اليوم: الثلاثاء9 رجب 1436هـ الموافق: 28 ابريل 2015
Languages عربي
حماس: تقرير الأمم المتحدة عن الهجمات في غزة دليل قاطع على جرائم إسرائيل إضراب شامل في المدن الفلسطينية احتجاجاً على سياسة هدم المنازل تقرير: قانون أملاك الغائبين الفلسطينيين تشريع لمصادرة آلاف الدونمات شيخ الأزهر: بعض المفاهيم في تراثنا بحاجة إلى قراءة نقدية داعش أعدم 2154 شخصاً في سوريا خلال الأشهر العشرة الأولى من إعلان خلافته داعش يقتل 5 صحافيين من محطة تلفزيون ليبية شرق البلاد الأمم المتحدة: 8 ملايين شخص تضرروا بسبب زلزال النيبال مسؤول في البنك الدولي: 200 مليون عاطل من العمل حول العالم البابا فرنسيس يدعو إلى توفير فرص اللقاء بين الثقافات والحوار مع الأديان وبخاصة الدين الإسلامي مدینة وینسدور الکندیة تستضيف لقاءً لمناقشة سبل مواجهة الإسلاموفوبیا وتعلیم المسلمین الکندیین کیفیة الرد على جرائم الکراهیة ولاية نيويورك تطفئ الأنوار لمساعدة الطيور المهاجرة دراسة طبية: ثلثا سكان العالم ما زالوا محرومين من الحصول على جراحة آمنة بتكاليف معقولة دراسة: تجفيف الملابس في غرف النوم سبب رئيس لمرض الربو توعية المساجين دينيا في تونس كيف أقنع قريبي بالصّلاة؟ الزواج الثاني في مواجهة العنوسة.. حل أم احتيال؟! افتتاح عيادة العلاج الفيزيائي في مجمع دوحة المبرات ندوة قرآنيَّة في جامعة "هاورد" الأميركيَّة منبر الجمعة: 5 جمادى الثّانية 1436هـ/ الموافق: 24 نيسان 2015م الملتقى الدَّوليّ الأوَّل للتَّعليم القرآنيّ في الجزائر زيد بن عليّ.. الثَّائر على ظلم بني أميَّة ابنتي عنيدة وكثيرة الحركة! مؤتمر عن "الهرمنيوطيقا" في بيروت المعرض السَّنويّ الثَّامن للكتاب في جمعيَّة المبرَّات الخيريّة
الحوار مع الغرب منطلقات وآفاق
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
٢٨/٦/٢٠٠٤
/
10-5-1425 هـ

أن تكون إنساناً، أن لا تعزل نفسك عن الإنسان الآخر، كُنْ من شئت في ما تنتمي له دينياً أو تنتمي له سياسياً أو ثقافياً، ولكن لماذا تعتبر نفسك وحدك ممن يحق له الانتماء في ما يريد أن ينتمي إليه، فإذا كان الاختلاف معي من حق الآخر فلماذا لا أملك هذا الحق في المقابل لأعبِّر من وجهة نظري وما أفكر به وما أطرحه من رأي.

إنّنا نعتبر الذين يرفضون الحوار مع الآخرين أناساً يعيشون "الجبن الثقافي" ـ إن صح التعبير ـ والضعف الفكري، لأنك عندما تملك الفكرة، وتملك وضوح الرؤية فيها، فإنّك تتقدّم للعالم ليُقدِّم حتى يستمع العالم إليك في ما تفكر وتسمع وتعبر، وفي ما يريد العالم أيضاً أن يسمع ويُعبِّر.

فأن تكون إنساناً ، فإن هذا الامتداد الإنساني يفترض أن تكون حوارياً مع نفسك شرط فهمها، في الانفتاح عليها، أو في ما تنبض به من حركة العواطف والآمال والمشاريع لتكون صوتاً لنفسك لا صدىً لأصوات الآخرين، لأن مشكلتنا أنّنا نحبُّ ونبغض ونفكر ونتحرك من خلال التقليد للآخرين لنكون الأصداء لا الأصوات المؤثّرة الفاعلة...

لقد أطلقنا منذ سنين شعار، "لا مقدسات في الحوار" انطلاقاً من الوحي القرآني في ما أطلقه القرآن من حوار، فإذا أردنا الدخول في الحوار مع الآخر علينا أن نتقبله ـ كما هو ـ استحضر كل فكره ولا تحملّه وجهة نظرك في فهمك له، دعه يتحدث عن وجهة نظره وحاوره في ما يطرح، لأنَّ من مشاكلنا المثارة دائماً قضية "حوار الطرشان" وهو ما نحكم به ونتحدث به مع الآخر ونتحاور معه من خلال ما نريد نحن، وما نفكر فيه، وما نسعى ليتحدث به الآخر...

من خلال كُلّ ذلك نطل على واقع العلاقة مع الغرب، والحوار مع الغرب حيث يحمل الكثير من الناس الهزات في هذه العلاقة والحوار نتيجة التطورات المستجدة بالنسبة إلى هذا الموضوع، فقد كان يقال "الشرق شرق والغرب غرب" ولكنّ العالم تحول ـ كما يقال ـ إلى قرية صغيرة حيث يتأثر الشرق بالغرب، والغرب بالشرق، مع اختلاف الإثنين في الخطوط الفكرية والثقافية والسياسية، فليس هناك غرب مطلق ولا شرق مطلق...

إن الحديث عن الإدارة الأمريكية يُحرِّك فينا كُلّ النظرة للغرب، فأمريكا في مظالمها وسياستها التدميرية السادية بما تمثلها إدارتها، ليست الشعب الأمريكي الذي نريد صداقته وإطلاعه على الوجه الحقيقي لقضايانا، من خلال الحوار مع المؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، والشعب العامل المثقف، حتى أرسلنا لجميع المجنسين في أمريكا والغرب بعامة بأن يكونوا أصلاً وأساساً في النسيج الحياتي الأمريكي والغربي مع الاحتفاظ الأساس بالهوية الإسلامية، والشرقية، فاهتمامات الإنسان الذي نعيش معه هي اهتماماتنا تفاعلاً ومشاركةً وتأثراً وتأثيراً...

أيها الأحبة، لقد سعينا ونسعى دائماً لحوار مع المجتمع الأمريكي بكلِّ أطيافه ولكنّ أمريكا الإدارة لا تريد الحوار ولا تسعى له لأنّها تحولت في حالة طوارئها إلى كيان العالم الثالث، فلقد أدخل الرئيس الأمريكي بوش المنطقة كلها في دائرة العنف والإرهاب، وأدخل المسألة الفلسطينية في دائرة الإرهاب والأمن الذي تلقّفه شارون ليصفي كل حساباته مع الشعب الفلسطيني...

إنّ علينا التفريق على المستوى السياسي بين الغرب الأمريكي والغرب الأوروبي الذي يخضع للضغوط الأمريكية مع تفهمه لواقع الشرق العربي والإسلامي وقضاياه.

*  من محاضرة ثقافية في عالية


مواضيع اخرى للكاتب

تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر