اليوم: الأحد18 رمضان 1436هـ الموافق: 5 يوليو 2015
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله لموقع المختار: نحتاج إلى منطق المرجع فضل الله وأسلوبه في هذه الأجواء العاصفة التي تضج بها المنطقة السيد علي فضل الله: الزواج المثلي يسيء إلى الطبيعة البشرية والحرية لا بد من أن تقف عند حدودها السيد علي فضل الله: لأسباب كثيرة ندعو إلى تنظيم المجال الديني كي لا يدخل إليه من هم ليسوا أهلاً له خالد البطش: الاعتقالات السياسية في الضفة تؤجج الوضع الفلسطيني الداخلي وهي مرفوضة الأمم المتحدة تدين قتل قوات الاحتلال لفتى فلسطيني في القدس شيخ الأزهر يدعو إلى وحدة المسلمين ويرفض تسمية الشيعة بالرافضة الإیسیسکو تدین تنظیم معرض دولي في لندن مسيء إلى الإسلام والرسول محمد(ص) استطلاع: 66 في المئة يرفضون إغلاق المساجد في إيطاليا لمكافحة الإرهاب البابا فرنسيس: ينبغي ألا يكون للكنيسة الكاثوليكية زعماء مدى الحياة عشرات المتظاهرين في الفيليبين يطالبون الولايات المتحدة الأميركية بسحب قواتها من البلاد وزير مالية اليونان يتهم دائني أثينا بالإرهاب وبأنهم يريدون إذلال اليونانيين البرلمان الروسي يوافق على قانون يلزم محركات البحث على الإنترنت بحذف معلومات شخصية عن المستخدمين من نتائجه إفطار في مونتريال يجمع المسلمين والمسيحيين هاشتاغ "#رحيل_السيّد" على تويتر التَّرابط والتَّواصل يحميان كبار السنِّ من العزلة في رمضان ليلة القدر: ليلة العبادة والأجر الكبير ليلة القدر: ليلة العبادة والأجر الكبير التَّرابط والتَّواصل يحميان كبار السنِّ من العزلة في رمضان هاشتاغ "#رحيل_السيّد" على تويتر منبر الجمعة: 16 رمضان 1436هـ/ الموافق: 3 تمّوز 2015م في رحاب سيّد الحركة النقديّة مرشح مسلم لمنصب عمدة لندن هويتي ليست عائقا لقوانين تحفظ المعوقين وتتيح لهم العمل
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
مسابقة أدبية وشعرية عن رحيل السيد فضل الله(رض)
كتاب صحيح الدعوات
التسجيل للعام 1437هـ في المعهد الشرعي الاسلامي
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر