اليوم: الاثنين18 شوال 1436هـ الموافق: 3 اغسطس 2015
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله غادر إلى العراق للمشاركة في الاحتفالين اللذين سيقامان لمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل المرجع فضل الله(رض) مستوطنون يقتحمون الأقصى وسط حراسة شرطة الاحتلال مستوطنون يقتحمون الأقصى وسط حراسة شرطة الاحتلال بان كي مون يدين قرار الكيان الصهيوني بناء 800 وحدة استيطانية بان كي مون يدين قرار الكيان الصهيوني بناء 800 وحدة استيطانية إسلاميو الأردن يستهجنون الأحكام ضد المعتقلين بتهمة دعم مقاومة العدو المحتل لفلسطين 2000 روسي التحقوا بتنظيم داعش في سوريا والعراق العراق: عطلة ليومين بسبب الحر دراسة: ارتفاع عدد العانسات في السعودية إلى ٤ ملايين عناصر من بوكو حرام يقطعون رؤوس 10 صيادي سمك في نيجيريا أفغانستان: تعيين الملا أختر منصور أميراً جديداً لطالبان سويسرا تصدرت الدول الأكثر استهلاكاً للشوكولا حول العالم الطلاب الإيرانيون يحرزون المركز الخامس عالمياً في أولمبياد الكيمياء الأمم المتحدة: الهند ستتخطى الصين وتصبح الأكبر سكاناً في العالم العام 2022 علماء: الإنسان يرى ضوء شمعة على بعد 2،6 كلم إفطار في مونتريال يجمع المسلمين والمسيحيين كنت عاقّة مع والديَّ.. فهل يتوب الله عليّ؟ أفعال متطرّفة في تورينو الإيطاليَّة منبر الجمعة: 16 شوَّال 1436هـ/ الموافق: 1 آب 2015م افتتاح مسجد موسكو الكبير فضل الله: العراق لا يقوم إلا بكلّ مكوّناته والجميع خاسرون في أيّة فتنة ليكنْ الاقتصاد وعدم التَّبذير ثقافةً نتثقَّف بها مسلمو روسيا: مبادرات للتّعريف بالإسلام فضل الله غادر إلى العراق فضل الله غادر إلى العراق مسلمو روسيا: مبادرات للتّعريف بالإسلام
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتب متعلقة بالحج
الأيتام وديعة الله عندنا
حسن الخلق والتواضع
التسجيل للعام 1437هـ في المعهد الشرعي الاسلامي
كتاب صحيح الدعوات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر