السيرة النبوية > موقعة أُحد

موقعة أُحد

قريش تسعى للثأر

أثارت معركة بدر حقد قريش، وظلّت الهزيمة تتفاعل في نفوس بني أميّة، ملقية بالمسؤولية على المسلمين والأنصار، لذلك حرصت على الثأر والانتقام، وهذا ما عبّر عنه شيخها وزعيمها أبو سفيان الذي "حرّم الدهن حتّى يثأر من محمَّد وأصحابه بمن أصيب من قومه"، وجاء في رواية أخرى أنَّه كان قد "نذر ألاّ يمسّ رأسه ماء من صبابة حتّى يغزو محمَّداً، وينبغي أن يبرّ في قسمه".

ولكي يبرّ بقسمه، ويحفظ مكانته ومكانة قومه، رأى أن يقوم بمبادرة عسكرية تنقذ موقفه، ولكنَّ الظروف لـم تُسعفه، ما دفعه إلى التخطيط للقيام بغارة خاطفة على بعض المواقع الخاصة بالأنصار الواقعة على أطراف المدينة، علّه بذلك يردّ لقريش بعض سمعتها وإلحاق ما أمكن من خسائر بالمسلمين.

تحالف قريشي ـ يهودي

ويبدو أنَّ أبا سفيان كان عاجزاً حتّى عن القيام بهذه الغارة بمفرده، فرأى أن يستعين باليهود القاطنين بالمدينة، فتواطأت معه قبيلة بني القينقاع، ومدّت له يد العون، فنزل على "سلام بن مشكم" أحد سادة اليهود، وعرف منه أخبار المسلمين، وتدارسا الخطّة الكفيلة لإيذاء المسلمين والتمكّن في الوقت نفسه من الإفلات، فهاجم ناحية العريض، وحرق بعض النخيل وبيتين وقتل رجلاً من الأنصار وحليفاً له ثُمَّ لاذ بالفرار مع أصحابه عائداً إلى مكة.

ولما علم الرسول (ص) بذلك، خرج في مائتين من الأنصار والمهاجرين، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر من الأوس، ولما أحسّ أبو سفيان بالخطر، تخفّف رجاله من أحمالهم ولقوا جرابهم الملأى بالسويق، فاستولى عليها المسلمون وعادوا بها إلى المدينة، وسميت هذه الغزوة نتيجة لذلك بغزوة السويق.

قريش في المأزق

لـم تحقّق قريش من هذه الغارة الغاية المنشودة، فرجعت تجر أذيال الخيبة، ما دفعها إلى تجنب الصدام مع المسلمين وتحيّن الفرصة المؤاتية للانتقام والثأر، ولكن أوضاعها ـ كما يبدو ـ كانت تميل إلى التعقيد وتشتدّ المخاطر على تجارتها، خاصة وأنَّ المسلمين قد اشتدوا في ملاحقتها وإحكام الطوق حولها، عبر السرايا والغزوات من جهة، وموادعة القبائل القاطنة على الساحل من جهة أخرى، وقد عبّر عن هذا الواقع المستجدّ أحد رموزها، وهو صفوان بن أميّة، عندما قال: "إنَّ محمَّداً وصحبه عوروا علينا متجرنا فما ندري كيف نصنع بأصحابه وهم لا يبرحون الساحل، وأهل الساحل قد وادعوهم، ودخل عامتهم معه، فما ندري أين نسلك؟ وإن قمنا في دارنا هذه أكلنا رؤوس أموالنا فلم يكن لها من بقاء، وإنَّما حياتنا بمكة التجارة إلى الشام في الصيف وإلى الحبشة في الشتاء".

إذاً وقعت قريش في المأزق، وحاولت إزاحة الخطر عن تجارتها التي تُعتبر المصدر الأساس في قوام حياتها، وهذا ما دفعها إلى التفكير بجدية لإنقاذها، فرأت أن تغيّر طرق القوافل التجارية إلى العراق، وهذا ما ألفت إليه الأسود بن عبد المطلب عندما قال لصفوان: "تنكب طريق الساحل، وخذ طريق العراق"، ودلّه على فرات بن حيان من بني بكر بن وائل ليكون رائدهم في هذه الرحلة.

في الطريق إلى المواجهة

وعندما علم الرسول (ص) بخطّة قريش، أنفذ سرية بقيادة زيد بن حارثة في مائة من رجاله لاعتراض القافلة، فلقيها زيد عند ماء يُقال له القردة، فاستولى عليها، وكانت تحمل مقادير كبيرة من الفضة، وفرّ المشركون مذعورين.

وقعت هذه الحادثة موقع الصاعقة على قريش، ورأت أنَّ الخناق يضيق عليها، في حين أنَّها وسّعت من دائرة الاستهداف للمسلمين، وعززت حضورهم الأمني والعسكري في المنطقة فشملت منطقة نجد وغيرها من المناطق بعد أن كانت مختصرة بطريق الساحل، ما عجّل في الصراع المباشر والمكشوف بين قريش والمسلمين.

زجّت قريش للمعركة القريبة ما أمكنها من القوى، ونجحت إلى حدٍّ ما في خطّتها، فانضوت تحت لوائها قبائل كنانة وأهل تهامة، وقيل بعض ثقيف، وهذه القبائل تابعة من الناحية الجغرافية للمنطقة الجنوبية من الحجاز وقريبة من نجد.

أمّا المسلمون فلم يظهر عليهم الاستعداد لمثل هذه المواجهة، وكلّ ما كانوا يقومون به هو إجراءات عادية، انحصرت بالسرايا والغزوات، والأهمّ مراقبة تحركات قريش وأخذ الحيطة والحذر من أيّ تحرك قد يدفع بالأمور تجاه المواجهة الشاملة.

خرجت قريش بجيش يربو عدد أفراده على ثلاثة آلاف رجل، مصطحبين معهم النسوة كما أراد أبو سفيان، حتّى يكون ذلك أبلغ في استماتة الرجال دون حرماتهم وأعراضهم.

وفي أوائل شوّال من السنة الثالثة للهجرة، وصل الجيش الزاحف إلى المدينة فنزل قريباً من "أُحد" وأرسل خيله ترعى زروعها الممتدة هناك.

علم الرسول (ص) على ما عزمت عليه قريش بواسطة كتاب أرسله عمّه العباس بن عبد المطلب، وكذلك من خلال قدوم نفرٍ من خزاعة كانت على علاقة جيّدة بالرسول (ص)، فجمع النبيّ (ص) أصحابه وأخذ يستشيرهم في أمر قريش، فانقسموا إلى فريقين: فريق آثر التحصّن داخل المدينة وقتال المشركين فيها، وكان على رأس هؤلاء عبد اللّه بن أبي زعيم حركة النفاق الذي اعتمد على ما كان سائداً في المدينة من قبل، مخاطباً الرسول (ص) بقوله: "كنّا نقاتل في الجاهلية فيها، ونجعل النساء والذراري في هذه الصياصي ونجعل معهم الحجارة، وما خرجنا إلى عدوّ قط إلاَّ أصاب منّا".

أمّا الفريق الآخر الذي كان يشكل أصحابه القيادات الفاعلة في المدينة فقد أحبّ الخروج لملاقاة المشركين قبل أن يصلوا إلى المدينة، من أمثال حمزة بن عبد المطلب وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك بن ثعلبة، وذلك بخلاف ما أورده ابن سعد في روايته من أنَّ أصحاب هذا الاتجاه هم "فتيان أحداث لـم يشهدوا بدراً".

واستقر الرأي أخيراً على الخروج من المدينة وملاقاة المشركين، حيثُ حسم الرسول (ص) الموقف بقوله: "ما ينبغي لنبيّ لبس لامته أن يضعها حتّى يحكم اللّه بينه وبين عدوّه".

الوحي يكشف حقيقة المنافقين:

خرج المسلمون من المدينة بألف رجل لملاقاة المشركين، ولكنَّ عبد اللّه بن أبي بن سلول رجع بحوالي ثلاثمائة رجل كحركة احتجاجية على ترك رأيه وإطاعة غيره، وهو عدد لا يُستهان به يشكّل ثلث القوّة المقاتلة، وقد عبّر ابن هشام عن ذلك بقول: انخذل عنه ـ أي الرسول (ص) ـ عبد اللّه بن أبي بن سلول بثلث النّاس"، معتبراً أنَّه ليس هناك من مبرر لخروجه: "علامَ نقتل أنفسنا"، وحاول عبد اللّه بن حرام ـ والد جابر بن عبد اللّه ـ أن يثنيهم عن موقفهم وينصحهم بالثبات ويدعوهم إلى العودة، ولكن ابن أبي أصرّ على موقفه، وقد كشف بذلك حقيقة موقفه ونفاقه، وأشار القرآن الكريـم إلى هذه الحقيقة بقوله تعالى: {وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل اللّه أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالاً لاتّبعناكم هم للكفر يومئذٍ أقرب منهم للإيمان} (آل عمران:167).

لقد أثر هذا الحادث سلباً على بعض الجماعات التي حاولت الرجوع، كبني سلمة وبني حارثة، ولكنَّها ما لبثت أن انضوت تحت قيادة الرسول (ص). وبالرغم من حراجة الموقف بعد انخذال عبد اللّه بن أبي وجماعته من المنافقين عن الرسول (ص)، فإنَّه رفض مشاركة اليهود في هذه المعركة عندما عرض عليه بعض الأنصار ذلك: "ألا نستعين بحلفائنا من يهود؟ قال (ص): لا حاجة لنا فيهم"، وفي حديثٍ آخر:"لا يستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك"، مخافة الانقضاض على المسلمين في حال دارت الدائرة على المسلمين في موقعة أحد أو أحسّوا منهم وهناً، وذلك للانتقام مما حلّ بيهود بني القينقاع وقتل بعض الشخصيات اليهودية المناوئة من جهة، ومن جهة أخرى العمل على استئصال مشروع الدولة الإسلامية إن استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، خاصة بعد أن أدركوا مدى خطورته على مطامعهم.

المسلمون يحكمون خطّة المواجهة

عندما وصل المسلمون إلى "أُحد"، عسكروا في عدوة الوادي جاعلين ظهورهم إلى الجبل، ورسم النبيّ(ص) الخطّة ونظّم الصفوف، وجعل خمسين من الرماة في الجبل، وأقرّ عليهم عبيد اللّه بن جبير، وقال (ص) لهم: "انضحوا الخيل عنّا بالنبل، لا يأتونا من خلفنا، إن كانت الدائرة لنا أو علينا فالزموا أماكنكم، لا تؤتين من قبلكم"، وفي رواية أخرى قال (ص): "احموا ظهورنا إن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا". وبعد أن اطمأن (ص) إلى مؤخرة جيشه أقبل يتعهد مقدمته، وأمر أن لا ينشب قتال إلاَّ بإذنه.

ودارت المعركة بين الطرفين، ونسوة قريش تستنهض الرجال، تقودهنّ هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، واشتدّ القتال وبلغ أشدّه على الطرفين، وقد عبّرت الآية الكريمة عن ذلك بقوله سبحانه وتعالى: {إن يمسسكم قرحٌ فقد مسّ القومَ قرحٌ مثله وتلكَ الأيامُ نداولها بين النّاس}(آل عمران:140)، ولـم يطل الأمر حتّى انهزمت قريش وحلّت بها هزيمة منكرة.

معسكر المسلمين يتصدع

ولكنَّ الرماة عندما رأوا الغنائم في أرض المعركة، تركوا مواقعهم ولـم يستمعوا لكلام إخوانهم الذين نصحوهم الالتزام بأوامر الرسول (ص)، واستغل خالد بن الوليد هذه الثغرة، وكان على خيل المشركين، فكرّ بها وتبعه عكرمة، وفاجأ المسلمين الذين كانوا منهمكين في جمع الغنائم، ومال ميزان القوى العسكرية لصالح قريش، وأعادت رفع لوائها من جديد بعد أن سقط وصرع حملته، وأحاطوا بالمسلمين وحلّت بهم هزيمة قاسية، فقتل حمزة بن عبد المطلب وأصيب الرسول (ص) فشجّ في وجنته وكسرت رباعيته وأصيبت ركبتاه، وشاع في هذه الأجواء نبأ موته، وكان قد بايعه على الموت ثمانية، ثلاثة من المهاجرين وخمسة من الأنصار، وهم عليّ (ع) وطلحة والزبير وأبو دجانة والحارث بن الصمة وحباب بن المنذر وعاصم بن ثابت وسهل بن حنيف، وقد نجا رسول اللّه (ص) من الموت بأعجوبة، وقتل من المسلمين أربعة وسبعون رجلاً، سبعون من الأنصار، وأربعة من المهاجرين.

وهنا كشف الوحي عن حقيقة الموقف، وبيّن ما يجري: {وما محمَّد إلاَّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللّه شيئاً وسيجزي اللّه الشاكرين} (آل عمران:144).

كما أظهر صورة واقع المسلمين، ودخل إلى مكنونات أنفسهم، حيثُ انقسموا إلى فريقين: {منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثُمَّ صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم واللّه ذو فضلٍ على المؤمنين} (آل عمران:152).

الهزيمة وانعكاساتها على واقع المسلمين

لقد سجّل المشركون في موقعة "أُحد" انتصاراً هامّاً على المسلمين، كاد أن يطيح بكلّ الإنجازات التي حقّقها المسلمون داخل المدينة وخارجها، ففي الداخل، حاول المنافقون بقيادة ابن أبي أن يحدثوا انشقاقاً في صفوف المسلمين، ولكنَّ محاولاتهم باءت بالفشل، حيثُ لـم تؤثر المحنة على شدّتها بموقف الأنصار، وهذا ما عبّر عنه ـ كما في رواية الواقدي ـ اثنان من قبيلة ابن أبي نفسها من الخزرج، وهما: أبو أيوب الأنصاري وعبادة بن الصامت.

أمّا اليهود فقد قاموا ببعض الأعمال التي من شأنها أن تزعزع ثقة المسلمين بإيمانهم وتشكك في الوحي، ما ترك انطباعاً سلبياً في مجمل الأوضاع في داخل المدينة.

أمّا على صعيد المحيط، فقد تركت انعكاساً سلبياً على علاقة الرسول (ص) بالقبائل العربية التي ما لبث أن تجرأ بعضها وقام ببعض الأعمال الاستفزازية والعدوانية ضدّ المسلمين.

حمراء الأسد ومفاعيلها النفسية والجهادية

إزاء هذه المخاطر، حاول الرسول (ص) امتصاص وقع الهزيمة محاولاً بذلك تجاوز جراح المدينة، وعدم استغلال ما حدث من قبل اليهود والمنافقين، ما جعل الرسول (ص) يأمر المسلمين بعد عودتهم إلى المدينة بيومٍ واحد، بالاستعداد لملاحقة العدوّ، والمسلمون لا يزالون يداوون جراحاتهم، "فأذن المؤذن ألا يخرجن معنا أحد إلاَّ من حضر بالأمس"، وأمرهم أن يسيروا إلى "حمراء الأسد"، حيث مكثوا خمسة أيام عادوا بعدها إلى المدينة.

ولعلّ من الأسباب التي دفعت الرسول(ص) للقيام بهذه الخطوة هو رفع معنويات المسلمين وإظهار القوّة وإلقاء الرعب في صفوف الأعداء، وقد عبّر الطبري عن ذلك بقوله: "إنَّما خرج رسول اللّه مرهباً للعدو، وليبلغهم أنَّه قد خرج في طلبهم ليظنوا به قوّة، وأنَّ الذي أصابهم لـم يوهنهم عن عدوّهم".

كما أنَّ الرسول (ص) أراد من وراء ذلك أن يحبط مخطّط قريش القاضي باستئصال شأفة المسلمين وإنهاء وجودهم، ويؤيد ذلك ما يروى في هذا المقام أنَّ أبا سفيان خرج إلى الروحاء فأقام بها وهو يهمّ بالرجعة على الرسول (ص) ويقول: "قد قتلنا صناديد القوم فلو رجعنا استأصلناهم"، وفي رواية أخرى، حيثُ تناهى إلى النبيّ (ص) قول أبي سفيان وأصحابه: "ما صنعنا شيئاً، أصبتم شوكة القوم وحدّتهم، فارجعوا نستأصل من بقي".

من خلال ما تقدّم، كان أبو سفيان يفكّر باستئصال المسلمين والقضاء عليهم نهائياً, ولكن معبداً الخزاعي الذي كانت قبيلته على علاقة جيّدة بالرسول (ص)، التقى بأبي سفيان في الروحاء، وقدّم له صورة مرعبة عن تحركات الرسول (ص)، حيث قال له: "قد واللّه تركت محمَّداً وأصحابه وهم يحرقون عليكم، وهذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل على مقدمته في النّاس، وقد اجتمع عليه من كان قد تخلّف عنه"، ما أدّى إلى إلقاء الرعب في صفوف قريش وأجبرها على العودة إلى مكة دون أن تحقّق مرادها.

وفي المقابل، أظهرت هذه التحركات أنَّ المسلمين قوّة متماسكة مصممة على قتال قريش والقضاء على نفوذها الديني والسياسي في الحجاز، وحتّى العسكري، وقد تجلّى ذلك بقول الرسول (ص) عندما دعا طلحة بن عبيد اللّه إلى القتال: "إنَّهم لن ينالوا من قريش مثل أمس، حتّى يفتح اللّه مكة علينا".

وقد صوّر القرآن الكريـم الحالة التي كان يعيشها المسلمون ومدى استجابتهم لدعوة الرسول (ص) وتفانيهم للقتال في سبيل اللّه، حيثُ قال تعالى:{الذين استجابوا للّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجرٌ عظيم* الذين قال لهم النّاس إنَّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل لـم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان اللّه واللّه ذو فضلٍ عظيم* إنَّما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين* ولا يحزنك الذين يُسارعون في الكفر إنَّهم لن يضروا اللّه شيئاً يريد اللّه ألاّ يجعل لهم حظاً في الآخرة ولهم عذابٌ عظيم}(آل عمران:172ـ176).