اليوم: الاثنين1 ذي القعدة 1438هـ الموافق: 24 يوليو 2017
Languages عربي
العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة: نقدر الجهود التي بذلت لإقرار السلسلة في لبنان وتبقى الخشية من فرض الضرائب على المواطنين العلامة فضل الله: على الدولة اللبنانية التدخل لإجراء رقابة جدية على أسعار السلع التي يرفعها التجار الجشعون العلامة فضل الله: على الدولة اللبنانية التدخل لإجراء رقابة جدية على أسعار السلع التي يرفعها التجار الجشعون العلامة فضل الله: ندعو العرب والمسلمين إلى نصرة المسجد الأقصى الذي يستصرخ ضمائرهم خالد البطش يدعو الفلسطينيين لتحطيم البوابات الإلكترونية أمام المسجد الأقصى هنية: ما يجري في القدس مقدمة لزوال الاحتلال والمعركة ستحسم لصالح الشعب الفلسطيني القدس المحتلة: مرجعيات دينية ووطنية تقرر عدم دخول الأقصى عبر البوابات مفتي القدس: إسرائيل لا تملك الحق في اتخاذ أي قرار بشأن الأراضي المحتلة قوات الاحتلال تمنع الرجال دون الـ50 عاماً من دخول المدينة القديمة في القدس الأزهر يطالب بتحرك عربي إسلامي دولي لإنقاذ الأقصى من انتهاكات الاحتلال هآرتس: نتنياهو التقى سراً عبدالله بن زايد بنيويورك في أيلول العام 2012 تظاهرة مناهضة للاحتلال أمام كنيس يهودي في إسطنبول هيومن رايتس تستنكر فتوى ضد الأقليات الدينية في ليبيا مركز الزلازل الأوروبي: زلزال تركيا قد يتسبب بأمواج تسونامي مجلس الشعب السوري يعفي هدية عباس من رئاستها له صندوق النقد الدولي يوافق على قرض بقيمة 1,8 مليار يورو لليونان أدوات تشير إلى وصول البشر إلى أستراليا قبل 18 ألف سنة مما كان يعتقد استطلاع إيطالي: 9 من كل 10 أشخاص يتملكهم الرعب من الإرهاب في أوروبا دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري دراسة: تناول زيت السمك في فترة الحمل يقلل خطر إصابة الطفل بمرض السكري عندما أكتئب لا أصلّي حجابي يكبّلني وهو عبء عليّ..!! "كشك الفتوى" في مترو أنفاق مصر الإثنين 24 تموز 2017 أوَّل أيّام شهر ذي القعدة الإمام الصَّادق(ع): الدَّور الرّساليّ في مواجهة الانحرافات منبر الجمعة: 27 شوّال 1438هـ/ الموافق: 21 تمّوز 2017م مجلس الإفتاء الفلسطيني: القدس والمسجد الأقصى إسلاميّا الانتماء نيويرث: الحضارة الأوروبيّة بُنيت على تعاليم القرآن فضل الله: مخطَّط إضعاف الجميع لايزال مستمرّاً "محمد(ص) دليل الإسلام" الكتاب الأكثر مبيعاً في روسيا فضل الله: لمواجهة جماعيَّة لآفة المخدِّرات والسّاعين لتفكيك الأسر والوطن
  • مواقيت الصلاة
  • مواقيت الأهلّة
  • إتجاه القبلة
فضل الله: لمواجهة جماعيَّة لآفة المخدِّرات والسّاعين لتفكيك الأسر والوطن
التاريخ:
١٧/٧/٢٠١٧
/
23 شوَّال 1438هـ

وضع الحجر الأساس لمشروع دار التّآخي للمعالجة من الإدمان

فضل الله: لمواجهة جماعيَّة لآفة المخدِّرات والسّاعين لتفكيك الأسر والوطن 

الصور من هنا

رعى العلامة السيّد علي فضل الله، حفل وضع الحجر الأساس لدار التآخي للمعالجة من الإدمان على المخدِّرات والكحول، وذلك في احتفال حاشد أقيم على أرض المشروع في بلدة إركي الجنوبية، بحضور شخصيات دينية ووزارية ونيابية وبلدية واجتماعية وثقافية وطبية.

بعد آيات من القرآن الكريم والنّشيد الوطني اللبناني، ألقى الدكتور بهيج عربيد كلمة وزير الصحة الأستاذ غسان الحاصباني، واستهلّها بالتّحذير من تفشّي ظاهرة تعاطي المخدّرات وغيرها من الموادّ المضرّة والمسبِّبة للإدمان، وشرب الكحول، وتناول مشتقّات التبغ في لبنان بشكل لافت للانتباه، والّتي باتت تأخذ مظاهر جديدة ومتنوّعة لم يعرفها مجتمعنا من قبل.

وأضاف: "إنَّ مكافحة ظاهرة الإدمان ليست مسؤوليّة أمنيّة فقط، فهناك الكثير من الموادّ الشرعية المسبِّبة للإدمان، التي تؤدّي إلى مخاطر صحية واجتماعية شبيهة بالتي تنشأ عن التعاطي بالمخدرات غير الشرعية. فمثلاً، يستطيع الأولاد والأحداث اليوم ابتياع الكحول والسجائر والنرجيلة بكلّ حريّة، كذلك، يستطيعون شراء البنزين والتّنر والصّمغ، وكلّ هذه الموادّ موجودة في الأسواق، كما هناك بعض الأدوية التي تباع في الصّيدليات يمكن إساءة استعمالها".

ولاحظ أنَّ الإحصاءات تشير إلى ارتفاع متسارع في نسبة تعاطي المخدّرات والكحول والأدوية المهدّئة والمنبّهة، وبخاصَّة لدى فئة الشباب.

ثم كانت كلمة رئيس تجمّع "أمّ النور"، المطران غي بولس نجيم، الذي قدَّر لسماحة العلامة السيّد علي فضل الله شجاعته بالقيام بتأسيس مركز لمعالجة المدمنين على المخدِّرات والكحول في أيامنا هذه، مشيراً إلى أنَّ ذلك بمثابة مغامرة، لأنها تفترض إمكانيّات ماديّة واسعة وعلماً ومهارات ومثابرة.

كما توجَّه بالشّكر إلى سماحته على التَّعاون في هذه المواجهة، مبدياً الاستعداد للمؤازرة، قائلاً: "نحن مستعدّون بقدر ما هو متوافر لدينا من إمكانيّات".

ثم ألقى العلامة السيّد علي فضل الله كلمةً قال فيها: "في البداية، أشكركم من كلّ قلبي على حضوركم، أيّها الأحبّة، أيّها الأخوة والأخوات الأعزّاء، إلى هذا المكان.. وأخصّ بالشكر الذين تقدّموني بالكلام، ممن هم شركاء حقيقيّون في حمل أعباء هذا العمل؛ وزارة الصحّة، بشخص وزيرها الدكتور غسان حاصباني، ممثلاً بالدكتور بهيج عربيد، وجمعية أمّ النّور بشخص رئيسها سيادة المطران غي بولس نجيم، وأتوجَّه بالامتنان إلى أخي العزيز والمحسن الكريم الحاج سامي غدّار، الّذي لم يتردَّد في حمل مسؤوليَّة هذا المشروع، في تقديم الأرض وبناء المشروع، انطلاقاً من روحٍ خيّرةٍ وإيمانيَّةٍ هي بعيدة كلّ البعد عن اعتبارات الوجاهة السياسيّة أو الانتخابيّة أو غير ذلك، التي لأجلها قد يبذل بعض الناس المال.. وأنا أشهد بذلك، لمعرفةٍ طويلةٍ به في عمله الّذي يقوم به لوجه الله وخدمة عياله وابتغاء محبّته، لا يريد في ذلك جزاءً ولا شكوراً منّا، إنّني باسمكم جميعاً أشكره".

وأضاف سماحته: "اليوم، يأتي هذا الحجر الأساس لمشروعٍ يعدّ استمراراً لمشاريع الخير التي بنيت على مساحة هذا الوطن، والتي انطلقت من وعي سماحة السيّد محمد حسين فضل الله(رض)، بضرورة بناء المؤسّسات التي تخدم الناس، وتلبّي احتياجات فقرائهم وأيتامهم ومعوَّقيهم ومسنّيهم ومرضاهم، حتى لا يبقى أحد منهم يعاني مشاكله وحده، وانطلاقاً من الشعور بالمسؤوليّة الدينيّة والإنسانيّة والوطنيّة، بأنّه لا يمكن أن يكون الإنسان مؤمناً إيماناً حقيقيّاً، أو أن يكون إنساناً يعيش إنسانيته أو وطنيته، وهو أنانيّ لا يفكّر إلا في نفسه أو عائلته، ولا يبالي بآلام النّاس من حوله وحاجاتهم ومتطلّباتهم.. ولذلك، لا بدَّ، حتّى يحقّق أيّاً من هذه العناوين، من أن يكون حاضراً في ساحتهم".

ورأى أنَّ ما يميِّز هذا المشروع هو طبيعته، فهو جاء ليساهم في الوقاية والعلاج من آفةٍ خطيرةٍ هي آفة الإدمان؛ الإدمان على المخدِّرات أو الكحول، والّتي إن استشرت، وبقيت بدون علاجٍ، فستؤدِّي إلى هدم الأسر وتفكيك المجتمع، ليكونا فريسة سهلة لكلّ العابثين بأمن الوطن واستقراره، مؤكِّداً أنَّ هذا الجهد ينضمّ إلى كلّ الجهود التي تبذَل، ولا بدَّ من أن تبذَل من الآباء والأمهات، ومن الدولة والبلديات والمؤسّسات التعليمية والتربوية ووسائل الإعلام والتواصل ومؤسّسات المجتمع المدني، وقبل ذلك، لا بدَّ من أن تنضمّ إلى الجهود المبذولة لملاحقة المروّجين للمخدّرات، ورفع الغطاء عنهم، وتشديد العقوبات عليهم.

وأضاف سماحته: "إنَّ دور مثل هذه المؤسَّسات، هو أن تعيد هؤلاء الَّذين عبث بهم العابثون إلى لعب دورهم في المجتمع، وقد نجحت العديد من المؤسَّسات في إعادة الكثير منهم... والميزة الثّانية التي نعتزّ بها، هي هذا التعاون الذي تمّ بين جمعيّتنا وجمعيّة أمّ النور، بشخص رئيسها وأعضائها والعاملين فيها، الذين لم يبخلوا علينا، ولن يبخلوا، بخبرتهم وتجربتهم الغنيّة والرّائدة. ونحن هنا نشكرهم، لأنَّ لهم فضل السّبق في هذا الميدان".

ورأى في المشروع ميزة أخرى، تكمن في كونه يعبّر عن التّلاقي المطلوب دائماً وأبداً بين أتباع الديانات السماويّة، على القيمة التي من أجلها جاءت الأديان. فالأديان جميعاً جاءت لتعزيز قيمة الإنسان عندما تربطه بالله، لترفع من مستواه، فتجعله لا يخلد إلى الأرض لينشدَّ إليها، بل ليرتقي في آفاق الرّوح، ويتسامى في رحابها، ولتخفِّف هذه الأديان من آلامه ومعاناته، وتبعد عنه كلّ ما يسيء إليه، وتجعله أكثر حضوراً في ساحة الحياة، وبمقدار حضوره يرتبط بالسّماء.

وخلص العلامة فضل الله إلى القول: "لن نكتفي في علاقة الإسلام والمسيحيّة بالحوار، وإن كان الحوار لا ينبغي أن يتوقّف، لتضييق مواقع الخلاف، وإزالة الهواجس والمخاوف والأوهام، ومنع النافخين في نار الطائفيّة من أن يجدوا سبيلاً إلى ذلك. نحن لن نكتفي بذلك، بل إنّنا تلاقينا وسنبقى نتلاقى حيثما هناك خير لصالح الإنسان والحياة، وحيث هناك حاجة لتعزيز القيم الأخلاقيّة والإنسانيّة والروحيّة التي لا تستمرّ الحياة بدونها.

سنعمل، وسنبقى نعمل، لنكون على صورة رسول الله(ص) الّذي كان يعمل مع الجميع، وينفتح على الجميع، ويعمل للجميع، كما نرى أنَّ المسيحيِّين، لا يمكن لهم إلا أن يكونوا على صورة السيِّد المسيح(ع)، الّذي كان من أبرز صفاته التي أشار إليها القرآن، أنّه كان مباركاً.

ولذلك، قلناها ونقولها، لا نريد للمسلمين أن ينغلقوا على حاجاتهم فقط، بل أن يطالبوا بحاجاتهم وحاجات الآخرين، كما لا نريد للمسيحيّين أن يطالبوا بحاجاتهم فقط، بل أن يطالبوا بحاجات المسلمين أيضاً.

هذه هي القيمة التي نريدها للبنان؛ نريد للبنان أن يكون هذه الواحة الجميلة الخضراء الّتي تقدِّم الأديان على حقيقتها، الأديان التي تدعو إلى المحبة والرّحمة والسموّ الإنساني.. فالأديان لم تأت لتكون مشاريع حروبٍ وفتنٍ ومشكلةً للحياة.

إنَّ مسؤوليّتنا وسط لهيب الفتن، التي ـ مع الأسف ـ تُصنَع وتسوَّق باسم الأديان، وهي بعيدة عنها في الواقع، أن نزيل من الأديان ما أُدخِل إليها، من كلّ ما حوَّلها إلى عشائر متنازعةٍ متصارعةٍ، كلّ عشيرة تسعى لتسلب الآخر ما عنده، أن نعيد صورة الأديان التي تتكامل وتتعاون من أجل أن تصوِّب المسار، وترفع الصّوت في وجه الفساد والمفسدين ولصوص الأديان والأوطان".

وفي الختام، تمّ وضع الحجر الأساس للمشروع، تلاه حفل كوكتيل.


تعليقات القرّاء
التعليقات المنشورة لا تعبّر عن رأي الموقع وإنّما تعبر عن رأي أصحابها
أرسل تعليقاتك
شروط الإستخدام
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو الأشخاص أو المقدسات. الإبتعاد عن التحريض الطائفي و المذهبي.

تواصل معنا

يسمح إستخدام المواضيع من الموقع شرط ذكر المصدر