اليوم: الخميس6 جمادى الثانية 1439هـ الموافق: 22 فبراير 2018

ولدي يسرق أغراض رفاقه

استشارة..

منذ أسبوع، عاد ابني من المدرسة يحمل بيده مالاً. سارعت بالسّؤال: من أين لك هذا المال؟ قال: هذا مال صديقي، أخذته لأنك لا تملكين المال.

شعرت بالصّدمة، علماً أنّني لا أحرمه شيئاً، ولا أعبّر له أنّني لا أملك المال. حاولت احتواء الموقف، ولم أتعاط بسلبيّة، بل أحضرت محفظتي، وأخرجت منها المال الّذي أملكه، وقلت له: انظر، هذا مالي، هل طلبت شيئاً ولم أحضره لك؟ لماذا فعلت ذلك؟ نظر إليّ بحزن وبكى، وقال لي إنّه لن يعيدها مرّة أخرى. في اليوم التالي، أعاد المال إلى صديقه وانتهى الأمر، ولكنّني خائفة من أن يتكرّر ذلك. ماذا عليّ أن أفعل؟

وجواب..

قد يعاني الأطفال في مرحلة الطّفولة الثّانية أو الثّالثة اضطراباً سلوكيّاً يتمثل بالسّرقة، والتي تعود بالطبع إلى منشأ نفسيّ، بحيث إنه من الخطأ إرجاعها إلى أسباب اقتصاديّة، إلا في حالات قليلة جدّاً ومحدودة. إذ إنّ أسلوب الوالدين في التربية غير متعلّق بالمستوى الاقتصاديّ، هذا فضلاً عن أنّ المشكلات النفسية أيضاً غير مرتبطة به كذلك.

ما كان واضحاً في المشكلة المرسلة من قبلكم، أن الطفل المقصود قد كرّر السّرقة، وكان آخرها جلبه مال رفيقه إلى البيت، والّذي ربطه بالوالدة، بحيث إنه ربط الدافع إلى (السرقة) بإسعاد الوالدة التي يعتقد أنها ستسامحه في حال علمت أنّ هدفه من الفعل هو إرضاؤها.

في واقع الأمر، مفهوم الملكيّة يجب أن يكون قد نما عند طفلنا العزيز، وبالتالي، فهو يستطيع أن يميّز بين ملكيّته وملكيّة الآخرين. وهنا، من المفيد أن تركّز الأمّ على هذا المفهوم، وتقوم ببعض الأنشطة، ولو عن طريق اللّعب، لتعزيز هذا المفهوم.

أنصح في الحالة المطروحة بالتأكّد من أنّ الطفل لا يشعر بالغيرة من أحد أخوته، ولا سيّما إذا كان لديه أخ أو أخت أصغر منه، أو حتى إذا كان أكبر منه، لأنّه غالباً ما يقوم الطفل بهذه السلوكيات ليعبّر عن حاجته إلى الانتباه اليه، أو ربما لأنّه يعاني تهميشاً معيّناً في المدرسة، وهذا لا يكون مقصوداً من قبل المعلّمة.

العلاج الأساس للتخلّص من هذا السّلوك الّذي لا يدرك الطّفل أنّه غير مقبول، ولا يعلم بتسميته (السّرقة)، يتمثل بـ:

- الحوار الهادئ مع الطّفل، وتبيان مساوئ العمل ومحاسن عدمه.

- القيام بالأنشطة المشتركة مع الطّفل التي تساعد على تعزيز مفهوم الملكيّة.

- التعاون مع المدرسة لمعرفة إذا كانت الأسباب متعلقة بها.

- الالتفات إلى موقع الطفل بين أخوته، والتأكّد من عدم التّمييز أو الاهتمام الكبير بهم.

- إبداء العاطفة تجاهه، وعدم ربط حبّ الوالدين أو التّهديد به مقابل التصرّف.

- الاستعانة بالقصّة كوسيلة يتماهى الطّفل فيها مع الشخصية الأساسية فيها.

- مكافأته في حال أثبت عدم القيام بالفعل.

- في حال استمرّ الطّفل بفعل السّرقة رغم كلّ محاولات الأهل، ينصح بعدم تركه أو إهماله، وعرضه على اختصاصي في العلاج النفسيّ.

***

مرسلة الاستشارة: أم علي.

نوعها: تربويّة.

تاريخها: 23 آذار 2017م.

المجيب عنها: الأستاذة فاطمة نصر الله، المتخصّصة بالإدارة التربوية والإرشاد الأسري.

تعليقات القرّاء

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها

أكتب تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

  • تحويل هجري / ميلادي
  • المواقيت الشرعية
  • إتجاه القبلة
  • مناسبات
  • إتجاه القبلة
تويتر يحذف حساب عهد التميمي تويتر يحذف حساب عهد التميمي الاحتلال يعتقل 3 فتية من الخليل الشيخ عكرمة صبري: من يفرط في القدس يفرط في مكة والمدينة شيخ الأزهر يؤكد أهمية تدريس القضية الفلسطينية في مقرر دراسي حماس تدين جريمة كنيسة مارمينا في القاهرة الهيئة الإسلامية المسيحية: الاعتداء على كنيسة حلوان إرهاب يجب اجتثاثه الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء الحكم على محمد مرسي بالحبس 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء منظمات أممية تدعو لوقف الحرب في اليمن داعش تتبنى هجوم الأربعاء على متجر بسان بطرسبورغ الميادين: مسيرات حاشدة في مدن إيرانية رفضاً للتدخل الخارجي بالبلاد بنغلاديش تستعد لترحيل 100 ألف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار فى يناير/ كانون الثاني وزير ألماني محلي يدعو للسماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تفكر فى قطع مساعدات مالية عن باكستان مقتل 3 عمال في إطلاق نار في ولاية تكساس الأميركية بوتين يوقع قانوناً لإنشاء مختبر وطني لمكافحة المنشطات مسلح يقتل عمدة مدينة بيتاتلان المكسيكية علماء يبتكرون لقاحاً ضد الإدمان على المخدرات منظمة الصحة العالمية: السكري سابع مسببات الوفاة في 2030 دراسة: تلوث الهواء يقتل 4.6 مليون شخص كل عام المشي 3 كيلومترات يومياً يحد من تدهور دماغ كبار السن هل يقرأ المؤمن القصص العاطفيّة؟! كنيسة سويدية تدعو لرفع أذان الجمعة الإيمان وفعل الخير توأمان لا ينفصلان. 30 جمادى الأولى 1439هـ/ الموافق: 16 شباط 2018م السّبت أوّل أيّام شهر جمادى الثانية 1439 هـ فضل الله ببناء الإنسان وتعزيز القوة والوحدة ننهض بالوطن زعيم اليمين المتطرّف فى إيطاليا يدعو لإغلاق 800 مسجد منبر الجمعة: 23 جمادى الأولى 1439هـ/ الموافق: 9-2-2018م مؤذّنون في معهد موسيقيّ متى يصبح حبّ المال شرّاً؟! أسمع بسبِّ الذَّات الإلهيَّة.. كيف أتصرّف؟
يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر