اليوم: الأربعاء1 رجب 1438هـ الموافق: 29 مارس 2017
Languages عربي
القدس: توتر في باحات الأقصى إثر محاولة الاحتلال سرقة أحد أحجاره القناة الثانية: فقها سينتقم لنفسه بنفسه بعملية كبيرة ضد إسرائيل مسؤول صهيوني: عرفات رفض نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي الاحتلال يعتقل 14 فلسطينياً من الضفة بينهم قيادي في حماس وحارسين من المسجد الأقصى رام الله: الاحتلال يقتحم منزل رسام ويستولي على رسوماته صحيفة فرنسية: الموساد حاول تجنيد ضباط فرنسيين لصالحه مقتل أمير داعش ومرافقه في الجزائر في كمين محكم للجيش في قسنطينة نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 1400 طفل قتلوا في اليمن في عامين و19 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات محكمة كويتية تحبس 3 أئمة مساجد سوريين لجمعهم أموالاً لجبهة فتح الشام قطار فائق السرعة للحجاج بين مكة والمدينة في 2018 السعودية تفرض حظراً مؤقتاً على استيراد الدواجن من ولاية تنيسي الأمريكية التايمز: تنظيم داعش يوظف هجوم لندن لاستقطاب عناصر جديدة على اليوتيوب بوكو حرام تهاجم قرية وتستولي على الغذاء والأدوية في شمال شرق نيجيريا الهند تبدأ إغلاق حدودها مع باكستان وبنغلاديش الهند: 5 آلاف هندوسي يهاجمون مساكن المسلمين ويحرقون عشرات المنازل والسيارات المشي 15 ألف خطوة يومياً يحد من الإصابة بأمراض القلب الإندبندنت: لا يوجد دليل على فائدة الفيتامينات وبعضها يزيد خطر السرطان دراسة برتغالية تحذر من نقص فيتامين (د) عند الأطفال دراسة: السكتات الدماغية والصرع والألزهايمر أمراض تسبب التوهم والهذيان عندما أكتئب لا أصلّي المبرّات تشارك في نشاطات حول عيسى(ع) والسيّدة مريم إحياء "ساعة الارض" حجّبت ابنتي رغماً عنها! أعاني من ابنتي عدم التّركيز هل ما أشعر به ممدوح أم مذموم؟! كندا تقرّ قانوناً ضدّ الإسلاموفوبيا ابتسامة المؤمن صدقة ولدي يسرق أغراض رفاقه فضل الله استنكر العمل الوحشيّ والتعرّض للأبرياء في العاصمة البريطانيّة استطلاع يظهر مخاوف المسلمين الأمريكيّين بعد انتخاب ترامب
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
الرّوتين يقتلني.. وأفتقد نفسي!
التاريخ:
١٤/٣/٢٠١٧
/
15 جمادى الآخر 1438هـ

استشارة..

أنا امرأة متزوِّجة وعندي أربعة أولاد، أشعر بالتوتّر الدّائم، ولربّما أعيش حالة من الاكتئاب لا أدري في الحقيقة ما هو تشخيصها. الرّوتين اليوم يقتلني، وأنا في صراع دائم مع الوقت لتأمين متطلّبات أولادي وزوجي. لست أعترض على ذلك، ولكنّي أشعر بأنّه ليس لي مساحة خاصّة بي، ولا حتّى وقت مخصَّص للأكل والراحة.

وعلى الرّغم من أنَّ زوجي يقدِّم لي الدَّعم المعنويّ، إلّا أنَّه سرعان ما ينهال عليَّ بمطالبه التي لا تنتهي وبالانتقادات المستمرّة. أسعى قصارى جهدي حتى أتمّ كامل واجباتي المنزليّة، وحتى الزوجيّة والأسريّة. المشكلة أنّني أفتقد نفسي، وأشعر ربما بأنّني مجموعة من الخدمات أقدّمها لزوجي وأولادي، وحين لا يكون هناك ما أقدِّمه، فلا أحد يهتمّ بي.

أعتذر عن صراحتي، ولكنّني أتألم وأحتاج لأفهم ماذا عليَّ أن أفعل، وكيف يجب أن أفكِّر.

وجواب..

لا يمكن إعطاء أيّ تشخيص أوّلي للوضع النّفسيّ من ناحية الاضطراب أو الصدمة العاطفيّة، لأنّ المعطيات غير كافية، وأيضاً تشخيص الاكتئاب لا بدّ من أن يكون مباشراً في العيادة التخصّصية. ولكن من باب النصيحة، نستطيع أن نقدِّم الإرشادات التالية للتّخفيف من التوتر أو الضغط النفسيّ، وبالتالي تغيير النظرة إلى الأمور:

أوّلاً: يجب عليكِ، أيّتها السيّدة، أن تبدّلي فكرة أنّ دورك مع عائلتك يقتصر على تقديم الخدمات، بمعنى أنّك مجرّد عاملة منزلية، أو كما توصف شعبياً بالـ "خادمة". هذه الفكرة اللاعقلانيّة تسلب كلّ المعاني الجميلة للأمومة والأعمال المنزليّة والإنجازات التي تحقّقها المرأة من خلال دورها كأمّ وزوجة وربَّة منزل، لذا لا بدَّ من أن تقومي بتقدير دورك في تأمين حاجات أسرتك بكل محبة وتفاخر.

ثانياً: حاوري زوجك بلطف وهدوء ومودّة حول حاجتك للاهتمام بأسلوب غير مبهم، وحدِّدي له ما تريدين بوضوح. مثلاً، قولي له إنّك تريدينه أن يهتمّ بك، بأن يخصِّص لك وقتاً للخروج في نزهة أو عشاء خارج المنزل، أو هديّة أو أزهار.. لا تطلبي الاهتمام بطريقة غامضة.

ثالثاً: الطفل ليس بمقدوره أن يعتني بأهله إلى أن يبلغ سنّ الرّشد العقلي، أي حتى ينضج عقليّاً، ويصل إلى عمر يفهم ويُقدّر تعب الأهل، لذا نحن لا نستطيع أن نطلب من الأولاد الاهتمام قبل أن نعلّمهم ذلك. حاوري أطفالك مهما كان عمرهم، وعوّديهم على الاهتمام بك من خلال توكيلهم بمهمّات يستطيعون القيام بها. مثلاً ، مساعدتك في أمور المنزل، أو العناية بك عند المرض.

رابعاً: في حال كان أولادك في عمر المراهقة، يجب أن تحاوريهم وتطلبي منهم تحمّل المسؤوليّة ومساعدتك بأسلوب مرح، وأن تعامليهم كالأصدقاء، وفي هذه النقطة، الشرح طويل، ولا مجال للتوسّع.

خامساً: قومي بتحديد ما ترغبين القيام به لنفسك، وضعي خطّة زمنيّة للتنفيذ، وإذا كان المشروع يتطلّب موافقة الزوج، حاوريه حول الموضوع بشكل لا يسبّب الخلاف.

سادساً: إنَّ شعورك بأن لا أحد يهتمّ بك، يرتبط بحكمك على الأمور، وهو أمر قد يكون مختلفاً لو عكست الفكرة فقط وقلت لنفسك: عائلتي بخير لأنّني أهتمّ بالجميع. وهنا لا بدّ من تسلسل للأفكار بطريقة إيجابيّة.

سابعاً: يبرز في رسالتك التّفكير والتقدير السّلبي للأمور، فأغلب النساء في مجتمعنا تعتبر حياتك نعمة وبركة. فكم من امرأة ورجل لديهم عقم ويتمنّون الأطفال، وغيرهم أرامل ليس لهم معيل، وكم من زوجة معنَّفة وزوج معنِّف، وكم من آباء لديهم طفل مريض بمرض خطير... إذاً، حياتك تعتبر حياة طبيعيّة خالية من مشاكل العنف وغيرها. وهنا نسأل: لماذا لا تشعرين بالسّعادة؟

الشّعور بالسّعادة يرتبط بالرّضى والتّقدير الجيّد للأمور، بالرّغم من الأحزان ووجود مشاكل الحياة. فالسَّعادة تكاد تكون قراراً يتَّخذه الإنسان أكثر من واقع يعيشه، وذلك يعني أن يكون تفكيره إيجابيّاً وأقوى من الواقع، مهما كان مرّاً، بهدف أن يستمر في الحياة.

ثامناً: أنصح بالخروج من المنزل للمشي، وحاولي أن يرافقك زوجك في هذا النّشاط مرّة أو مرّتين في الأسبوع، وحاولي أن تختاري هواية وأن تخصّصي لها وقتاً، وأن لا تعتمدي على الآخرين لنيل التّقدير، فالنّضج العاطفيّ يرتبط بالاستقلاليّة الذّاتيّة.

وأخيراً، إنّ الاهتمام مفهوم واسع لا نستطيع أن نفرضه على الآخرين، لأنّ الناس بشكل عام لا يدركون حاجات النّاس بالتّحديد. لذا أكرّر: حدِّدي نوع الاهتمام الذي تحتاجين إليه (عاطفيّ، مادّيّ، مجاملة، غزل، مديح، رعاية، هدايا...) وناقشي الموضوع مع أسرتك بأسلوب لطيف.


تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر