اليوم: الثلاثاء4 رمضان 1438هـ الموافق: 30 مايو 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في حديث لجريدة الأنباء الكويتية: البلد سيظل رهين مراوحة متواصلة فلا انهيار شامل ولا استقرار دائم السيد علي فضل الله: عندما تتقدم مصلحة الطائفة على مصلحة الوطن يسرح الفاسدون والمعتدون على حقوق الناس من دون أي محاسبة قانونية وزارة التربية والتعليم الفلسطينية: فرض المناهج الإسرائيلية في القدس إعلان حرب فلسطين تمنع تسجيل حالات الطلاق خلال شهر رمضان الديلي تلغراف: زعيم حزب العمال البريطاني زار مقبرة دفن فيها فلسطيني الحكومة الصهيونية تعلن عن مشروع بناء تلفريك نحو حائط البراق في القدس الإدارة المدنية الصهيونية صادقت على بناء مستوطنة جديدة جنوب نابلس الشرطة الإسرائيلية تحقق مع وزير الداخلية وزوجته بتهمة الفساد المالي النرويج تطالب بإعادة أموال تبرعت بها للسلطة الفلسطينية الأمم المتحدة: أكثر من مليون يمنية مهددات بالإصابة بوباء الكوليرا مجلس وحدة المسلمين في باكستان يستنكر اعتداءات آل خليفة على الشعب البحريني المسلمون الجزائريون يصومون الساعات الأطول برمضان عن مسلمي الدول الأخرى العراق يطرح مناقصة لشراء 50 ألف طن من الحنطة دول الخليج تتصدر عالمياً التعرض للجرائم الإلكترونية وزارة الصحة الهندية رصدت ثلاث حالات إصابة بفيروس زيكا اعتقال قاتل شخصين دافعا عن فتاتين مسلمتين في الولايات المتحدة تقارير إعلامية: الحوادث المناهضة للمسلمين زادت أكثر من 50 في المئة في الولايات المتحدة من 2015 إلى 2016 أميركا تدرس حظر الحواسيب المحمولة في مقصورة الركاب على كافة رحلات الطيران الأمم المتحدة قلقة من تصاعد أعمال العنف الديني في أفريقيا الوسطى أستاذ قلب: الأدوية الجديدة لخفض الكولسترول تقلل الجلطات القلبية والدماغية ناسا تطلق مركبة فضائية في الـ 2018 لبلوغ سطح الشمس تشيلي تبدأ بناء أكبر تلسكوب في العالم عندما أكتئب لا أصلّي تيلرسون يرفض استضافة حفل بمناسبة شهر رمضان المبارك فضل الله دان الاعتداء على قافلة الأقباط في المنيا فضل الله: لمواجهة الفساد وتعزيز الوحدة الوطنيّة جدل في ألمانيا حول صيام تلاميذ المدارس منبر الجمعة: 30 شعبان 1438هـ/ الموافق: 26 أيّار 2017م شهر رمضان.. ساحة الرّحمة الإلهيّة توقعات مستقبل الديانات حتى العام 2050 فضل الله: تصعيد الحكومة يدفع البحرين نحو المجهول فضل الله: للشّباب اللّبنانيّ دوره في مواجهة المأزق الوطنيّ الراهن ندوة "تعلیم القرآن وثقافة السَّلام" في السّنغال
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الرّوتين يقتلني.. وأفتقد نفسي!
التاريخ:
١٤/٣/٢٠١٧
/
15 جمادى الآخر 1438هـ

استشارة..

أنا امرأة متزوِّجة وعندي أربعة أولاد، أشعر بالتوتّر الدّائم، ولربّما أعيش حالة من الاكتئاب لا أدري في الحقيقة ما هو تشخيصها. الرّوتين اليوم يقتلني، وأنا في صراع دائم مع الوقت لتأمين متطلّبات أولادي وزوجي. لست أعترض على ذلك، ولكنّي أشعر بأنّه ليس لي مساحة خاصّة بي، ولا حتّى وقت مخصَّص للأكل والراحة.

وعلى الرّغم من أنَّ زوجي يقدِّم لي الدَّعم المعنويّ، إلّا أنَّه سرعان ما ينهال عليَّ بمطالبه التي لا تنتهي وبالانتقادات المستمرّة. أسعى قصارى جهدي حتى أتمّ كامل واجباتي المنزليّة، وحتى الزوجيّة والأسريّة. المشكلة أنّني أفتقد نفسي، وأشعر ربما بأنّني مجموعة من الخدمات أقدّمها لزوجي وأولادي، وحين لا يكون هناك ما أقدِّمه، فلا أحد يهتمّ بي.

أعتذر عن صراحتي، ولكنّني أتألم وأحتاج لأفهم ماذا عليَّ أن أفعل، وكيف يجب أن أفكِّر.

وجواب..

