اليوم: الأحد2 رمضان 1438هـ الموافق: 28 مايو 2017
Languages عربي
مسؤول فلسطيني: تعليق إضراب الأسرى في سجون الاحتلال بعد التوصل إلى اتفاق سبوتنيك: إسقاط طائرة إسرائيلية بدون طيار في سوريا شيخ الأزهر من برلین مندداً بمجزرة المنیا: هذا العمل الإرهابي الجبان يخالف تعاليم كافة الأديان السماوية الكويت تتوسط بين قطر والخليج بعد التوتر الأخير المنظمة الدولية للهجرة: 10 آلاف شخص يفرون من غرب الموصل يومياً العثور على 5 مقابر جماعية نفذها داعش بحق مدنيين أيزيديين غرب الموصل السلطات المغربية فككت خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش شمال البلاد الهجرة الدولية: انتشال 34 جثة للاجئين في المتوسط وفقدان مئات الهجرة الدولية: انتشال 34 جثة للاجئين في المتوسط وفقدان مئات ثلاثة طلاب جامعيون أتراك يطورون كرسياً متحركاً لمرضى الشلل يمكن التحكم به بنظرات العين علماء يحذرون: تخزين النفاية النووية يشكل خطراً على الولايات المتحدة علماء أمريكيون يتوصلون إلى اكتشاف أجسام مضادة قادرة على محاربة الأورام الخبيثة فى الجسم بريطانيا: السجن تسعة أعوام عقوبة التدخين سراً في مرحاض طائرة دراسة حديثة: الحشيش يسبب تساقط الأسنان وأمراض اللثة الخطيرة علماء يثبتون أن الحاسة السادسة حقيقية وموجودة فعلاً عندما أكتئب لا أصلّي فضل الله دان الاعتداء على قافلة الأقباط في المنيا فضل الله: لمواجهة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنيّة جدل في ألمانيا حول صيام تلاميذ المدارس منبر الجمعة: 30 شعبان 1438هـ/ الموافق: 26 أيّار 2017م شهر رمضان.. ساحة الرّحمة الإلهيّة توقعات مستقبل الديانات حتى العام 2050 فضل الله: تصعيد الحكومة يدفع البحرين نحو المجهول فضل الله: للشّباب اللّبنانيّ دوره في مواجهة المأزق الوطنيّ الراهن ندوة "تعلیم القرآن وثقافة السَّلام" في السّنغال غابرييل يشدّد على دور الأديان في إرساء السّلام
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
قريش
 

سورة قريش
مكية، وآياتها أربع
 الآيات 1-4

هل هذه السورة مستقلّة؟

قيل: بأن هذه السورة من توابع سورة الفيل، فهما سورة واحدة، لأن الموضوع فيهما واحد، وهو الحديث عن البيت الذي حماه الله من أصحاب الفيل، وعن ربِّ البيت الذي أنعم على الساكنين إلى جوار هذا البيت، فأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. وقد وردت بعض الروايات من طريق أهل السنّة، بأن أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما بالبسملة في مصحفه، وعن عمر بن الخطاب بأنه قرأها في ركعة واحدة، ورُدّ ذلك بالمعارضة بالرواية التي تنقل أنه أثبت البسملة بينهما، وبأن الراوي قد لا يكون قد سمع البسملة الفاصلة منه بينهما، أو يكون قرأها سراً، وقد روي عن النبي(ص) ما ينافي الوحدة، فقد ذكر(ص) أن الله أنزل إلى قريش سورةً لم يذكر فيها أحداً غيرهم وهي سورة الإيلاف، مع ملاحظة أن الفصل بينهما بالبسملة متواترٌ، وقد وردت بعض الروايات من طريق أهل السنة عن أئمة أهل البيت بالوحدة، ولكنها معارضة بغيرها، أو غير ظاهرة في ذلك.

ــــــــــــــــــ

الآيــات

{لإِيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ* فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خوْفٍ} (1ـ4).

* * *

معاني المفردات

{لإِيلافِ قُرَيْشٍ}: الإيلاف: إيجاب الإلف بحسن التدبير والتلطّف، يقال: ألف يألف إلفاً وآلفه يؤلفه إيلافاً إذا جعله يألف. فالإيلاف: نقيض الإيحاش ونظيره الإيناس.

* * *

إيلاف قريش وسعة عيشهم

{لإِيلاِف قُرَيْشٍ} أي من أجل إيلاف الله قريشاً، في ما يريد أن يمتنّ عليهم ويجعل لهم ذلك إلفاً يألفونه، في ما يعتادون عليه من أوضاع الاستقرار الاقتصادي والأمني، {إِيلافهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ} التي أكدت لهم حياة الرخاء والرفاهية بالرغم من جفاف بلادهم وفقرها، فقد هيّأ الله لهم السبيل إلى رحلة تجارية ضخمة إلى اليمن في الشتاء، وإلى رحلة تجارية إلى الشام في الصيف، ما جعل لبلدهم الأهمية الاقتصادية في المنطقة، بالإضافة إلى الأهمية الدينية، فعاشوا في رخاء وسعةٍ وهناء...

* * *

العبادة شكرٌ لنعم الله

{فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} الذي جعله آمناً للناس في الوقت الذي كان الناس يتخطفون من حوله، ويعانون الكثير من ألوان البؤس والشقاء، {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنهم مِّنْ خوْفٍ} في ما جعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم، وما هيّأه لهم من فرص التبادل التجاري مع المناطق الأخرى انطلاقاً من بركة البيت عليهم، من خلال طبيعة الوجاهة التي حصلوا عليها في الناس من خلاله {وآمَنَهُم مِّنْ خوْفٍ} بملاحظة ما جعله الله من حرمة هذا البيت، فلا يعرض له أحدٌ بسوء.

وإذا كان الله يأمرهم بعبادته، فلأنّ العبادة تمثل لوناً من ألوان الشكر على هذه النعمة المزدوجة: الأمن والرخاء، إلى جانب النعم الوفيرة الأخرى التي يتقلبون فيها بكل ما تختزنه الحياة من الخيرات في حركة وجودهم، ولأن العبادة هي العنوان الذي يمنح هذا البيت قدسيته وروحيته ومعناه، في ما يطوف الناس به كرمزٍ للطواف حول المواقع التي يرضاها الله ويحبها، وفي ركوع الراكعين وسجود الساجدين حوله، امتثالاً لأمر الله، وتأكيداً للإقرار بتوحيده، ورفض كل الأوثان التي يعبدها الناس من دونه تعالى، ليخرجوا في أجواء عبادته من أجواء عبادة الأصنام، لينزِّهوا أنفسهم عن ذلك، وليطهّروا البيت منها، كما أراد الله لإبراهيم(ع) وإسماعيل(ع) أن يطهِّرا هذا البيت منها، للطائفين والرُّكّع السجود.

ولأن العبادة هي الحركية الروحية الإنسانية التي يعيش فيها الإنسان الروح المتحررة من كل عبودية لمن حولها ومِنْ حولها من خلال الشعور بأصالة الإنسان أمام كل الموجودات، واستقلاله عنها، فليس لشيء منها أيّة سلطة عليه، في أيّ شأن من شؤونه.. لأن الله ـ وحده ـ هو سيد الكون الذي تقف كل الموجودات ـ بما فيها الإنسان ـ لتكون عبيداً له، من موقع خلقه لهم، وتدبيره لشؤونهم، وحاجاتهم إليه في كل شيء، واستغنائه عنهم في كل شيء.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر