اليوم: الخميس11 رجب 1444هـ الموافق: 2 فبراير 2023

داغستان...ابتكار سجادة للصلاة تحصي عدد الركعات


خبر..

يعتبر عدد ركعات الصّلاة من العناصر الأساسية في صلاة المسلم. وفي هذا الإطار، ابتكر إيلدار كليتشيف الرّوسي، سجادة تراقب وضع المصلّي أثناء الصلاة، بواسطة جهاز استشعار يثبت عدد الركعات. وإذا أخطأ المصلّي في عدد الركعات التي يؤدّيها أثناء صلاته، أو أخطأ في تتابع تغير وضعيّات الصلاة، يبدأ هذا الجهاز بإطلاق ذبذبات اهتزازيّة، لا تؤثّر في سير الصلاة.

يقول المبتكر إيلدار: "أحياناً عندما أصلّي، أخطئ في حساب الركعات التي من الواجب أداؤها في الصّلاة، لذلك نضجت هذه الفكرة في رأسي، وقرّرت ابتكار هذه السجادة التي باعتقادي ستساعد المسلمين في كافة أنحاء العالم في صلاتهم".

هذا وقد حصل المبتكر ومساعدوه على براءة اختراع رسميّة في روسيا، وقدموا الوثائق اللازمة للحصول على براءة اختراع دوليّة.

ويقول إيلدار، إنّه يخطّط لتنفيذ مشروعه قريباً، حيث سيكون سعر السجّادة في متناول الجميع، ويأمل في أن يكون المشروع مربحاً من الناحية التجارية، وخصوصاً أنّ عدد المسلمين في العالم حوالى ملياري نسمة.

وتعليق..

في سياق متصل بالخبر، لا بدّ من التنويه بهذا الإنجاز، ولكن المهمّ كما هو معلوم، ما للصلاة كعبادة أمرنا الله بها من أهمية في حياة الأفراد والجماعات، حيث تقوم بتهذيب النفس وتأصيل علاقتها بخالقها. وإذا ما تم التفاعل معها بالشكل الصحيح، فإنها تؤسّس للتقوى التي تحمي الإنسان من كلّ ما ينحرف به في حياته العامّة والخاصّة، هذه التقوى التي نفتقدها اليوم في مجتمعاتنا، إذ تسود لغة العصبية والفتنة التي تفقد الصلاة حضورها المتأصّل في الذات الفردية والجماعية. فالصلاة هي عبادة لها فعل إنساني وفعل اجتماعي، وهي تدعو إلى الانفتاح الواعي على الخطاب الإلهيّ في صناعة الإنسان والحياة على قواعد ثابتة وحكيمة.

وفي معرض كلامه عن أهمية عبادة الصلاة ومحوريتها في حياة الإنسان في علاقته بخالقه وتوحيده إياه، يقول سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض):

"والصلاة تمثِّل العبادة التي يحلّق الإنسان من خلالها ليعرج بروحه إلى الله سبحانه وتعالى، باعتبار أنّ المصلّي يتكلّم مع الله، ويخشع بين يديه، ويخضع له، ويناجيه، ويذكر آياته، حيث يشعر الإنسان هنا بأنّه يرتبط بالله بشكل مباشر، من دون حواجز أو وسائط. وهذه هي العقيدة التوحيدية الخالصة الحقيقية، لأنَّ الله سبحانه وتعالى أرادنا أن نخاطبه وأن نعبده بشكل مباشر، قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}(يس/60-61)، أو كما في قوله تعالى: {وَأَنَّ المَساجِدَ لله فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدَاً}(الجنّ/18). كذلك قوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}(غافر/60)، {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي}(البقرة/186). نعم، ثمّة وسائط في الهداية، حيث جعل الله سبحانه الأنبياء والأولياء وسائط الهداية، الذين يهدوننا إلى الله من خلال ما أنزله من وحي عليهم، ومن خلال ما حملوه من خطوط هذا الوحي، وأكرمهم الله تعالى بالشفاعة، من خلال البرنامج الذي وضعه للشفاعة؛ إذ ليست الشفاعة عند الله سبحانه حالة شخصيّة تشبه شفاعة الناس لبعضهم البعض، بل تنطلق من خلال قوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنْ ارْتَضَى}(الأنبياء/28)، {وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}(سبأ/23)، ومعنى ذلك أن الله تعالى جعل للأنبياء وللأولياء برنامجاً للشفاعة لا يتعدّونه. وليس معناه أنّ الله حدّد لهم أسماء الذين تنالهم الشفاعة، لتكون الشفاعة صورة شكليّة كما نسبه إلينا البعض تقويلاً لنا بما لا نقوله.

والصّلاة تربّي في الإنسان الشعور بعظمة الله سبحانه، ففي الأذان يُقال (الله أكبر) أربع مرّات في بدايته، واثنتين في نهايته، وفي الإقامة مرّتين في البداية ومرّة في النهاية، ثم تبدأ الصّلاة بالتكبير، وبالتكبير ينتقل المصلّي من عمل إلى عمل آخر. ولعلّه من هنا تفترق الصّلاة عن سائر العبادات؛ حيث إنّها لا تُترك بحال، فإذا لم يقدر الإنسان على الصلاة قائماً، صلّى جالساً، وإلا فمستلقياً، وإذا لم يقدر على تحريك أعضائه، أومأ إلى الرّكوع والسجود، بينما نجد أنّ الصوم يُترك إذا لم يقدر عليه ليُقضى في وقت آخر، وكذلك الحجّ؛ لأنّ الصّلاة مرتبطة بحركيّة التوحيد في حياة الإنسان اليوميّة، مما لا يُمكن للإنسان أن يعيش الغفلة عنه أبداً".[فكر وثقافة، العدد 376، العام 2004].

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

الإسم: انجل الادريسي
الموضوع: الصلاة
التعليق: السلام عليكم هل هدف الصلاة اتصالك بالله والخشوع او الانتباه الى العدد والحساب.,,؟؟؟
الرد: الصلاة معراج المؤمن وقربان كل تقي، وهي ذكر الله تعالى وشكره والخضوع بين يديه والتعبير عن العبودية له سبحانه، والتقرب إليه، وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
التاريخ: ٢٣/٨/٢٠١٤

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن ضعف العلاقات بين المهاجرين ندوة في بعلبكّ: دور الحوار في بناء المواطنة الفاعلة شهرُ رجبَ شهرُ الرَّحمةِ وذكرِ الله لمقاربةٍ لبنانيَّةٍ وحوارٍ داخليٍّ قبل انتظار مساعدة الآخرين السَّبت أوَّل شهر رجب 1442هـ مناقشة رسالة ماجستير حول ديوان شعريّ للمرجع فضل الله (رض) الحجاب واجبٌ وليس تقليدًا اجتماعيًّا في عصر الإعلام والتّأثير.. مسؤوليَّة تقصّي الحقيقة قصّة النبيّ يونس (ع) المليئة بالعبر المرض بلاءٌ وعذاب أم خيرٌ وثواب؟! فضل الله في درس التفسير الأسبوعي
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر