|
| دعوات لوقف الدَّعم الهولنديّ لفلسطين بسبب كلام لمفتي القدس |
خبر..
دعت مجموعة من الأحزاب الهولنديَّة الممثّلة في البرلمان، وزير الخارجيّة الهولنديَّة، إلى تخفيض الدَّعم الَّذي تخصّصه هولندا للأراضي الفلسطينيَّة من ميزانيَّة التّنمية والتّعاون الدّولي الَّتي ترصدها هولندا لهذا الغرض، وذلك على خلفيَّة ما نسب إلى مفتي القدس من قوله إنّ اليهود أبناء قردة وخنازير...
وعلى خلفيّة الشّريط المنتشر على "اليوتيوب"، المنسوب إلى مفتي القدس، الشَّيخ محمد حسين، والّذي يتحدَّث فيه عن قتل اليهود، وأنّهم أبناء القردة والخنازير، دعا رئيس الحكومة الإسرائيليّ، والمستشار القضائيّ للحكومة، إلى فتح تحقيقٍ جنائيٍّ ضدّ مفتي القدس، بسبب ما سمّاه بالتفوّهات (اللاسامية) الَّتي صدرت عنه...
لكنَّ المفتي الفلسطيني نفى ما نُسب إليه من أقوال تناقلتها الكثير من وسائل الإعلام الإسرائيليّة، ناسبةً إليه الدَّعوة إلى قتل اليهود...
وقال الشَّيخ محمَّد حسين في معرض نفيه لما نسب إليه: هذا ليس طبعنا، ولم نتكلَّم في هذا، بل دعونا وندعو إلى احترام وصون كرامة الإنسان وإنسانيّته، وفي الوقت ذاته، ندعو إلى التمسّك بحقوقنا الوطنيَّة المشروعة في أرضنا ومقدّساتنا وضرورة استعادتها..
وتعليق..
إنَّ من المهمّ توخّي الدقَّة في إشاعة الأخبار، وهو أمر مطلوب دائماً، لإبعاد حملات التَّغريض الإعلاميّ والسِّياسيّ، ومحاولات تشويه الحقائق لغايات إعلاميَّة وسياسيَّة تخدم مصالح معيَّنة، فالإسلام يدعو إلى احترام الكرامة الإنسانيّة وصيانتها، وحفظ النفس إلى أيِّ انتماءٍ انتمت، وبلا تمييز...
وفي سياق متَّصل، يقول سماحة المرجع المجدّد، السيّد فضل الله(رض): لقد عاش بنو إسرائيل حياةً ذاتيّةً معقّدةً بعد الاضطهاد الَّذي عاشوه في كثيرٍ من المواقع، فلمّا جاءتهم النّبوءات الَّتي بدأت منذ موسى(ع) في صيغتها العامّة البارزة، تحوَّلت العقدة إلى حالةٍ عنصريّةٍ تفاعلت فيها الكثير من العوامل والظّروف المحيطة بهم، حتّى خيّل إليهم أنَّهم شعب الله المختار، وأنَّهم أولياء الله وأحبّاؤه، وأنَّ الله جعل الدّار الآخرة خالصةً لهم، وقالوا لن يدخل الجنَّة إلا من كان هوداً، وتطوَّر الوضع إلى أن بدأت هذه الفكرة تتحوَّل إلى اتجاهات عدوانيَّة ضدَّ الأمم، فكانوا المتآمرين والدسّاسين والمخرّبين، وقد عرض القرآن لهذه الفكرة في أكثر من آية وناقشها، وتحدّث إليهم بكلِّ وضوح، بأنَّهم بشر ممن خلق، وليست لهم أيّة ميزة ذاتيَّة أو إلهيَّة في أيِّ جانب من الجوانب..".
[من وحي القرآن، ج22، ص:212].
وفي مكان آخر، يؤكد سماحته على "إنّنا إذ نؤكّد أنّ هذه الأساليب لا تتّصل بحرّية التعبير، نتساءل: لماذ لا يتجرّأ أمثال هؤلاء على انتقاد التعاليم التي يطلقها اليهود، والتي تزخر بها كتبهم، في احتقار الشعوب الأخرى، كما في الاتهامات التي وجّهها بعض حاخامات اليهود لغيرهم بأنّهم «حشرات وأفاعٍ»، كما الكلمات التي تنطلق في تمجيد العنف ضدّ الشعوب الأخرى؟ ولماذا لا يتمّ نقد القوانين الغربيّة التي لا تسمح بمناقشة أدنى التفاصيل المتعلّقة باليهوديّة تحت مبدأ رفض «معاداة الساميّة»".
[جريدة الحياة-07/02/2008]
|