| رأيتك
والحرف المعبّر صُوّرَةً |
بديوان شعر
بالحياة يمورُ |
| تجسّدَتِ
الّدنيا به فهْوَ بَسْمَةٌ |
ودمعٌ
وحزنٌ مرّة وسرورُ |
| فكنتَ
القريضَ الفذّ نَسْجاً وفكرهُ |
ورُبَّ
كلامٍ للْكلام أميرُ |
| له نسبٌ
نهجُ البلاغة جذره |
ونيران من
دنيا الرّضى ونورُ |
| وما
النّسْرُ إلاّ ابنُ العُقَابِ
بِنزعهِ |
وتصْعدُ
عنْ أفقِ البغاثِ نسورُ |
| لقد لاح لي
لبنانُ في كلّ مقطعٍ |
به فهو
جنّاتٌ ترِقُّ وحورُ |
| ونسْجُ
مواويلٍ وعِشْقٌ ودَبْكَةٌ |
وحشدُ
صبايا جُلّيَتْ، وأمورُ |
| وملحمةٌ
للمجد في سفح يُحمرٍ |
وصيدا
أساطير الفداء، وصورُ |
| براعِمُ من
نبتُ الجنوبِ أتوا بما |
فريق وهي
عن مثله ومشيرُ |
| وفاطمة بنت
الجنوب ومدفع |
له بين
زنديها صدىً وزئيرُ |
| تعقَّبَ
إسرائيلَ يسحق زهوَها |
فجُنّ لها
رعبٌ وذابَ غُرورُ |
| فيا لسلاحٍ
لمْ يكن عندَ غيرنا |
تفجَّرَ
فيهِ أضلعٌ وصدورُ |
| فدَيتُ
صدوراً هدَّها الكدح والطّوى |
وألوَى بها
وسطَ الحقولِ هجيرُ |
| بكل صدور
للنياشين فوقها |
تربّع إفكٌ
يشمخرُ، وزورُ |
| صدورٌ خلت
من عزمة ورجولة |
فإن سمِعتْ
صوت الأزير تخورُ |
| ومدفع بغي
ما أصاب عدوه |
ولا هزّ
ساح المجدِ منهُ هديرُ |
| بلى هو
نارٌ في ترائب شعبه |
سواءً
كبيرٌ منهم وصغيرُ |
| قرأتُك في
هذا جميعاً فبان لي |
بأنّك كونٌ
لخصتهُ سطورُ |
| مدى أنت
فيه الحَبرُ بالعلم والتقى |
وأنت به
البركانُ حتى يثورُ |
| ودفق شعور
بالرنين مُوقَّع |
وما كلّ
شعرٍ في مداه شعورُ |
| وما الشعر
إن لم ينحني الفنّ عنده |
ويسجدُ إلا
فضلةٌ وقشورُ |
| وإني أعيذُ
الشعر من كلّ شاعر |
تدورُ فلا
تلقاه كيفَ تدُورُ |
| على الفهم
عبءٌ فهو لغز مُعتِّمٌ |
وفي السمع
عبءٌ فهوَ فيه صخورُ |
| يسيح فلا
تدري أين قراره |
وتغرق فيه
صورة وتفورُ |
| يقولون حرّ
وهو فوضى عريضة |
ومركب عجزٍ
ما امتطاه قديرُ |
| أبا السادة
الأطهار جذراً ومسلكاً |
وكل الذي
ينمي الحسين طهورُ |
| لماذا ومن
عهد نسيت رددتني |
لأمس له
حلم الخيال يشيرُ |
| زمان به
عان الزمان طِباعهُ |
فلا غصَّةٌ
في صفوهِ وشرورُ |
| وأفق ثريّ
بالنجوم يُرى به |
على كلّ
درْبٍ للنجوم مسيرُ |
| تنوَّر من
فكر ووجهِ مسائه |
وربَّ مساء
تفتديه بكورُ |
| وفتْحُ
أكمام القرائح صبحهُ |
ففي كلّ
أيك احمد وجريرُ |
| ومنتجع
الأرواح للذوق مرتع |
شهيٌ،
وروضٌ للفهوم نضيرُ |
| وتِرْبُ
صباً طارحته في مشاعر |
رفاقٍ
وعهدٌ أبلج وعشيرُ |
| وأرض
تمنّاها الجباه لترتمي |
عليها، على
وادٍ حصاهُ تدورُ |
| بها لبين
ماء السماء خِوَرْنقٌ |
فيها لموسى
والنبوة طورُ |
| وعقد ونصف
من قرون تتابعت |
وخَطْو
عليٍّ في التُّراب عبيرُ |
| أخي وجزيل
الشكر بالفضل والوفا |
فكلُّ
وفيٍّ بالثناءِ جديرُ |
| تفقَّدني
والخطب ما زال عاصفاً |
بابعاده
والدّمعُ منه غزيرُ |
| وفقدُ أب
ٍمن قادة العلم والتقى |
وتمزيقُ
شعْب عادَ وهو كسورُ |
| وعفواً...
وقد رافت على الروح غربةٌ |
وأطبقَ
خطْبٌ واعتَسَفْنَ دهورُ |
| إذا لم
أوفِ العاطفاتِ جزاءها |
فرُبَّ
صغيرٍ مِنْ أخيْكَ كبيرُ |
|
*نشرت في مجلة "العرفان"
العددان 1و2، المجلد 74.
|