اليوم: الأحد2 محرّم 1436هـ الموافق: 26 اكتوبر 2014
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: من المؤسف أن يعمل بعض المسؤولين اللبنانيين على منع الجيش من الحصول على هبات تقدم إليه بدون شروط العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: من المؤسف أن يعمل بعض المسؤولين اللبنانيين على منع الجيش من الحصول على هبات تقدم إليه بدون شروط العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: من المؤسف أن يعمل بعض المسؤولين اللبنانيين على منع الجيش من الحصول على هبات تقدم إليه بدون شروط العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: من المؤسف أن يعمل بعض المسؤولين اللبنانيين على منع الجيش من الحصول على هبات تقدم إليه بدون شروط هآرتس: بلدية القدس الاحتلالية تطالب ببناء 1600 وحدة استيطانية وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري: داعش تسبب بتهجير مليون و800 ألف شخص وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري: داعش تسبب بتهجير مليون و800 ألف شخص الغارديان: 65 ألف تفجير خلال 6 سنوات حولت العراق إلى مقبرة جماعة الداعية فتح الله غولن تؤسس حزباً سياسياً في تركيا مقاتلو حركة الشباب ينسحبون امام تقدم الجيش الاثيوب وفد فاتيكاني في مهرجان الغدير في النّجف الأشرف جدول مجالس العزاء الّتي تقيمها مؤسّسة المرجع فضل الله(رض) في لبنان الهجرة النّبويّة: تاريخ محمّل بالمعاني والعبر البحوث القرآنيَّة للطّلبة المسلمين وأهميّتها كسوف جزئيّ للشّمس في نصف الكرة الأرضيّة الشّمالي كسوف جزئيّ للشّمس في نصف الكرة الأرضيّة الشّمالي البحوث القرآنيَّة للطّلبة المسلمين وأهميّتها موقع بيّنات يطلق حساباً على موقع "آبارات" الملتقى القرآني العاشر في مكناس موقع بيّنات يطلق حساباً على موقع "آبارات"
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتب حول عاشوراء
عاشوراء
كيفية تأدية العبادات
بطاقات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر