اليوم: الخميس2 ذو الحجة 1438هـ الموافق: 24 اغسطس 2017
Languages عربي
مقتل عنصر من حركة حماس في تفجير انتحاري على معبر رفح الأونروا: مستمرون في تقديم المساعدات لـ 1.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة 7 أسرى يدخلون أعواماً جديدة في سجون الاحتلال الصهيوني جمعية الوفاق تتحدى السلطات البحرينية بنشر المكالمات الكاملة للشيخ علي سلمان فتح معبر حدودي بين قطر والسعودية لمرور الحجاج حريق يأتي على مبان مدرجة ضمن التراث العالمي في جدة بالسعودية الأمم المتحدة: استفتاء كردستان غير شرعي الغارديان: ترامب تجاوز حده وعليه مواجهة العواقب وزير العدل الألماني اتهم ترامب بالتستر على العنف اليميني وزير العدل الأسترالي يشجب موقف زعيمة حزب "أمة واحدة" اليمني المتطرف بدخولها البرلمان مرتدية النقاب للفت الانتباه إلى دعوة حزبها لحظره استطلاع: 62 % من الفرنسيين غير راضين عن أداء ماكرون ارتفاع ضحايا مداهمة قوات الأمن لسجن في فنزويلا إلى 37 قتيلاً إنشاء أول محطة اتصالات على القمر العام المقبل صحيفة سويدية: شركة إريكسون تعتزم الاستغناء عن 25 ألف موظف لخفض التكاليف ديلي ميل : FDA توافق على الأدوية بدون التأكد من معايير السلامة تحليل جديد للدم يعزز آمال اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة طبيب نسائي: تناول المسكنات أثناء الحمل يصيب مخ الجنين علماء يتوصلون إلى بروتينات تلعب دوراً في إصلاح تلف القلب تلوث الهواء يرفع هرمونات التوتر ويؤدي إلى أمراض خطيرة عندما أكتئب لا أصلّي فضل الله: لإبراز الطاقات الإبداعيَّة لدى أصحاب الاحتياجات الخاصَّة السنغافوریّون یرحّبون ببرنامج "ساعة القرآن" العالميّ دفن الميت في تابوت! منبر الجمعة: 26 ذو القعدة 1438 هـ/ الموافق: 18 آب 2017م إطلاق وثيقة "معاً من أجل الإنسان" في نقابة الصحافة زواج المغتصب لا يلغي العقاب شرعاً "آب شهر تکریم المسلمین" في أميركا فريضة الحجّ في أبعادها ومعانيها رئيس إندونيسيا يدعو لحماية التعدّديّة الدّينيّة فضل الله: المغترب اللّبنانيّ يدفع ثمناً باهظاً
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
السيِّد جعفر فضل الله: الإمام الحسين عابر للأديان والطّوائف والمذاهب والقوميّات
حوار مع: السيد جعفر فضل الله
حاوره: وكالة تسنيم للأنباء
التاريخ: ٨/١٠/٢٠١٦ /
7 محرَّم 1438هـ

حول معاني كربلاء، وتجلّياتها اليوميّة في حياة الانسان، وكيفية الاستفادة منها كنبع يفيض بالقيم والفضائل، كان لوكالة تسنيم الدّولية للأنباء، لقاء مع الباحث الاسلاميّ والاجتماعيّ، وعضو هيئة أمناء جمعيَّة المبرّات الخيريّة في لبنان، الدّكتور السيّد جعفر فضل الله، حول هذه العناوين المثمرة من عاشوراء التّضحية. وقد بدأَنَا سماحته بالحديث قائلاً:

"لنضع موضوع الإمام الحسين في نطاقه الصّحيح والشّامل. فاليوم، عندما نتكلّم عن تحدّيات، فهناك علاقة بثورة الإمام الحسين، ونحن لا نتحدَّث عن تحدّيات مرتبطة بالجانب الأمني أو العسكري أو السياسي، فهذا الوجه البارز الّذي كان في ذلك الوقت، لأنّه كانت البداية العمليّة التصحيحيّة التي تستدعي حركة نهضوية وثورويّة مقابل حكم كان يريد أن يقضي على البقيّة الباقية في بنية المجتمع الفكريّة والإيمانيّة والاقتصاديّة وحتى السياسيّة".

ويضيف السيّد: "عندما نتحدّث اليوم عن استلهام لثورة الإمام الحسين، فلا بدَّ من أن نتحدّث عن استلهام شامل. وهنا السّؤال: كيف نستفيد من الثورة بالجانب السياسيّ؟ كيف نستفيد من الثّورة بالجانب الفكريّ؟ حتى الجانب الاقتصاديّ؟ إذاً، القيم بحدّ ذاتها هي قيم شاملة لما يحتاجه المجتمع لعمليَّة النّهوض وعمليّة البناء، وبالتالي، نحن نقرأ الثّورة اليوم من خلال الهدف الأساس الّذي أراده الإمام الحسين من ثورته، وهو الذي له علاقة بإصلاح الأمّة على كلّ مستوياتها."

كيف نكون حسينيّين؟!

وعند سؤال سماحته حول تطبيق عاشوراء الحسين بكلّ ما تختزن، على حال مجتمعاتنا، أجاب السيّد فضل الله:

"عندما نقول إنّنا حسينيّون، فلا بدَّ من أن نتحرّك نحو مشاريع الإصلاح في كلّ الاتجاهات، فلا نستطيع أن نفرّط في جانب على حساب جانب، ولا أن نحصر الإصلاح في جانب ونترك الجوانب الأخرى، بحجّة أنّ ثورة الإمام الحسين اختصرت في جانب واحد، فصحيح أنها انطلقت لتتحرَّك نحو حاكمٍ جائرٍ أرادت أن تنبّه المسلمين إلى أنَّه لا يمثِّل الشرعيَّة، إلا أنّها أرادت أن تنبّه النَّاس إلى ضرورة التوفّر على الجانب الّذي له علاقة بالمفاهيم، بالشّكل الذي تكون فيه واضحة، كاستخدام الإمام عبارات ومفاهيم واضحة: "أدعوكم الى كتاب الله.. ألم تروا أنّ السنّة النبوية قد أميتت..."، كلّ هذه النقاط التي برزت في كلام الإمام الحسين، تدلّ على أنّه كان هناك مشكلة شاملة على صعيد بنية العالم الإسلاميّ، وقد كان هناك عملية انحدار في بنية الأمّة. لذلك نقول إنّنا اليوم قد نعيش هذا المستوى، وقد يكون لدينا أنظمة سياسيّة جائرة، وقد يكون لدينا استئثار بالثّروات من قبل مجموعة معيّنة، وهي ثروات مجتمع وأمّة، وأيضاً لدينا مشاكل في المفاهيم العقيديّة والمفاهيم الشّرعيّة، ومشكلة في الاجتهاد، ومشاكل متعدّدة، لذلك أظنّ أنّنا نحتاج اليوم أن نستلهم من ثورة الإمام الحسين كلّ أبعادها، لنتحدَّث عن كلّ بعد في واقعنا، بما يتَّصف بقيم هذه الثَّورة التي أرادت أن تستنهض الشّعوب والأمم".

لا نستطيع القول إنّنا حسينيّون!

وبناءً على ما تقدَّم، فهل نحن حسينيّون في عصرنا الحاليّ، بما أنَّ أمثال الحاكم الجائر لا يزالون يتربَّعون على عرش السّلطة والتحكّم بالأمّة؟

هنا يحسم السيّد فضل الله رأيه ليقول: "بالمبدأ لا؛ لا نستطيع اليوم أن نقول إنّنا حسينيّون، وخصوصاً إذا كنّا نسير وراء حاكم لا يمثّل هذه القيم، فالإمام الحسين بثورته على يزيد قال: "ألا إنّ هؤلاء قد أحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله.. ولزموا طاعة الشّيطان."

إذاً، لا يمكن لي أن أكون حسينيّاً، وأنا أنتخب إنساناً يمكن أن يتَّبع هواه في مقابل مصلحة الأمَّة، ولا يمكن أن أكون حسينيّاً، وأنا أؤيِّد شخصاً يمكن له أن يقيم الصّفقات والاستئثار بالثّروات من أجل أن يحصّل المال من خلال امتصاص دماء الشّعب، ولا يمكن أن أكون حسينيّاً، وأنا أبايع الشخص الذي يمكن أن يرهن إرادته للخارج والمستعمر والمستكبر، ولا يمكن أن أكون حسينيّاً من خلال أن أجعل الإنسان الصّالح والإنسان المفسد والفاسد بوزن واحد وعلى طاولة واحدة".

ويتابع السيّد فضل الله: "هناك حاجة الى أن نستحضر عاشوراء في مفردات حياتنا اليوميَّة، لنقيس على أنفسنا أين نحن من ثورة الحسين وقيمه".

وحول إنسانيّة الحسين وثورته، قال السيّد جعفر: "الإمام الحسين عابر للطّوائف والمذاهب والإثنيّات والقوميّات، وخصوصاً بعدما نبرز في حركته القيم العابرة لكلّ هذه المرادفات، فقيمه قيم إنسانيّة، وتصلح في كلّ زمان ومكان ولدى أيّ دين...".

المصدر: وكالة تسنيم الإيرانيّة


مواضيع اخرى للكاتب

أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
أدمنَّا التّجزئة.. والوحدة شعار ومجاملة
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر