أدب الإسلام والحياة  > قصيدة لسماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، تنطلق في درب الحياة لتفتح للنفس آفاق الأمل وإشراقة الفجر المبتسم، نظِّمت في النجف الأشرف في 3/7/1952م

 فجر الحياة

 

يخيّل لي.. أنّ درب الحياة     

 

زهورٌ، وآفاقها أنجمُ

وأنّ السنين اللّواتي رسبن

 

 بأعماقنا شُعل تُضرمُ..

تحرّك فينا شعور النّضال

 

  ليشرق منّا غدٌ ملهمُ

وتوقظ منّا حياة تضج

 

 بأهدافها ... ومنًى تحلمُ

وتوحي لِنا.. أنّ سرّ الطبيـ

 

  ـعة في أفقنا... أبدٌ مبهمُ

وأنّ المشاكل مخض النفوس

 

 تفايضَ منها السنا المفعمُ

وإيقاظة الروح إمّا دجا...

 

  بأحلامها أملٌ يبسمُ

لنحتضن الشّوك، في لهفة الـ

 

 ـحياة، فينضح منّا الدّمُ

وينطلق الفكر من قيده

 

 ويسمو إلى حيث يستنعمُ

                                          * * *

يخيّل لي أنّ هذا الدّجى

 

 بأجوائنا سُحبٌ حُوّم

سيجرفها عاصفٌ للرياح

 

 يبخّرها  ثمّ يستسلمُ

ويشرق فيها نهارٌ سعيد

 

 تموج بإشراقه الأنعمُ

هو الفجر نهر الحياة الجميل

 

 يعوم به غدنا الملهمُ

ويمرح في شاطئيه الجمال

 

 رقيقاً، كما يشتهي المُغرمُ

                                          * * *

أخي، إنّ فجر الحياة انطلاقٌ

 

 وفكر يثور ولا يهزمُ

ودفقة حبّ تثير الشعور

 

  لينبض قلبٌ ويشدو فمُ

فمالك تجري وراء السّراب

 

 ودنياك كالزّهر إذ يبسمُ