قصائد في رثاء السيد >فضلَ الله - يوسف نور الدّين


فضل الله

قالوا رحلت ..

قلْتُ أشرقت شمساً على الملا

قالوا أفلت ..

قلْتُ تألّقت نجماً في العلى

قالوا سكنت ..

قلْتُ خفقت علماً في المدى

قالوا هدأت عن الكلام

قلْتُ صار صوتك أذاناً في الورى

قالوا انكسر منك اليراع

قلتُ صار مدادك نوراً وهدى

قالوا خلا منك المسار

قلتُ صرتَ رصاصاً في صدر العدى

قالوا لفّك ليل الغياب

قلتُ سكنت القلب فينا والحشا

قالوا طواك ريب المنون

قلتُ أبداً صرت شعاعاً وسنا

فكيف يرحل

من شيّد للعقل صرحاً لا يبيد

وأطلق الفكر من أسر وقيود

ومن خطّ للعزم في طريق الأسود

ومن سطّر للوعي في أسفار الخلود؟

وهل ينكسر قلمٌ

صار مداداً لعصرٍ جديد؟

أم  يخلو مضمارٌ

نادى للقدس من خلف الحدود؟

أم هل يغيب من صار لحناً

يذيب الصّخر والجليد

أم يموت من صار ضوءاً

لكلّ تائهٍ أو شريد؟

أبداً .. عزمك في دربنا حاضر

وشراعك في بحرنا مسافر

وربيعك فينا مشرقٌ وزاهر

وبدرك في سمانا لا يغادر

لا يجهل ضياك طالب حقّ

ولا ينكر نداك إلاّ مكابر

يوسف نور الدّين

 التاريخ: 26 رجب 1431  ه الموافق: 08/07/2010 م