسلام لمنع انتشاره مؤرّخة بريطانيّة: على الأوروبيّين التّعاطف مع ضحايا الإرهاب المبرّات تنظّم معرض عطاء للمحتاجين وكرمس فرح للأيتام في البقاع لن تصدقوا كيف تدخل المخدرات إلى المدارس اللبنانية! مؤرّخة بريطانيّة: على الأوروبيّين التّعاطف مع ضحايا الإرهاب المبرّات تنظّم معرض عطاء للمحتاجين وكرمس فرح للأيتام في البقاع
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كيفية تأدية العبادات
بطاقات
ولادةُ نبيّ الرّحمة: إحياءٌ لقيم العدل والحقّ والخير
في ذكرى ولادة الرسول(ص): علينا أن نحمل مسؤوليّة رسالته
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر