اليوم: السبت29 محرّم 1436هـ الموافق: 22 نوفمبر 2014
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: الذي يريد لنزيف الدم في فلسطين أن يتوقف وللسلام أن يتحقق عليه أن يعمل ليرجع الحق إلى أصحابه السيد علي فضل الله: نريد للحملة ضد الفساد في لبنان أن تتواصل ضمن خطة تعالج الأسباب لا النتائج وأن تصل إلى المؤسسات الكبيرة قائد الجيش اللبناني: مستمرون في الحرب على الإرهاب حتى اقتلاع جذوره الشاباك أحبط محاولة لاغتيال ليبرمان من قبل حماس خلال الحرب على غزة استطلاع للرأي: تنامي مشاعر معاداة اليهود في ألمانيا بسبب حرب غزة برلمان فرنسا يعتزم التصويت رمزياً على قرار الاعتراف بدولة فلسطين فاينانشيال تايمز: التوتر حول الأقصى يهدد صفقة الغاز بين إسرائيل والأردن مفتي مصر: الانتصار في حربنا الفکریة ضد التشدد هو انتصار للقیم الإنسانیة بشکل عام وتحقیق للاستقرار العالمي الإندبندنت البريطانية: أغلبية الفرنسيين المنضمين إلى تنظيم داعش من عائلات غير مسلمة إيران: ۳۰۰ شخصية مدعوة للمشاركة في مؤتمر "مخاطر التیارات التکفیریة" الدولي في قم منظمة العفو الدولية تناشد إندونيسيا إبطال قوانين ازدراء الأديان دراسة أميركية: الجري بانتظام يقي من الإصابة بالتهاب مفصل الركبة مقاتلو حركة الشباب ينسحبون امام تقدم الجيش الاثيوب النّمسا: عدد المسلمين يتضاعف العطاء "حياة" لكثيرٍ من الأشخاص حفظ الكرامة واجب دينيّ وإنسانيّ ظروف خطيبي صعبة وأهلي لا يعرفون ذلك ظروف خطيبي صعبة وأهلي لا يعرفون ذلك ملصقات للتَّعريف بالقرآن في الهند الغيرة قد تتحوَّل من نعمة إلى حالة مرضيَّة.. والعلاج وارد! الأحد أوَّل أيَّام شهر صفر للعام 1436هـ الغيرة قد تتحوَّل من نعمة إلى حالة مرضيَّة.. والعلاج وارد! الأحد أوَّل أيَّام شهر صفر للعام 1436هـ
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتب حول عاشوراء
عاشوراء
كيفية تأدية العبادات
بطاقات
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر