اليوم: الأربعاء12 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق: 1 ابريل 2015
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله استقبل وفداً من طلاب مؤسسة الإمام الهادي(ع) وضعه في أجواء المبادرة التي يقومون بها تحت عنوان "الرسول(ص) قدوتنا" السيد علي فضل الله: بوحدتنا وتكاتفنا في هذا البلد نستطيع أن نواجه كل الأعاصير والرياح التي تهب علينا الاحتلال الصهيوني يشن حملة واسعة لإزالة مجموعة من البيوت قرب سور القدس التاريخي الإذاعة الصهيونية: المصادقة على بناء 2200 وحدة سكنية في القدس المحتلة إحصائية: 200 ألف عاطل من العمل في غزة الكاتب محمد حسنين هيكل تعليقاً على ما يجري في الیمن: قضايا العرب خرجت من أيدي أصحابها إلى قوى إقليمية ودولية الفاينانشيال تايمز: التدخل السعودي يهدد بحرب أهلية شاملة في اليمن أستراليا: تظاهرة في ملبورن لوقف الحرب على اليمن وخروج القوات السعودية من البحرين الکویت تعتزم إقامة متحف للمصاحف والمخطوطات القرآنیة وزير الإعلام الكويتي يدعو إلى مقاطعة المواقع المروجة للتنظيمات الإرهابية الأمم المتحدة: بوكو حرام قتلت أكثر من 7300 مدني منذ العام الماضي التايم: إسبانيا تعرض منح المواطنة على أكثر من مليوني يهودي دراسة: مرض السل سيودي بحياة 75 مليون شخص حتى العام 2050 في الصومال.. أطفال يبتعدون بالكرة عن السلاح عدد الجرائم الإلكترونية 50 مليارا في العام 2020 الهادي (ع) المبرات تنال المرتبتين الثانية والثالثة في بطولة ثقافية أوروبية إيران والفاتيكان: تنظيم ندوة "الأسرة" الدّوليَّة مواطنو الاتّحاد الأوروبيّ في دائرة التَّجسُّس الأميركيّ صيدا تكرِّم المرجع فضل الله(رض) وعالمين راحلين مواطنو الاتّحاد الأوروبيّ في دائرة التَّجسُّس الأميركيّ منبر الجمعة: 7 جمادى الثّانية 1436هـ/ الموافق: 27 آذار 2015م منبر الجمعة: 7 جمادى الثّانية 1436هـ/ الموافق: 27 آذار 2015م القانون الأسري في الإسلام بين متطلّبات الفقه والمجتمع كيف أتخلَّص من الكوابيس؟
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر