اليوم: الثلاثاء21 ذو القعدة 1435هـ الموافق: 16 سبتمبر 2014
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله حاضر في مدينة بنت جبيل عن "جبل عامل ودوره في حماية التنوع والعيش المشترك" بحضور حشد من الفاعليات السيد علي فضل الله: جبل عامل استبق الغرب في مصطلح العيش المشترك بعدما طبق هذا المفهوم في مراحل تاريخه كافة تقرير: تضرر 538 مؤسسة تعليمية خلال العدوان على غزة بتكلفة 33 مليون دولار تقرير: 4 مليون طن ركام في غزة يحتاج إلى 30 مليون دولار لإزالتها تقرير: 4 مليون طن ركام في غزة يحتاج إلى 30 مليون دولار لإزالتها حركة النهضة التونسية تؤكد وساطتها بين حركتي فتح وحماس لتقريب وجهات النظر سوريا: تنظيم داعش يدمر أضرحة مشايخ الصوفية في ريف دير الزور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر ينظم مؤتمراً بعنوان "عظمة الإسلام وأخطاء المنتسبين إليه" موريتانيا تلجأ إلى علماء الدين الإسلامي للقضاء على الرق البحرية الليبية: فقدان عشرات المهاجرين إثر غرق قارب مقابل سواحل البلاد موسكو: عقوبات الغرب ضد روسيا ألحقت بأوروبا خسائر بنحو 40 مليار يورو وزير إيراني: روسيا تعتزم بناء 8 محطات للطاقة في البلاد أوكرانيا: افتتاح أول مدرسة إسلامية نموذجية في كييف اليابان: أكثر من ربع المواطنين يتجاوزون 65 عاماً مقاتلو حركة الشباب ينسحبون امام تقدم الجيش الاثيوب الطواف على الجسر المستحدث افتتاح مدرسة إسلاميَّة في "كييف" فضل الله: سيبقى جبل عامل عنواناً من عناوين الوحدة الوطنيَّة والإسلاميَّة اجتماع لمنظَّمة إيسيسكو في روما اجتماع لمنظَّمة إيسيسكو في روما منبر الجمعة: 17 ذو القعدة 1435هـ/ الموافق: 12 أيلول 2014م منبر الجمعة: 17 ذو القعدة 1435هـ/ الموافق: 12 أيلول 2014م متحف للفنون الإسلاميّة في تورونتو حسن الظّنّ بالله حسن الظّنّ بالله
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
بطاقات
أتحسب أنك جرمٌ صغيرٌ.. وفيك انطوى العالم الأكبر
ضمير الأمة وعنفوان الكلمة
مقابلات
مواقيت ولادة الأهلة
أنا يا ربِّ في طريقٍ أحثُّ الخطوَ نحو العُلا وأنت العلاءُ
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر