قصائد في رثاء السيد >أبا الأيتام - حسين آل سهوان


أبا الأيتام..

حسين آل سهوان

أبا الأيتام

يا ترتيلةَ القرآن

ويا قلباً أحاطَ العلمَ والإيمان

ويا فجراً تطوفُ بعينهِ الثّكلى

دموعٌ من تسابيح طوتها سورةُ الإنسان

أبا الأيتامِ

تَجْمعُنَا لنكسرَ ما تبقّى من صخورٍ مدَّها الطّغيان

تعودُ إليكَ نجوانا

فأنتَ العهدُ.. أنتَ مساجدُ التنزيل

وأنتَ حكايةُ التحرير

تسامقَ فكرُكَ لغةً بحجمِ الحزنِ والحرمان

أبا الأيتامِ..

يا كهفاً تهجّدَ فيهِ صوتُ الحقِّ عنوانا

ولاحَ النّورُ في أسمائهِ الحسنى

يلاطفها

وينظمها

حديثَ القلبِ في كينونةِ الأشياءِ ألوانا

وينسجُ من خيوطِ الفجرِ مسبحةً

تناثرَ طيبُها عَبقاً

يسامرُ وحشةَ الظّمآن

أبا الأيتام..

يتيمُكَ جاءك ميْتاً

ألا فاسكبْ عليهِ آيةَ العرفان

أنا العطشان ..

وروحي في هواكَ تذوب

فأنتَ النّورُ والفرقان

أبا الأيتامِ..

من للطّفلِ حينَ يتوه

ومن للعطفِ والإحسان

ترى من يمسحُ الحزنَ

ومن يا سيّدي يستقبلُ الدذمعة

ومن يقرأ نشيدَ العشقِ في الأكوان

أبا الأيتام..

كتبتك ثورةَ الوجدان

كتبتك سيّدي سلمان

يسطرُ روحَه عملاً

فيحرسنا بعمقِ الحبّ

بعمقٍ في اتّصالِ الرّوحِ شدَّ الحرفَ والتّبيان

لينثر من أثيرِ الوحيِ والميزان

أبا الأيتام..

يراعَ الله

سلاحَ العزمِ تحكيه جهاتُ الأرضِ فردوسا

نعاكَ القلبُ أنفاسا

تلاقت في الجنوبِ لآلئٌ في موسمِ الوعدِ

عطاءً قاومَ العدوان

أبا الأيتامِ..

يا وطنَ الغريبِ وقبلةَ المرتادِ للنّجوى..

وأسرارَ الصّلاةِ بنا

وغصناً في رحابِ اللهِ يأسرنا

تألّمنا ولا زالَ الحنينُ إليكَ فضل الله إشراقا

نعاكَ العشقُ أشواقا

ليقرأ هينماتِ الحزنِ آياتٍ من النّصرِ

وألحانا من الصّبرِ

ليكتبها رسالاتٍ

من التّوارةِ والإنجيل والقرآن

أبا الأيتامِ..

أختمها لقاءً خطّهُ قلمي

بدمعٍ يُشهدُ الدّنيا

بأنّي حاضرٌ فيهِ

سأذكرهُ عباراتٍ من التّيهِ

وأحضنُ فكرَهُ أبداً تلاواتٍ تغنيهِ

فتكتبني على نهجٍ طوى قلبي

بأنّي العاشقُ الولهان.

 التاريخ: 28 رجب 1431  ه الموافق: 10/07/2010 م