لا يمكن إعطاء أيّ تشخيص أوّلي للوضع النّفسيّ من ناحية الاضطراب أو الصدمة العاطفيّة، لأنّ المعطيات غير كافية، وأيضاً تشخيص الاكتئاب لا بدّ من أن يكون مباشراً في العيادة التخصّصية. ولكن من باب النصيحة، نستطيع أن نقدِّم الإرشادات التالية للتّخفيف من التوتر أو الضغط النفسيّ، وبالتالي تغيير النظرة إلى الأمور:

أوّلاً: يجب عليكِ، أيّتها السيّدة، أن تبدّلي فكرة أنّ دورك مع عائلتك يقتصر على تقديم الخدمات، بمعنى أنّك مجرّد عاملة منزلية، أو كما توصف شعبياً بالـ "خادمة". هذه الفكرة اللاعقلانيّة تسلب كلّ المعاني الجميلة للأمومة والأعمال المنزليّة والإنجازات التي تحقّقها المرأة من خلال دورها كأمّ وزوجة وربَّة منزل، لذا لا بدَّ من أن تقومي بتقدير دورك في تأمين حاجات أسرتك بكل محبة وتفاخر.

ثانياً: حاوري زوجك بلطف وهدوء ومودّة حول حاجتك للاهتمام بأسلوب غير مبهم، وحدِّدي له ما تريدين بوضوح. مثلاً، قولي له إنّك تريدينه أن يهتمّ بك، بأن يخصِّص لك وقتاً للخروج في نزهة أو عشاء خارج المنزل، أو هديّة أو أزهار.. لا تطلبي الاهتمام بطريقة غامضة.

ثالثاً: الطفل ليس بمقدوره أن يعتني بأهله إلى أن يبلغ سنّ الرّشد العقلي، أي حتى ينضج عقليّاً، ويصل إلى عمر يفهم ويُقدّر تعب الأهل، لذا نحن لا نستطيع أن نطلب من الأولاد الاهتمام قبل أن نعلّمهم ذلك. حاوري أطفالك مهما كان عمرهم، وعوّديهم على الاهتمام بك من خلال توكيلهم بمهمّات يستطيعون القيام بها. مثلاً ، مساعدتك في أمور المنزل، أو العناية بك عند المرض.

رابعاً: في حال كان أولادك في عمر المراهقة، يجب أن تحاوريهم وتطلبي منهم تحمّل المسؤوليّة ومساعدتك بأسلوب مرح، وأن تعامليهم كالأصدقاء، وفي هذه النقطة، الشرح طويل، ولا مجال للتوسّع.

خامساً: قومي بتحديد ما ترغبين القيام به لنفسك، وضعي خطّة زمنيّة للتنفيذ، وإذا كان المشروع يتطلّب موافقة الزوج، حاوريه حول الموضوع بشكل لا يسبّب الخلاف.

سادساً: إنَّ شعورك بأن لا أحد يهتمّ بك، يرتبط بحكمك على الأمور، وهو أمر قد يكون مختلفاً لو عكست الفكرة فقط وقلت لنفسك: عائلتي بخير لأنّني أهتمّ بالجميع. وهنا لا بدّ من تسلسل للأفكار بطريقة إيجابيّة.

سابعاً: يبرز في رسالتك التّفكير والتقدير السّلبي للأمور، فأغلب النساء في مجتمعنا تعتبر حياتك نعمة وبركة. فكم من امرأة ورجل لديهم عقم ويتمنّون الأطفال، وغيرهم أرامل ليس لهم معيل، وكم من زوجة معنَّفة وزوج معنِّف، وكم من آباء لديهم طفل مريض بمرض خطير... إذاً، حياتك تعتبر حياة طبيعيّة خالية من مشاكل العنف وغيرها. وهنا نسأل: لماذا لا تشعرين بالسّعادة؟

الشّعور بالسّعادة يرتبط بالرّضى والتّقدير الجيّد للأمور، بالرّغم من الأحزان ووجود مشاكل الحياة. فالسَّعادة تكاد تكون قراراً يتَّخذه الإنسان أكثر من واقع يعيشه، وذلك يعني أن يكون تفكيره إيجابيّاً وأقوى من الواقع، مهما كان مرّاً، بهدف أن يستمر في الحياة.

ثامناً: أنصح بالخروج من المنزل للمشي، وحاولي أن يرافقك زوجك في هذا النّشاط مرّة أو مرّتين في الأسبوع، وحاولي أن تختاري هواية وأن تخصّصي لها وقتاً، وأن لا تعتمدي على الآخرين لنيل التّقدير، فالنّضج العاطفيّ يرتبط بالاستقلاليّة الذّاتيّة.

وأخيراً، إنّ الاهتمام مفهوم واسع لا نستطيع أن نفرضه على الآخرين، لأنّ الناس بشكل عام لا يدركون حاجات النّاس بالتّحديد. لذا أكرّر: حدِّدي نوع الاهتمام الذي تحتاجين إليه (عاطفيّ، مادّيّ، مجاملة، غزل، مديح، رعاية، هدايا...) وناقشي الموضوع مع أسرتك بأسلوب لطيف.


تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر