اليوم: الجمعة28 رمضان 1438هـ الموافق: 23 يونيو 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله رعى حفل إفطار جمعية المبرات الخيرية الذي أقامته في مبرة الإمام علي(ع) في معروب في الجنوب السيد علي فضل الله: هدف الصوم أن يشعر الإنسان بإنسانيته إزاء معاناة الناس السيد علي فضل الله: علينا أن لا نرفع الذين يتعاملون مع مستقبل الوطن بحسابات طائفية ومصالح شخصية السيد علي فضل الله: لن نستطيع أن نبني مجتمعنا إلا بالإنسانيين هيومن رايتس ووتش تناشد لبنان عدم العودة لتطبيق عقوبة الإعدام لوموند بعد جرائم السلاح المتفلت: لبنان ليس بلداً بل غابة هآرتس: السيسي التقى نتنياهو وهرتسوغ سراً في قصره في نيسان/أبريل الماضي نواب ألمان يرفضون لقاء وزير الأمن الإسرائيلي في القدس كونها محتلة المغرب ترسل طائرات محملة بمواد غذائية إلى قطر داعش يدعو أتباعه إلى شن هجمات في كل العالم خلال شهر رمضان الإمارات تطرد صومالياً من مسابقة قرآنية بحجة دعم بلاده لقطر هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي تمنع استيراد أجهزة "بي إن سبورت" وبيعها السياحة الأردنية: 2.6 مليون سائح منذ بداية العام الجاري وفاة 279 في السودان منذ أغسطس/ آب 2016 بسبب الإسهال زعيمة ميانمار: تحقيق الأمم المتحدة بشأن مسلمي الروهينغا سيؤجج التوترات العرقية صحيفة أمريكية: ترامب يمنع المخابرات السرية من الاطلاع على ما يحدث في البيت الأبيض محكمة أميركية اتهمت ترامب بالتمييز العنصري بين البشر بسبب إحدى تغريداته ارتفاع عدد البريطانيين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية في 2016 بنما تطبع مع الصين وتقطع علاقتها بتايوان تقرير طبي: امرأة من بين 20 تصاب بعدوى زيكا في الولايات المتحدة دراسة: الجنين يبدأ تمييز الأشكال والوجه وهو في رحم أمه عندما أكتئب لا أصلّي يوم القدس العالمي.. مسيرات في إيران والعالم لإحياء المناسبة في وداع الشَّهر الكريم رئيسة بلديّة ضاحية نويكولن تحذِّر من صيام الأطفال! لنحمل رسالة الوحدة والتَّضامن والقواسم المشتركة المبرّات مسيرة زاخرة بالعطاء وسعي دائم للتّنمية الإنسانيّة بلجيكا: للنهوض بمكانة المرأة المسلمة حملة وطنيّة قرآنيّة في مالیزیا فضل الله: ظاهرة خطيرة ناتجة من التّحريض على المسلمين ليلة القدر في مسجد الحسنين(ع) منبر الجمعة: 21 رمضان 1438هـ/ الموافق: 16 حزيران 2017م
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
في حوارٍ مع موقع بيِّنات بمناسبة ذكرى عاشوراء:
حوار مع: الأب جورج خوّام
حاوره: موقع بينات
التاريخ: ١١/١١/٢٠١٣ /
7 محرَّم 1435هـ

الأب خوَّام: عاشوراء ثبتت في ذاكرة الأجيال ودخلت التَّاريخ من بابه الواسع

أثبتت عاشوراء أنّها محطّة مفصليّة في تاريخ صراع الحقّ والباطل، وأنموذج للقيم الإنسانيّة في طريق الإصلاح، خالدة برمزيّتها ومعانيها رغم تقادم العصور، ومرتكزة في ذاكرة الوجدان العام.. يلتقي حولها كلّ المنفتحين والشرفاء والأحرار، وكلّ الطوائف والأديان..

ولاستجلاء بعض من معاني هذه الذّكرى ورمزيتها، وما يتعلّق بها، كان هذا الحوار مع حضرة الأب جورج خوّام، الرئيس العام لجمعيّة المرسلين البوليسيّين، ومدير معهد القدّيس بولس للفلسفة واللاهوت في حريصا ـ لبنان.

تجذّر عاشوراء في التّاريخ

ـ في رأيك، ما الّذي جعل عاشوراء تتجذّر في التّاريخ، وفي الوجدان العام للبشريَّة، رغم تقادم العصور؟

ـ عاشوراءُ حدثٌ تاريخيّ، أوّلاً، لا يستطيع متصفّحُ التّاريخ أن يُسقِطه من موقعه، ولا الباحثُ في التاريخ الإسلاميّ أن يمرّ به مرور الغافل، ولا الأكاديميُّ، الّذي يبغي معرفة الفِرَق والمذاهب الإسلاميّة، أن يتجاهله. الحدث التاريخيُّ يوثَّق، ويُستشهَد عليه مؤرِّخو الأحقاب، في أزمنتهم، ويُعرَف من آثاره الّتي خلّفها في مجرى التّاريخ. وعاشوراءُ، كحدث تاريخيّ، ثبتت في حافظة الأجيال، ودخلت التّاريخ من بابه الواسع.

ولكنّ لعاشوراء بُعْدًا شعائريًّا، كذلك، تحييه الألوف، بل الملايين، من البشر، في أصقاع متفرّقة. لم تعد ذكرى عاشوراء، إذًا، من هذا المنظور، مجرّد حدث تاريخيّ، وإنّما ازدانت، عِلاوةً عليه، بمعنًى دينيّ، عند المعنيّين بها. أصبحت، لو جاز التّعبير، ركنًا طقسيًّا، واحتفالاً جماهيريًّا، بالنّسبة إلى طائفة من النّاس، بحيث إنّ افتراض التخلّي عنه مجحف بحقّها.

ثمّة نتيجة ثالثة، اجتماعيّة وأخلاقيّة، في آنٍ معًا، أنتجها حدث عاشوراء، فأعطى الذّكرى فرصة، لكي تسود على نطاق عالميّ. فالثّورة من أجل حقّ مغتصَب، والتخلّق بمزايا تدفع كلّ شكلٍ من أشكال العجرفة والتسلّط على رقاب النّاس، هي أبعاد ارتبطت بعاشوراء ارتباطًا وثيقًا، حتى إنّ الباحث عن تعليلٍ لقيام الحسين بن عليّ بثورته، يخفق لو خفي عنه هذا الجانب، فهو يشرح الكثير ممّا حدث في ذلك اليوم.

عاشوراء في نظر المسيحيّين

- كيف ينظر المسيحيّون، كرجال دين ومثقّفين، إلى واقعة كربلاء وما تمثّله؟

ـ أوَّل ما يسترعي الانتباه، بالنّسبة إلى الشّريك المسيحيّ في الوطن، عندما تهلّ ذكرى عاشوراء، هو المشاهد الّتي تمثّل الاحتفال بهذه المناسبة. تَغلُب على هذه المشاهد لوحاتٌ حيّة، ينفر منها الحسُّ الدينيّ المسيحيّ، عمومًا، والتربويّ خصوصًا، من قبيل اللّجوء إلى آلات حادّة، مختلفة الأحجام والأشكال، والشروع في شطب الرأس، وإسالة الدماء، ثمّ الخروج في حشود على مثل هذه الحالة، وغير ذلك أيضًا ممّا لا يجد فيه الحسّ المسيحيّ تعبيرًا عن الدّين. هناك، ثانيًا، قضيّة تاريخيّة ينظر إليها الشّريك المسيحيّ من منظار تاريخيّ، عندما يقف بحادثة كربلاء، ولا يتجاوز هذا المنظارَ إلى مرتبة أخرى، كالخلافة في الإسلام. وغنيّ عن البيان، أنّ هاتين النّقطتين تنعكسان، في الضّمير المسيحيّ، بصورةٍ موازية لفحواه الإيمانيّ، حيث المعطيات والقرائن مختلفة.

ظلامات الأنبياء

- نرى أنّ ظلامات الأنبياء والأوصياء كانت شديدة من قبل قومهم. كيف تفسّرون ذلك في سياق معركة الحقّ والباطل؟

ـ لو نظرنا إلى الإصلاح، مهما كان صنفه، من زاوية علم الظّواهر الإنسانيّة، لوجدنا أنّه، في صميمه، ثورة على واقع يسود على العقول والقلوب معًا، وانتقاد لاذع للمجتمع بسبب خنوعه الغاشم، وهدم لقيم ارتفع بناؤها منذ قديم الأيّام. فالّذي يقوم به يلقى، بطبيعة الحال، ردّ فعل أهوج وهمجيّة تعرّض حياته للخطر. أمّا من الناحية الدينيّة، فالظّاهرة تكتنف عناصر كينونيّة، عناصر تشمل الاعتقاد، والتقليد، وقضيّة الآخرة، والصّلة مع مصدر الوجود. وبموجز الكلام، الإصلاح من الناحية الإنسانيّة ثقافيّ، ومن الناحية الدينيّة هو مصيريّ. على هذه القاعدة، نميّز المصلحين الاجتماعيّين من الأنبياء والأوصياء، وظلامات الأوائل من الجور المرتكب بحقّ الآخرين. إنّ الحقّ الّذي ينادي به المصلِحون أقرب في معناه، حين ذاك، إلى العدالة الاجتماعيّة، والاستقامة في المسلك والنزاهة، منه إلى الحقّ الّذي ينادي به الأنبياء.

دور المفكّرين في الإصلاح

- ما وظيفة الدّعاة والمفكّرين اليوم لجهة إحياء الإصلاح في الأمّة تثبيتاً للمسيرة الإنسانيّة والحضاريّة العامّة؟

ـ للدّعاة والمفكّرين وظيفتهم ودورهم في إصلاح المجتمعات، على كلّ صعيد، وعليهم تقع مسؤوليَّات جسام أيضًا. يحفل التّاريخ بسِيَر دعاة أضلّوا الأمّة سواء السّبيل، إمّا بسيرتهم، أو بدعوتهم، فرموا بها قارعة السّوء والمهالك. وتضجّ صفحاته، كذلك، بروايات أخبار يندى لها الجبين، لشدّة التهوّر والضّلال اللّذين عصفا بالمجتمعات. لذا، الحقّ الّذي يدعو إليه الدّعاة، ما هو قطُّ ذريعةَ قهرٍ للشّعوب، والإصلاحُ الّذي يرومون إحقاقه في أمّة، ليس هو البتّة اقتصاصًا من العاقّين. وذلك بأنّ الدّعاة والمفكّرين ليسوا قطّ أسيادًا على الحقّ، ولا ولاةً على الإصلاح، حتى يقيّدوا النّاس بهما. هم، بالأحرى، شهود على الحقّ، ومبلّغون به؛ وهم ناصحون بالإصلاح، ومحفّزون عليه. متى عرف الدّعاة والمفكّرون دورهم، وحدود رسالتهم، أفلحوا في نهجهم، وهدوا؛ وإمّا، فبئس المصير!


مواضيع اخرى للكاتب

أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر