اليوم: الثلاثاء17 ذو القعدة 1436هـ الموافق: 1 سبتمبر 2015
Languages عربي
5 أسرى من الجهاد الإسلامي يبدأون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم الإداري تقرير دولي: إسرائيل تهدم 42 مبنًى فلسطينياً في المنطقة "ج" والقدس الشرقية إيران تمنع دخول قائد أوركسترا برلين إلى أراضيها لحمله الجنسية الصهيونية لوكسمبورغ: سلسلة متاجر تعلن مقاطعتها لمنتجات المستوطنات الصهيونية وفد تركي يزور تل أبيب لبحث افتتاح منطقة صناعية باستثمارات 100 مليون دولار جيروزاليم بوست: 20 في المئة من الأطفال الصهاينة تعرضوا للاعتداء الجنسي حماس تتخوف من أن يكون الموساد هو الذي اختطف عناصرها في سيناء مصر تعلن اكتشاف أكبر حقل للغاز في البحر المتوسط انهيار أسعار أسهم النفط والغاز في البورصة الصهيونية في أعقاب اكتشاف مخزون الغاز في مصر الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2016 السعودية: ارتفاع عدد الوفيات بكورونا إلى 507 حالات بابا الفاتيكان: مقتل المهاجرين جريمة تسيء إلى الإنسانية كلها حزب إيطالي يتهم رئيس الوزراء بإقامة مقبرة جماعية للمهاجرين في البحر المتوسط تنظیم مؤتمر "سبل تعلیم القرآن للمکفوفین" في ترکیا النمسا: تنظیم مؤتمر "العلم والدین والثقافة" الدولي في فیينا بمشارکة إیران دراسة: السكتة الدماغية مرتبطة بطول ساعات العمل إفطار في مونتريال يجمع المسلمين والمسيحيين ندوة إسلاميَّة مسيحيَّة في ولاية كنتاكي الأميركيَّة والترز: الجالية المسلمة أصل الشرّ والترز: الجالية المسلمة أصل الشرّ اليابان: دليلٌ سياحيٌّ للمسلمين مسابقة "ثلاثيّ الإبداع والتَّجديد.. الصَّدر، الحكيم، فضل الله" منبر الجمعة: 13 ذو القعدة 1436هـ/ الموافق: 28 آب 2015 بدء عرض فيلم "محمَّد رسول الله" في إيران تبيّن الحقِّ مسؤوليَّة والصَّدع به واجب تعليم القرآن في الصِّين فضل الله: تخويف الطَّوائف من بعضها البعض خدمة للعدوّ الصّهيونيّ
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتب متعلقة بالحج
المرشد إلى أعمال الحجّ والعمرة
الأيتام وديعة الله عندنا
التسجيل للعام 1437هـ في المعهد الشرعي الاسلامي
كتاب صحيح الدعوات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر