بقلم الشّاعر فاروق شويخ
(مهداة إلى المرجع الراحل السيّد محمد حسين فضل الله) ....
خَطْبُكَ الخَطْبُ، هَدَّنا إيلاما وأَجَنَّ العقولَ والأفهاما
رُبَّ خطبٍ إن حَلَّ يورِثُ أحدا ثًا جِسامًا، ويَثلُمُ الإسلاما
أيُّها السيّدُ المُعَمَمُّ بالضّوءِ سلامًا على سَـناكَ سلاما
نحنُ في ليلِنا نُقلِّدُ فجرًا أنت كَوَّرْتَ شمسَهُ فترامى
قد جعلْناك قِبلةَ الضّوء فينا واتّخذناك للعقول إماما
***
سيّدَ الحُبِّ، رُدَّ للحبّ والإسلام شأنًا وذَهِّبِ الأحلاما
يا لَأحلامِ سيّدٍ كان يسعى ليداوي الآلاما والأسقاما
يُبرِئُ اليُتْمَ حين يَغرُسُ فيه كلَّ حبٍّ لِيُسعِدَ الأيتاما
همُّهُ أنْ يَهلَّ في قَفْرِنا الغَيثُ ولا ضَيرَ أنْ يكونَ الغماما
ذاك تاريخُنا فما مَرَّ يومٌ لم نَكُنْ فيه باذلين كِراما
***
نحن مَنْ عَلَّمَ القرائحَ أن تُزهِرَ والعقلَ أن يُميطَ اللّثاما
ولنا مرجعٌ أضاءَ المَقُولاتِ وأَحيا الآراءَ والأحكاما
كان للحَرْفِ سيّدًا تَيَّمَ المعنى وخَـلاّهُ مُدْنَفًا مُستَهاما
أنا في فَقْـدِهِ أُؤَبِّنُ فجرًا صَفَّدَ العَتْمَ واستَرَقَّ الظّلاما
***
سيّدُ الشّرْعَ حين يَسْطَعُ رأيًا سيّدُ الشِّعر إذْ يطيبُ كلاما
سيّدٌ وابنُ سيّدٍ، وابنُ إرْثٍ من مَقامِ الرّسولِ حازَ مَقاما
قَدَّسَ اللهُ سِرَّ مَنْ هامَ عُمْرًا بِعلِيٍّ ولايــةً واعتصاما
موقع يا صور |