عبد الغني طليس
(إلى سماحة المرجع، السيّد محمد حسين فضل الله)
عَرفناكَ يا وَجه الكراماتِ مورِدا
... وتمضي الى نبعِ الكراماتِ سيِّدا
أأكتب للقلبِ الجميلِ، أم انّني
سأكتب للعقلِ الّذي كان مُفردا
أنا الآن مكسورٌ... أريدُ هنيهةً
لأغرز ظِفر الشِّعر في رقبةِ الرّدى
ولكنّه ربّي قضى أنَّ بَعْدَمَا
مَلأْتَ حقولَ الأرضِ.. فلتملأ المدى.
***
سلامٌ على من شاءَ تجديدَ أُمّةٍ
وفَتَّح نصّاً كان من قبلُ مُوصدا
سلامٌ عليكَ.. الحبُّ أعطاك خُبزَهُ
فقسَّمته بين اليتامى... تودُّدا
وصوتكَ في الأصداءِ ربَّى صداقةً
مَحَوْتَ بها ما يفصلُ الصّوتَ والصّدى...
نحبُّك، والحبُّ الّذي أنتَ أهلُه
يَراكَ كموجِ البحرِ... في قطرةِ النَّدى
نحبّك فانظُر «آيةَ اللّه» حبَّنا
جليّاً، هنا، في أخضرٍ كان أسودا
إذا ما امرؤٌ أبقى مع النّور نفسهُ
فمن أصفياءِ اللّه، ثوباً، هو ارتدى.
***
رقيقٌ على عمقٍ، شديدٌ، مُيسَّرٌ
توحَّد فِقهاً، حين فِكراً تعدّدا...
حكيمٌ، محبٌّ، شاهقٌ، متواضعٌ
وأحلامَهُ من عاطر الرّوح شيَّدا.
***
لأجلِ غدٍ إنسانُهُ ثورةٌ على
ظَلامٍ وظُلاّمٍ تَصدّرتَ في الهُدى
لأجلِ حياةٍ خَصْبُها عند رأسها
تحمَّلتَ، حتّى صرتَ للرّأسِ مُرْشدا
لأجلِ أصولِ الدّينِ فَرَّغْتَ أَغْصُناً
فكان الغِنى أنْ تَبْسُط العقلَ واليَدَا...
أبا الشَّرْعِ والشِّعْر الجليلِ مَلَكْتَنا
كحُرٍّ يهزّ الحُرَّ في رائع النِّدا:
هي الأرضُ قامت، إنّها الأرضُ أمّنا
ولسنا لنُبقي أمَّنا في يد العِدَى.
***
يَحُلُّ كبيرُ القَوْمِ في القَوْمِ مثلما
يَحُلُّ كبيرُ الطّيرِ في السّربِ... مُبتَدَا
فإنْ غابَ، فالدّنيا انتظارٌ وموعدٌ
لِتَبْعَثَ عينُ الدّهرِ فيهِم مُجَدِّدا
على حكمةٍ يبني الزّمانُ غُمُوضَهُ
فَرُبَّ رحيلٍ كان في الأصلِ... مَوْلدا.
السّفير: 12-7-2010م |