اليوم: الجمعة30 محرم 1439هـ الموافق: 20 اكتوبر 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في محاضرة عاشورائية في صور: نريد لعاشوراء أن تتحرك في خط القيم الرسالية السيد علي فضل الله: نرفض كل الممارسات التي تسيء إلى صورة الحسين(ع) وصورة الدين السيد علي فضل الله: ننبه من مخاطر أي نزعة انفصالية لأنها تفتح الباب واسعاً أمام تفتيت المنطقة مفتي الجمهورية اللبنانية: لا نريد تشريعات غربية لا تتوافق مع ديننا ومجتمعاتنا الإسلامية إعلام العدو: مقتل 3 إسرائيليين في هجوم نفذه فلسطيني شمال غرب القدس المحتلة نتنياهو أمر بهدم منزل منفذ عملية القدس التي أسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين حماس: العملية في القدس هي تأكيد من الشباب أنه سيواصل القتال حتى الحرية أسير فلسطيني مريض يهدد بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على الإهمال الطبي الأمم المتحدة: إسرائيل تبني المستوطنات بوتيرة مرتفعة صحيفة إسرائيلية: عزمي بشارة يتقاضى أجراً شهرياً من إسرائيل رغم تواجده في الدوحة حيدر العبادي: الدستور والمحكمة الاتحادية هما الحكم مع أربيل حول الاستفتاء الرياض تعتقل الداعية محمد المنجد مسلمو ألمانيا يدقون ناقوس الخطر بعد إنجازات البديل في الانتخابات طعن طبيب مسلم أثناء توجهه إلى مسجد في بريطانيا احتراق مسجد وسط السويد والمؤشرات تدل على أن الحريق مفتعل مجلس أوروبا يندد بالعنف تجاه المهاجرين في اليونان أستاذ علم الأحياء الدقيقة البيئية في جامعة أريزونا تشارلز جيربا: 90 في المائة من معظم أكواب الشاي والقهوة في مكاتب العمل تحمل جراثيم خطيرة اكتشاف الخلايا العصبية المرتبطة بشكل مباشر بآلية الشعور بالعطش إجبار الوفد الصّهيوني على الانسحاب من اجتماعات الاتّحاد البرلماني الدّولي ملتقی "المراسلین الدّینیّین" في إندونیسیا زوجي يقيم علاقات كثيرة.. كيف أتصرَّف معه؟ لتنشئة جيل مثقَّف واعٍ يهتمّ بقيم الحقّ والمشاركة وتقبّل الآخر الاتحاد البرلماني الدّولي يدين الانتهاكات بحقّ مسلمي ميانمار أغنية برازيليّة تستفزّ المسلمين السَّبت القادم أوَّل أيَّام شهر صفر 1439هـ بيئتي تكفِّر الشّيعة.. ماذا أعمل؟! هل تصبح الأعياد الإسلاميَّة ضمن الإجازات في ألمانيا؟ الأسلوب الرِّساليّ للإمام زين العابدين(ع) منبر الجمعة: 23 محرم 1439هـ/ الموافق 13 تشرين الأوّل 2017م
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
في حوارٍ مع موقع بيِّنات بمناسبة ذكرى عاشوراء:
حوار مع: الأب جورج خوّام
حاوره: موقع بينات
التاريخ: ١١/١١/٢٠١٣ /
7 محرَّم 1435هـ

الأب خوَّام: عاشوراء ثبتت في ذاكرة الأجيال ودخلت التَّاريخ من بابه الواسع

أثبتت عاشوراء أنّها محطّة مفصليّة في تاريخ صراع الحقّ والباطل، وأنموذج للقيم الإنسانيّة في طريق الإصلاح، خالدة برمزيّتها ومعانيها رغم تقادم العصور، ومرتكزة في ذاكرة الوجدان العام.. يلتقي حولها كلّ المنفتحين والشرفاء والأحرار، وكلّ الطوائف والأديان..

ولاستجلاء بعض من معاني هذه الذّكرى ورمزيتها، وما يتعلّق بها، كان هذا الحوار مع حضرة الأب جورج خوّام، الرئيس العام لجمعيّة المرسلين البوليسيّين، ومدير معهد القدّيس بولس للفلسفة واللاهوت في حريصا ـ لبنان.

تجذّر عاشوراء في التّاريخ

ـ في رأيك، ما الّذي جعل عاشوراء تتجذّر في التّاريخ، وفي الوجدان العام للبشريَّة، رغم تقادم العصور؟

ـ عاشوراءُ حدثٌ تاريخيّ، أوّلاً، لا يستطيع متصفّحُ التّاريخ أن يُسقِطه من موقعه، ولا الباحثُ في التاريخ الإسلاميّ أن يمرّ به مرور الغافل، ولا الأكاديميُّ، الّذي يبغي معرفة الفِرَق والمذاهب الإسلاميّة، أن يتجاهله. الحدث التاريخيُّ يوثَّق، ويُستشهَد عليه مؤرِّخو الأحقاب، في أزمنتهم، ويُعرَف من آثاره الّتي خلّفها في مجرى التّاريخ. وعاشوراءُ، كحدث تاريخيّ، ثبتت في حافظة الأجيال، ودخلت التّاريخ من بابه الواسع.

ولكنّ لعاشوراء بُعْدًا شعائريًّا، كذلك، تحييه الألوف، بل الملايين، من البشر، في أصقاع متفرّقة. لم تعد ذكرى عاشوراء، إذًا، من هذا المنظور، مجرّد حدث تاريخيّ، وإنّما ازدانت، عِلاوةً عليه، بمعنًى دينيّ، عند المعنيّين بها. أصبحت، لو جاز التّعبير، ركنًا طقسيًّا، واحتفالاً جماهيريًّا، بالنّسبة إلى طائفة من النّاس، بحيث إنّ افتراض التخلّي عنه مجحف بحقّها.

ثمّة نتيجة ثالثة، اجتماعيّة وأخلاقيّة، في آنٍ معًا، أنتجها حدث عاشوراء، فأعطى الذّكرى فرصة، لكي تسود على نطاق عالميّ. فالثّورة من أجل حقّ مغتصَب، والتخلّق بمزايا تدفع كلّ شكلٍ من أشكال العجرفة والتسلّط على رقاب النّاس، هي أبعاد ارتبطت بعاشوراء ارتباطًا وثيقًا، حتى إنّ الباحث عن تعليلٍ لقيام الحسين بن عليّ بثورته، يخفق لو خفي عنه هذا الجانب، فهو يشرح الكثير ممّا حدث في ذلك اليوم.

عاشوراء في نظر المسيحيّين

- كيف ينظر المسيحيّون، كرجال دين ومثقّفين، إلى واقعة كربلاء وما تمثّله؟

ـ أوَّل ما يسترعي الانتباه، بالنّسبة إلى الشّريك المسيحيّ في الوطن، عندما تهلّ ذكرى عاشوراء، هو المشاهد الّتي تمثّل الاحتفال بهذه المناسبة. تَغلُب على هذه المشاهد لوحاتٌ حيّة، ينفر منها الحسُّ الدينيّ المسيحيّ، عمومًا، والتربويّ خصوصًا، من قبيل اللّجوء إلى آلات حادّة، مختلفة الأحجام والأشكال، والشروع في شطب الرأس، وإسالة الدماء، ثمّ الخروج في حشود على مثل هذه الحالة، وغير ذلك أيضًا ممّا لا يجد فيه الحسّ المسيحيّ تعبيرًا عن الدّين. هناك، ثانيًا، قضيّة تاريخيّة ينظر إليها الشّريك المسيحيّ من منظار تاريخيّ، عندما يقف بحادثة كربلاء، ولا يتجاوز هذا المنظارَ إلى مرتبة أخرى، كالخلافة في الإسلام. وغنيّ عن البيان، أنّ هاتين النّقطتين تنعكسان، في الضّمير المسيحيّ، بصورةٍ موازية لفحواه الإيمانيّ، حيث المعطيات والقرائن مختلفة.

ظلامات الأنبياء

- نرى أنّ ظلامات الأنبياء والأوصياء كانت شديدة من قبل قومهم. كيف تفسّرون ذلك في سياق معركة الحقّ والباطل؟

ـ لو نظرنا إلى الإصلاح، مهما كان صنفه، من زاوية علم الظّواهر الإنسانيّة، لوجدنا أنّه، في صميمه، ثورة على واقع يسود على العقول والقلوب معًا، وانتقاد لاذع للمجتمع بسبب خنوعه الغاشم، وهدم لقيم ارتفع بناؤها منذ قديم الأيّام. فالّذي يقوم به يلقى، بطبيعة الحال، ردّ فعل أهوج وهمجيّة تعرّض حياته للخطر. أمّا من الناحية الدينيّة، فالظّاهرة تكتنف عناصر كينونيّة، عناصر تشمل الاعتقاد، والتقليد، وقضيّة الآخرة، والصّلة مع مصدر الوجود. وبموجز الكلام، الإصلاح من الناحية الإنسانيّة ثقافيّ، ومن الناحية الدينيّة هو مصيريّ. على هذه القاعدة، نميّز المصلحين الاجتماعيّين من الأنبياء والأوصياء، وظلامات الأوائل من الجور المرتكب بحقّ الآخرين. إنّ الحقّ الّذي ينادي به المصلِحون أقرب في معناه، حين ذاك، إلى العدالة الاجتماعيّة، والاستقامة في المسلك والنزاهة، منه إلى الحقّ الّذي ينادي به الأنبياء.

دور المفكّرين في الإصلاح

- ما وظيفة الدّعاة والمفكّرين اليوم لجهة إحياء الإصلاح في الأمّة تثبيتاً للمسيرة الإنسانيّة والحضاريّة العامّة؟

ـ للدّعاة والمفكّرين وظيفتهم ودورهم في إصلاح المجتمعات، على كلّ صعيد، وعليهم تقع مسؤوليَّات جسام أيضًا. يحفل التّاريخ بسِيَر دعاة أضلّوا الأمّة سواء السّبيل، إمّا بسيرتهم، أو بدعوتهم، فرموا بها قارعة السّوء والمهالك. وتضجّ صفحاته، كذلك، بروايات أخبار يندى لها الجبين، لشدّة التهوّر والضّلال اللّذين عصفا بالمجتمعات. لذا، الحقّ الّذي يدعو إليه الدّعاة، ما هو قطُّ ذريعةَ قهرٍ للشّعوب، والإصلاحُ الّذي يرومون إحقاقه في أمّة، ليس هو البتّة اقتصاصًا من العاقّين. وذلك بأنّ الدّعاة والمفكّرين ليسوا قطّ أسيادًا على الحقّ، ولا ولاةً على الإصلاح، حتى يقيّدوا النّاس بهما. هم، بالأحرى، شهود على الحقّ، ومبلّغون به؛ وهم ناصحون بالإصلاح، ومحفّزون عليه. متى عرف الدّعاة والمفكّرون دورهم، وحدود رسالتهم، أفلحوا في نهجهم، وهدوا؛ وإمّا، فبئس المصير!


مواضيع اخرى للكاتب

أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.
كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد"
مسؤوليّتنا في غياب المهديّ والتّعاطي مع الزّمن
الدّين عقيدة وشريعة وأخلاق
زيارة عاشوراء في الميزان

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر